كتاب

خير الشهور.. رمضان المبارك

في رمضان، يقترب منك كل شيء جميل، من خلال عبادتك الخالصة لله -عزَّ وجلَّ-، ويقترب منك العتق من النَّار، وتقترب خطواتك من باب الريَّان، وتقترب من روحك جمال الحياة نهارًا وأنت صائم، تدعو الله قبول طاعتك، وليلًا وأنت تعيش بهجةَ وفرحةَ هذا الشهر، الذي تميَّز بخصوصيَّته عن باقي شهور السنة، فقبل رمضان؛ القلوب والبيوت تكون مشرعة لاستقبال خير الشهور، شهر القرآن والرَّحمة والغفران، شهر العبادات والذكريات، أُنزل فيه القرآن على سيِّد الخلق سيدنا محمد -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-، والركن الرَّابع من أركان الدِّين، وخصَّه اللهُ -سبحانه وتعالى- بعبادةٍ عظيمةِ القدر والأجر، وهي الصَّوم، وفيه يُوفَّى الصَّائمُ أجرَه بغيرِ حسابٍ، قالَ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: (للصَّائمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحْهُمَا، إذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وَإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَومِهِ)، وفيه ليلةٌ خيرٌ من ألفِ شهرٍ، تنزَّل الملائكةُ والرُّوحُ فيهَا، فِي هذا الشَّهر الكريم، أبناءُ الوطن يرسمُون صورةً مشرقةً لإكرام ضيوف بيت الله الحرام، وزوَّار مسجد رسول الهُدى -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- في رمضان الخير والحب، فتجد الشَّباب منذ بداية شهر الصِّيام يُقدِّمون الخدمات التطوعيَّة التي تُفرِح القلبَ، وترسمُ الصورة الحضاريَّة المشرقة، بل صور الحب والإنسانيَّة، ونفوسهم راضية، وهم يرون الابتسامة على وجوه قاصدي مكَّة المكرَّمة، وطيبة الطَّيبة، مدينة الحبيب المصطفى -عليهِ أفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ-، مواقف نبيلة يرصدها كلُّ مَن يأتي معتمرًا وزائرًا، فأصبحت لديهم الخبرة من خلال الاحتكاك المباشر بكثير من الجنسيَّات، التي تتعدَّد ثقافاتهم، فتجدهم في مواقع المسؤوليَّة يخدمُون المعتمرين تطوُّعًا وحبًّا وتقديرًا بنفوسٍ راضية، وهكذا هم شباب هذا الوطن الغالي؛ الذي يزهو بهم.. وكأنَّهم يُرسلُون رسائل للعالم عبر مواقعهم؛ بأنَّ العمل التطوعيَّ من السلوكيَّات والأفعال التي يحثُّ عليها ديننا وعقيدتنا، بل إنَّ الأعمال التطوعيَّة محورٌ مهمٌّ من المسؤوليَّة الاجتماعيَّة، والتي يُعتبر الإنسان فيها جزءًا من المنظومة المجتمعيَّة.

* رسالة:


هنا في مهبط الوحي، ومنبع الرسالات السماويَّة مكَّة المكرَّمة.. وُلِدَ المصطفَى -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-. هنا تربَّى المصطفى، فربّاه ربه، وملأ قلبه حباً وفطرة.. هنا، في المكان الذي أحبَّ والأرض التي عشقَ..

عليك صلواتُ اللهِ وسلامُه يا خيرَ خلق الله.


عليك صلواتُ الله وسلامُه يا من أنقذَ الله بك نفوسًا من غيِّها وضلالتها.

عليك صلواتُ الله وسلامُه يا من أرسله الله هاديًا ومبشِّرًا وسراجًا منيرًا.

عليك صلواتُ اللهِ وسلامُه يا من اصطفاكَ المولى لتكون خاتمًا للأنبياء، ورحمة للعالمين.

وكل عامٍ وأنتُم بخيرٍ.. تقبَّل اللهُ الطَّاعات.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة