كتاب

خطورة المجتمع الموازي.. والتشهير بصانعيه

* (أسفرتِ الحملاتُ الميدانيَّةُ المشتركةُ لمتابعة وضبط مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود، التي تمَّت في مناطق السعوديَّة كافَّة، عن ضبط «25362 مخالفًا»، منهم «18504 مخالفِينَ لنظام الإقامة، و4004 مخالفين لنظام أمن الحدود، و854 مخالفًا لنظام العمل»، وذلك خلال الفترة من 20 إلى 26 مارس 2025م، كما بلغ إجماليُّ مَن تمَّ ضبطهم خلال محاولتهم عبور الحدود إلى داخل المملكة «1533 شخصًا»، كما تمَّ ضبط «62 شخصًا» لمحاولتهم عبور الحدود إلى خارج المملكة بطريقة غير نظاميَّة، إلى ذلك كان هناك مجموعة من المتورِّطِينَ في نقل وإيواء وتشغيل مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود والتستُّر عليهم)، هذا ما أكَّدته وزارة الداخليَّة، ونقله موقع قناة العربيَّة قبل أسبوعَين، وتحديدًا 29 مارس 2025م.

*****


* أرقامُ مخالفِي أنظمةِ الإقامة تلك، التي حضرت خلال 7 أيام فقطْ؛ أراها كبيرةً وكبيرةً جدًّا، وهي تؤكِّد على الجهود العظيمةِ التي يبذلُها رجالُ أمنِنَا البواسل والفرقُ المساندة لهم، لكنَّها في الوقتِ نفسهِ تكشفُ عن بعض القصور في تعاون بعض المواطنِينَ في إبلاغهم عن المخالفِينَ، فهم مساهمُون في صناعة أولئك المخالفِينَ، الذين ما كان لهم أنْ يتنفَّسُوا، لولا التستُّر عليهم بطريقةٍ، أو أُخْرى، فلم يعد السَّكن والعمل يشكِّلان معضلةً لمجهولي الهويَّة، ولا حتَّى تحويل أموالِهم لأوطانِهِم، فهناك مَن تخصُّصه تأمين كلِّ تلك المتطلَّبات لهم، إضافة للأمور المعيشيَّة والصحيَّة، وحتَّى عقد الأنكحةِ.

*****


* وهنا صدقوني، معظم أولئك يحققون الثراء السريع، عن طريق ممارسات ممنوعة، يقومون بها تحت السلم، وخلف الأبواب المغلقة كـ(إيواء المجرمين، وصناعة وبيع الخمور، وتزوير المستندات، وإعداد الوجبات المخالفة، إلى غير ذلك من الممارسات والتجاوزات الخطيرة)!.

*****

* وهنا تلكَ الأرقام الكبيرة، التي يُصادق عليها الواقعُ، تشهدُ بأنَّ أولئك المجهولِينَ خلقُوا مجتمعًا موازيًا، يحمل التَّهديد لأمن واقتصاد الوطن، وكذا صحَّة وأخلاقيَّات المجتمع، ولذا، فالأمرُ ينادِي -إضافةً لتكثيفِ مثل تلك الحملات- إلى زيادةِ وعي المواطنِينَ بخطورةِ دعم وإيواء المخالفِينَ، فقد يفعلُون ذلك طيبةً وبحُسنِ نيَّة، مع رصد مكافآت للمبلِّغِينَ عنهم، وتشديد عقوبة مَن يُساندهم، والتَّشهير به، فهو في مثل تلك الحالات سلاحٌ مهمٌّ، لابُدَّ من استخدامه، وسلامتكُم.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة