كتاب
السحور «بيولوجيًا»!!
تاريخ النشر: 02 مارس 2025 23:44 KSA
السحورُ بالنسبة للصَّائم محطَّةُ تزويد بالوقود (الطعام والشراب)، وتعتمد جودة الوقود هنا على نوعيَّة الغذاء الذي يُزوَّد به الجسم؛ استعدادًا للصوم، وكذلك على كميته التي توصله الى وقت الإفطار (وقت الغروب)، ولعلَّ التوصية النبوية بالسحور (تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةٌ)، تهدف إلى معانٍ كثيرة، يتحقَّق عنها مكاسب للجسم والنَّفس، ولستُ هنا بصدد المكسب الرُّوحيِّ، وفضل أنْ يكون الصَّائم يقظًا في وقت السَّحر الذي هو أفضل وقت لذكر الله ودعائه، وأنَّ ساعته ساعة ذهبيَّة؛ لأنَّ الله -سبحانه وتعالى- ينزلُ فِي الثُّلثِ الأخيرِ مِن اللَّيلِ وَيُنَادِي هَلْ مِن مُستغَفْرٍ فَأَغْفِر لَهُ، وَهَلْ مِن سائلٍ فَأعٍطِيه سُؤلَهُ، وأنَّ روحانيَّة هذا الوقت تفوق أيَّ وقت آخرَ، فهذا الوقت هو الأنقى هواؤه، والأصفى اكسجينه، كل المعاني التي تبعث على الحيويَّة تكون في هذا الوقت (وقت السَّحَر)، وأُضيف إلى ذلك أنَّه الأفضلُ وقتًا لتناول طعام السحور فيه؛ كونه آخر لحظة للتَّزويد بالوقود، فإنَّ ذلك ممَّا يزيد الجسم إمدادًا بما يحتاجه؛ لتهيئته للصَّوم في النَّهار، وطعامُ السحورِ بنصِّ حديثِ رسولِ الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- بركةٌ، والبركةُ هنا قد تُفسَّر بالنَّماء والاستفادة من طعامه للجسم، ولا شكَّ أنَّ الاستفادة من الطعام تتمثَّل بالنَّاحية البيولوجيَّة، حيث إنَّ إمداد الجسم بالطَّعام، هو إمدادٌ بالوقود. فعندما يكون السحورُ في آخر أوقات الإمساك، يُعدُّ بمثابة توفير مخزون يستمد منه الجسمُ طاقتَهُ، خاصَّةً مَن يستيقظ مبكِّرًا، وملتزمٌ بعمله، ومَن هُم أصحاب الحركة في نهار رمضان.
ومكونات السحور، يجب أن تتنوع؛ لكي تحصل الفائدة الغذائية، وأنا لست مع من يحرم نفسه من الكربوهيدرات، بما في ذلك الحلى والحلويات، ولو نسبة معقولة منه؛ لأن الجسم طوال النهار، أو أثناء التفكير والدراسة، فإن خلاياه تحتاج إلى الطاقة، خاصة الخلايا العصبية؛ كي لا يضطر الجسم لسحب الطاقة من مكونات أخرى مثل البروتينات وغيرها، فالناحية البيولوجية الأيضية لها مساراتها السليمة، خاصة إذا كانت تلك النشويات بطيئة الامتصاص.
فالسحورُ بيولوجيًّا إذا كانت مادته من الغذاء من نوعيَّة بطيئة الامتصاص، فإنَّ ذلك يمنح الجهاز الهضميَّ فرصةً أكبرَ لاستمرار عمله، ونشاط خلاياه، ووصوله إلى خلايا الجسم إلى وقت متأخِّر من النهار، وذلك ممَّا يوفِّر للخلايا احتياجاتها، خاصَّةً إذا كان السحورُ متنوِّعًا ومُفيدًا من الأطعمة، كما أنَّه يحافظ على توازن سكَّر الدَّم، وإمداد الخلايا بالحاجات الأساسيَّة لها، ويجنِّب بالتَّالي الصَّائم الشعور بالإعياء، أو الصداع. ومن مكوِّنات السحورِ غير الأغذية المتنوِّعة، شرب الماء، وهو مهمٌّ للمحافظة على الجسم من الجفاف، ولمساعدة عمليَّة الأيض أنْ تكون في أحسن حال لها.
ومكونات السحور، يجب أن تتنوع؛ لكي تحصل الفائدة الغذائية، وأنا لست مع من يحرم نفسه من الكربوهيدرات، بما في ذلك الحلى والحلويات، ولو نسبة معقولة منه؛ لأن الجسم طوال النهار، أو أثناء التفكير والدراسة، فإن خلاياه تحتاج إلى الطاقة، خاصة الخلايا العصبية؛ كي لا يضطر الجسم لسحب الطاقة من مكونات أخرى مثل البروتينات وغيرها، فالناحية البيولوجية الأيضية لها مساراتها السليمة، خاصة إذا كانت تلك النشويات بطيئة الامتصاص.
فالسحورُ بيولوجيًّا إذا كانت مادته من الغذاء من نوعيَّة بطيئة الامتصاص، فإنَّ ذلك يمنح الجهاز الهضميَّ فرصةً أكبرَ لاستمرار عمله، ونشاط خلاياه، ووصوله إلى خلايا الجسم إلى وقت متأخِّر من النهار، وذلك ممَّا يوفِّر للخلايا احتياجاتها، خاصَّةً إذا كان السحورُ متنوِّعًا ومُفيدًا من الأطعمة، كما أنَّه يحافظ على توازن سكَّر الدَّم، وإمداد الخلايا بالحاجات الأساسيَّة لها، ويجنِّب بالتَّالي الصَّائم الشعور بالإعياء، أو الصداع. ومن مكوِّنات السحورِ غير الأغذية المتنوِّعة، شرب الماء، وهو مهمٌّ للمحافظة على الجسم من الجفاف، ولمساعدة عمليَّة الأيض أنْ تكون في أحسن حال لها.