منذ فترات طويلة ونحن نتابع برامج المواهب، وكانت هي الوجبة الرئيسية على مائدة البرامج اليومية، فمن الرائع أن تشاهد الأشخاص العاديين وهم يفعلون أشياء غير عادية، خاصة عندما لا نتوقع ما سيفعلونه، فهم يبدون عاديين للغاية، لذا يكون سقف توقعنا المبدئي لهم منخفضاً، ثم تأتي الدهشة والروعة!.
رؤية الأشخاص وهم يسعون ويحطمون التوقعات؛ تعد من أهم جوانب القيادة وأكثرها إشباعاً، وعلى النقيض، فمن أكثر الأشياء المحزنة أن ترى القادة يتجاهلون المواهب، أو يحدّون من تقدمهم، ودائماً كل شخص لديه شيء فريد من نوعه، أو شيء استثنائي، وقد يكون هذا الشيء موهبة عظيمة، كالإنصات أو ابتكار الأفكار.. البيع والتقدم.. التنظيم والاهتمام.. إنجاز الأمور والإخلاص.. وكثير غيرها.
هل تعرف الفرق بين الأداء والإمكانيات؟!.
يرتبط الأداء بقدرة الشخص على الوفاء بمتطلبات المنصب الحالي، أما الإمكانيات فترتبط بقدرة الشخص ومقدرته على الوفاء بدورٍ مختلف، وربما أكبر من دوره الحالي، ولكن عليك اكتشاف هل لديك الإمكانيات لمواجهة مناصب جديدة، وكيف تكتشف إمكانياتك؟!.
- انظر، استخدم عينيك لتجد دلالات على أن هناك شخصاً يستطيع النمو لما هو أكبر من وضعه الحالي ويتوق لذلك.
- جازف بعض الشيء، وامنح الناس فرصاً، ولا تمنعهم من السقوط، لكن احمهم من الاصطدام.
إذا كنت تبحث عن إمكانيات هائلة، فتوقع أن ترى دلالات واضحة على أنهم:
- لديهم من سرعة الأداء ما يؤهلهم لتشخيص المشكلة، ورؤية الحل، بدلاً من التفاعل معها فقط.
- يتواصلون بوضوح مع الآخرين، ويمكنهم كسبهم.
- أشخاص شديدو الحماس، ويتمتعون بالقدرة على الصمود.
للفوز بالمواهب لابد أن تحكم بقبضة قوية على كل من الأفراد الذين يمكنهم تأمين أداء قوي، والذين لديهم مساحة النمو، بالطبع قد يحمل الأشخاص الصفتين، لكن هذا ليس بالضرورة.
كن واضحاً حيال ما يعنيه الأداء والإمكانيات في بيئتك الفريدة، ثم قيِّم بموضوعية الأفراد وفقاً لهذه المعايير، وكن صريحاً وواضحاً مع الأفراد، أقم معهم حوارات ناضجة وبناءة.
(استعداد + فرصة = النجاح).


