كتاب
المرداد.. نموذجًا
تاريخ النشر: 09 مارس 2025 02:56 KSA
بيوت مكَّة المكرَّمة العريقة توارث فيها الأبناءُ والأحفادُ العِلمَ كابرًا عن كابرٍ، وتميَّزت تلك البيوت بأهميَّتها التاريخيَّة والثقافيَّة والاجتماعيَّة؛ لأنَّها تحمل صدى السِّنين، وروائع الذِّكريات، وبهيج الأشجان، ومن هذه النماذج المُضيئة التي تعتبر نموذجًا يُحتذى؛ لأنَّها خرجت من بيوت مكَّة العريقة «محمد مرداد».. هذه الشخصيَّة التي شدَّتنا في مرحلة الدراسة من خلال مسيرتها العمليَّة والعلميَّة، ونشاطه الذي امتدَّ إلى التدريس بالمدارس الأهليَّة والحكوميَّة، ومنها مدرسة الرحمانيَّة بالمسعى، والعزيزيَّة الابتدائيَّة بالشاميَّة، يحترم الرَّأي والرَّأي الآخر، كان يقوم بإبرام عقود الأنكحة التي كان يتولَّاها -عادةً- العلماءُ بالمسجد الحرام، هؤلاء الرجال شخصيَّاتهم مُحبَّبة، يحملُون نفوسًا هادئةً مسالمةً، وأرواحاً متواضعة، كلها شغف وحب، ولهم من السلوك المثاليِّ العام والخاص ما لا يمحوه الزَّمن. تربَّى «محمد مرداد» مثل غيره بالأنظمة التربويَّة المعروفة، فمنذ صباه حفظ القرآن، ومن الوظائف الشرعيَّة التي مارسها عقود الأنكحة، وفي سيرة هذا الرجل أنَّه مرجعٌ في المذهب الحنفيِّ، يُشار إليه من علماء مكَّة عندما يستفتُون من هذا المذهب، وحلقة درسه بين باب السَّلام والدريبة.
يقول الدكتور عبدالوهاب أبوسليمان عن شخصيَّة «محمد مرداد»، بأنَّه شخصيَّة محبَّبة بين زملائه، لما هو معروف عنه من نفسٍ هادئةٍ، وهو مثالٌ للمخلص لوطنه وعلمه... انتهى.
سيرة وقراءة حياة هذه النماذج، ومكانتها العلميَّة، وكفاحها وتواصلها مع مجتمعها، وقبولها للآخر، لها قيمةٌ وهدفٌ.
* رسالة:
ابن بطوطة في رحلته الشَّهيرة إلى مكَّة يصوِّر بعبارات هذا البلد الأمين، يقولُ: ومن عجائب صنع الله، أنَّه طبع القلوب على النزوع إلى هذه المشاهد المُنيفة، والشَّوق إلى المثول بمعاهدها العريقة، وجعل حبَّها متمكنًا في القلوب، فلا يحلها أحد إلَّا أخذت بمجامع قلبه، ولا يُفارقها إلَّا آسفًا لفراقها، متولِّهًا لبعاده عنها، شديد الحنين إليها، ناويًا لتكرار الوفادة إليها.. فأرضها المباركة نصب الأعين، ومحبَّتها حشو القلوب.. حكمة من الله بالغة.. وتصديقًا لدعوة خليله عليه السَّلام، هنا في مكَّة المكرَّمة وُلِدَ الحبيبُ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.. هنا تربَّى المصطفى، ربَّاه ربُّه وملأ قلبَهُ حبًّا وفطرةً.. هنا في المكان الذي أحبَّ، والأرض التي عشق.. عليك صلواتُ اللهِ وسلامُه يا خيرَ خلقِ الله.
يقول الدكتور عبدالوهاب أبوسليمان عن شخصيَّة «محمد مرداد»، بأنَّه شخصيَّة محبَّبة بين زملائه، لما هو معروف عنه من نفسٍ هادئةٍ، وهو مثالٌ للمخلص لوطنه وعلمه... انتهى.
سيرة وقراءة حياة هذه النماذج، ومكانتها العلميَّة، وكفاحها وتواصلها مع مجتمعها، وقبولها للآخر، لها قيمةٌ وهدفٌ.
* رسالة:
ابن بطوطة في رحلته الشَّهيرة إلى مكَّة يصوِّر بعبارات هذا البلد الأمين، يقولُ: ومن عجائب صنع الله، أنَّه طبع القلوب على النزوع إلى هذه المشاهد المُنيفة، والشَّوق إلى المثول بمعاهدها العريقة، وجعل حبَّها متمكنًا في القلوب، فلا يحلها أحد إلَّا أخذت بمجامع قلبه، ولا يُفارقها إلَّا آسفًا لفراقها، متولِّهًا لبعاده عنها، شديد الحنين إليها، ناويًا لتكرار الوفادة إليها.. فأرضها المباركة نصب الأعين، ومحبَّتها حشو القلوب.. حكمة من الله بالغة.. وتصديقًا لدعوة خليله عليه السَّلام، هنا في مكَّة المكرَّمة وُلِدَ الحبيبُ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.. هنا تربَّى المصطفى، ربَّاه ربُّه وملأ قلبَهُ حبًّا وفطرةً.. هنا في المكان الذي أحبَّ، والأرض التي عشق.. عليك صلواتُ اللهِ وسلامُه يا خيرَ خلقِ الله.