كتاب

الربيعة وحديث من القلب للقلب في جامعة «المؤسس»

تشرَّفتُ في حضور لقاء معالي وزير الحجِّ والعُمرة الدكتور توفيق الربيعة في جامعة المؤسِّس، شخصيًّا -كغيري- يعرف عن نجاحات معاليه فيما كُلِّف به من وزارات، إلَّا أنَّ اللقاء زادني معرفةً به وبشخصيَّته؛ لأنَّ حديثه كان أقرب ما يكون حديث القلب للقلب دون أي تكلُّف، وأعجبني -في بداية حديثه- ثناؤه الجميل على جامعة الملك عبدالعزيز، وأنَّها ذات تاريخ عريق، وأنَّه -كما ذكر- استفادت جهات متعدِّدة في الدولة من كوادرها والمتخصِّصين فيها، وضرب مثلًا لذلك أنَّ معالي نائب وزارة الحجِّ والعُمرة، وثلاثة من وكلائه، ورئيس الجامعة، وغيرهم كثير، هم من جامعة المؤسِّس.

وركَّز معاليه -في حديثه- على نقاط مهمَّة في القيادة، منها أهميَّة سرعة اتِّخاذ القرار في العمل، وإنَّ تأخُّر اتِّخاذ القرار، أو عدم اتِّخاذه في وقته، ينعكس على عطاء العمل؛ لما في ذلك من جوانب سلبيَّة، ثمَّ تطرَّق إلى بناء ثقافة العمل المميَّزة، حيث هي مَن تصنع الإبداع، وذكر أنَّ من النقاط المهمَّة في القيادة تغليب ثقافة الامتنان والشكر على التَّشكي والانتقاد، وأنَّه يجب على القائد أنْ يتعوَّد أنْ يشكر مَن حوله دون الحاجة على التركيز على الجانب السلبيِّ لهم، وإهمال الجانب الإيجابيِّ، وذكر أنَّ من الأساسيَّات لنجاح القائد والإداري في دائرة العمل هو تبسُّمه وتعامله مع الآخرين باحترام وتقدير، وأنَّ الأسلوب الرَّاقي مع النَّاس من الأمور التي تؤثِّر على العمل والإنتاجيَّة وتبطِّئ من تفاعل الآخرين، أو كسب مودَّتهم، وأنَّ بيئة العمل تحتاج إلى الملاطفة والابتسامة؛ كي تصبح بيئة صحيَّة، وأنّ القيادة الناجحة هي التي تصيِّر النواحي السلبيَّة، ونقاط الضعف أثناء العمل إلى شيء من الإيجابيَّة.


وأشار في حديثه إلى نقطة مهمة تخص الطلاب والطالبات، وهو الاهتمام بالتركيز العالي في الدراسة، والابتعاد عن التشتت، حيث إن العامل الأساس في الحياة عموما، وفي الدراسة على وجه الخصوص هو التركيز، ونبه على أهمية المشاركات التطوعية وغير التطوعية، حيث هي المؤشر على النشاط والتميز في السيرة الذاتية، ولا شك أن معاليه يزخر بمخزون من التجربة الإدارية والقيادية.

في نهاية اللقاء، أجاب عن بعض الأسئلة، والتي من بينها سر نجاحاته في الوزارات الثَّلاث، ومع يقيني أنَّ إجابته كانت واضحةً، حيث إنَّ إدارته، وجهده، وعمله، وتميُّزه سبق نجاحه، وشرحه لبعض أسباب النجاح، كانت كذلك واضحةً، إلَّا أنَّ أحد الطُّلاب كرَّر السُّؤال بقوله: هل من شيء آخر غير ما ذكرت هو سبب نجاحك؟ قلتُ في نفسي: (إضافة إلى ذلك «توفيق» حُظي من الله بـ»توفيق»)، فشُكرًا لجامعة الملك عبدالعزيز لتبنِّيها الاستفادة من خبرة وعطاءات الآخرين في الدولة، والشكر موصول للمركز الإعلاميِّ في الجامعة على دعوته وترتيبه للقاء.

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ