كتاب

زيارة 90 دولةً في مهرجان جامعة المسلمين

* الجامعة الإسلاميَّة بالمدينة المنوَّرة التي افتتحت قبل أكثر من (64 سنةً)، وتحديدًا منذ العام 1961م، هي إحدى الهدايا التي قدمتها المملكة العربيَّة السعوديَّة لتعليم أبناء العالَم الإسلامي؛ حيث تخرَّج فيها حتَّى اليوم أكثر من (105000 من الطلاب)، يرجعون إلى أكثر من (200 دولة وإقليم حول العالم)، ويتحدَّثون ما يزيد على (50 لغة).

*****


* ومن يتجوَّل في حرم تلك الجامعة العريقة التي لا تغيب عنها الشمس سيرى شبابًا تختلف ألوانهم وجنسياتهم ولغاتهم ومرجعياتهم الثقافية، لكنهم متعايشون جدًّا في تلاحم إنسانيٍّ فريد، يُعيد شيئًا من صورة المؤاخاة للمجتمع المدينيِّ في العهد النبويِّ، ويؤكِّد على أنَّ عالمنا الإسلاميَّ قادرٌ على اجتماع الكلمة، وترتيب الصفوف إذا تخلص من الحزبيَّات والصراعات السياسيَّة والفكريَّة، والبحث عن المصالح الأحاديَّة الضيِّقة.

*****


* (جامعة المسلمين المدينيَّة) حاولت استثمار ما يتميَّز بها محيطها من ثراء وتنوُّع ثقافات، وذلك بإطلاق مهرجان سنوي، يجتهد من خلاله الطُّلاب في رسم ملامح من الموروث الثقافيِّ والحضاريِّ لدولهم وشعوبها، وتطوُّرها، وعاداتها وتقاليدها، وتاريخ الإسلام فيها، وأبرز آثارها ومآثرها في مزاوجة إبداعيَّة بين الماضي والحاضر.

*****

* ذلك المهرجان الثقافي يسعى لتحقيق جملة من الأهداف منها: التأكيد على التَّعارف والتَّقارب بين المسلمين، ونشر رسائل السلام، والمحبة، وقيم التَّسامح والتَّعايش بين مختلف الشعوب، وكذا من أهدافه: تعزيز التواصل بين طلاب الجامعة والمجتمع المحليِّ، إلى جانب دوره التربويِّ والتعليميِّ في صقل مهارات الطلاب وتنمية قدراتهم الاتصاليَّة.

*****

* المهرجان الذي زاد توهجًا خلال السنوات الماضية، وحظي بمتابعة وحضور مباشر لسفراء وقناصل عدد من الدول المشاركة، اُفتتح يوم الاثنين الماضي في نسخته الـ(13)، بمشاركة أكثر من (90 دولةً من مختلف قارات العالم)، تحتضنُ أجنحتها صـورًا ومرئيَّاتٍ، ولوحاتٍ استعراضيَّةً، ومقتنياتٍ ومعالمَ تاريخيَّةً، يُضاف لذلك تنفيذ نحو 150 فعاليَّة ونشاطًا للأسرة والطفل والمجتمع، ضمن برامج المهرجان.

*****

* فشكرًا لجميع الطلاب الذين ساهموا بصناعة ذلك المهرجان الرائع، بدعم كبير من الجامعة، بقيادة رئيسها الدكتور صالح بن على العقلا، وجهود مخلصة من عمادة شؤون الطلاب، وعميدها الدكتور حسن عواجي، وكافَّة زملائه؛ وقبل ذلك الشكر كلُّه لمَن أطلق هذا المهرجان في بداياته معالي مدير الجامعة الأسبق الأستاذ الدكتور محمد بن علي العقلا، وأخيرًا هذه دعوة لأهل طيبة الطَّيبة وضيوفها لزيارة المهرجان، فصدِّقونِي هناك ستختصرُون المسافات والأوقات، لتستمتعُوا برحلاتٍ مجانيَّة لـ(90 بلدًا) حضرت تحت سقفٍ واحدٍ، وسـلامتكُم.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة