كتاب
التعصب الرياضي.. سُمٌّ يهدد رياضتنا
تاريخ النشر: 23 أبريل 2025 23:01 KSA
في ظلِّ عالمنا المُتسارع والمُتشابك، تتجاوز الرِّياضة كونها مجرَّد وسيلة للتَّسلية أو الترفيه، لتصبح ساحةً تنافسيَّةً حاميةً، وساحة لتحقيق الهويَّة والتفاخر. لكن في الآونة الأخيرة، بدأنا نرى تحوُّلًا في روح الرِّياضة، حيث أصبح التَّعصبُ الرياضيُّ يشكِّل تهديدًا كبيرًا لجوهر الرِّياضة نفسها، بل ولإرثنا الثقافيِّ والاجتماعيِّ.
إنَّ مَا تعانيه جماهير الأندية من مظاهر تطرُّف وتعصُّب متزايد، يُعدُّ بمثابة نقطة سوداء.. فبعد كل مباراة، يصبحُ الجمهور مشجِّعًا فقط في الظَّاهر، ولكنَّه يتنكَّر لهذا الدور في الواقع ليصير «مدرِّبًا» و»حَكَمًا» يتجاوز حدود اللَّياقة، وحتَّى الأخلاق في بعض الأحيان. ليس هذا وحسب، بل نجدهم في كثير من الأحيان يذهبُون إلى حدِّ الإساءة لأفراد جماهير الأندية الأُخْرى، متناسِينَ أنَّ هذه الرِّياضة هي التي تجمعنا، وليس من المفترض أنْ تفرِّقنا.
الحقيقة المؤلمة، هي أنَّ هذا التَّعصُّب لم يعدْ محصورًا في المدرَّجات فقط، أو في ساحات التنافس، بل انتقل ليغزوَ منصَّات التواصل الاجتماعيِّ، حيث يتمُّ بثُّ الإساءات والتَّجريح علنًا؛ ما يُضعف من الصورة التي يسعى القائمُون على الرِّياضة في المملكة لتحقيقها.
ومن المؤسف أنَّ هذا الوضعَ لا يقتصر على الجماهير فقط، بل يمتدُّ إلى بعض الإعلاميِّينَ الرياضيِّينَ الذين من المفترض أنْ يكونُوا رموزًا للحيادِ والمهنيَّة. أولئك الذين يحملُون على عاتقهم مسؤوليَّة توجيه الرَّأي العام، وتحليل المباريات، والنقد البنَّاء، أصبحُوا -للأسف- جزءًا من الأزمة. فقدْ تحوَّل بعضُهم من إعلاميِّين محايدِينَ إلى «مشجِّعِينَ إعلاميِّينَ» يتبنُّون مواقف متطرِّفة تتماشَى مع ميولهم الشخصيَّة، بدلًا من تقديم الحقائق والمعلومات الدَّقيقة. هؤلاء الإعلاميُّونَ الذين يُفترض بهم أنْ يكونُوا جسرًا للاتِّصال بين الجماهير والرِّياضة، تحوَّلُوا إلى أدواتٍ لنشر التَّعصُّب؛ ممَّا يضرُّ بالصورة العامَّة للرِّياضة، ويزيد من حدَّة الانقسامات بين الأندية وجماهيرها.
أين ذهبتِ الرُّوحُ الرِّياضيَّة؟ أينَ ذهبَ التنافسُ الشَّريف؟ لا يمكن أنْ تُبنى رياضة قويَّة على أساس من الشِّقاق والعُنف اللفظيِّ. بدلًا من أنْ تكون الرِّياضة ميدانًا للتَّعاون، والتَّطوير، والتَّفاهم، أصبحت مصدرًا للصِّراعاتِ والانقساماتِ.
من هنا، يصبح من الضروري، أن نوقف هذا التدهور السلوكي. يجب أن نعيد تعريف معنى «المشجع»، بحيث يصبح الشخص الذي يشجع ناديه محباً لرياضته، وفخوراً بما تحقق، وليس منغمساً في نزعته التدميرية تجاه الآخرين. يجب على الجميع أن يدركوا أن ما يتم نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي يعكس صورة المجتمع بأسره، وله تأثير كبير على الأجيال القادمة.
إنَّ القيم التي يجب أنْ نسعى لتحقيقها، هي قيمُ التَّعاون، الاحترام المتبادل، والرُّوح الرياضيَّة.
من المهمِّ أنْ نكون قدوةً لأطفالنا، وأنْ نعلِّمهم كيف يمكن للمنافسة أنْ تكون شريفةً، وأنَّ الرِّياضة لا يمكن أنْ تكون ناجحةً إلَّا عندما تتضافر جهودُ الجميع، من أجل تحسين الأداء، ورفع المستويات، لا عندما يتحوَّل الملعبُ إلى ساحة حرب نفسيَّة.
لنكن أكثر ذوقًا، ولنساعد في بناء بيئة رياضيَّة ناضجة، مشرِّفة، وفخر للمملكة. دعونَا نكن من محبِّي الرِّياضة لا من مخرِّبيها.
إنَّ مَا تعانيه جماهير الأندية من مظاهر تطرُّف وتعصُّب متزايد، يُعدُّ بمثابة نقطة سوداء.. فبعد كل مباراة، يصبحُ الجمهور مشجِّعًا فقط في الظَّاهر، ولكنَّه يتنكَّر لهذا الدور في الواقع ليصير «مدرِّبًا» و»حَكَمًا» يتجاوز حدود اللَّياقة، وحتَّى الأخلاق في بعض الأحيان. ليس هذا وحسب، بل نجدهم في كثير من الأحيان يذهبُون إلى حدِّ الإساءة لأفراد جماهير الأندية الأُخْرى، متناسِينَ أنَّ هذه الرِّياضة هي التي تجمعنا، وليس من المفترض أنْ تفرِّقنا.
الحقيقة المؤلمة، هي أنَّ هذا التَّعصُّب لم يعدْ محصورًا في المدرَّجات فقط، أو في ساحات التنافس، بل انتقل ليغزوَ منصَّات التواصل الاجتماعيِّ، حيث يتمُّ بثُّ الإساءات والتَّجريح علنًا؛ ما يُضعف من الصورة التي يسعى القائمُون على الرِّياضة في المملكة لتحقيقها.
ومن المؤسف أنَّ هذا الوضعَ لا يقتصر على الجماهير فقط، بل يمتدُّ إلى بعض الإعلاميِّينَ الرياضيِّينَ الذين من المفترض أنْ يكونُوا رموزًا للحيادِ والمهنيَّة. أولئك الذين يحملُون على عاتقهم مسؤوليَّة توجيه الرَّأي العام، وتحليل المباريات، والنقد البنَّاء، أصبحُوا -للأسف- جزءًا من الأزمة. فقدْ تحوَّل بعضُهم من إعلاميِّين محايدِينَ إلى «مشجِّعِينَ إعلاميِّينَ» يتبنُّون مواقف متطرِّفة تتماشَى مع ميولهم الشخصيَّة، بدلًا من تقديم الحقائق والمعلومات الدَّقيقة. هؤلاء الإعلاميُّونَ الذين يُفترض بهم أنْ يكونُوا جسرًا للاتِّصال بين الجماهير والرِّياضة، تحوَّلُوا إلى أدواتٍ لنشر التَّعصُّب؛ ممَّا يضرُّ بالصورة العامَّة للرِّياضة، ويزيد من حدَّة الانقسامات بين الأندية وجماهيرها.
أين ذهبتِ الرُّوحُ الرِّياضيَّة؟ أينَ ذهبَ التنافسُ الشَّريف؟ لا يمكن أنْ تُبنى رياضة قويَّة على أساس من الشِّقاق والعُنف اللفظيِّ. بدلًا من أنْ تكون الرِّياضة ميدانًا للتَّعاون، والتَّطوير، والتَّفاهم، أصبحت مصدرًا للصِّراعاتِ والانقساماتِ.
من هنا، يصبح من الضروري، أن نوقف هذا التدهور السلوكي. يجب أن نعيد تعريف معنى «المشجع»، بحيث يصبح الشخص الذي يشجع ناديه محباً لرياضته، وفخوراً بما تحقق، وليس منغمساً في نزعته التدميرية تجاه الآخرين. يجب على الجميع أن يدركوا أن ما يتم نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي يعكس صورة المجتمع بأسره، وله تأثير كبير على الأجيال القادمة.
إنَّ القيم التي يجب أنْ نسعى لتحقيقها، هي قيمُ التَّعاون، الاحترام المتبادل، والرُّوح الرياضيَّة.
من المهمِّ أنْ نكون قدوةً لأطفالنا، وأنْ نعلِّمهم كيف يمكن للمنافسة أنْ تكون شريفةً، وأنَّ الرِّياضة لا يمكن أنْ تكون ناجحةً إلَّا عندما تتضافر جهودُ الجميع، من أجل تحسين الأداء، ورفع المستويات، لا عندما يتحوَّل الملعبُ إلى ساحة حرب نفسيَّة.
لنكن أكثر ذوقًا، ولنساعد في بناء بيئة رياضيَّة ناضجة، مشرِّفة، وفخر للمملكة. دعونَا نكن من محبِّي الرِّياضة لا من مخرِّبيها.