كتاب

الراحة في العمرة المتاحة!

منذ فترة طويلة، لم تعد تتاح لنا فرصة أخذ عُمرة نستمتع بها كما أيام زمان، بدون زحمة شديدة جدًّا، فعندما رأيتُ خلال الأسبوع الماضي، أنَّ هناك فرصةً متاحةً للذهاب إلى مكَّة المكرَّمة، وأخذ عُمرة شددتُ الرِّحال بصحبة زوجتي الغالية أم أنس، وبناتي، وأبنائي، وتوجَّهنا إلى الحرم، وأدَّينا مناسك العُمرة، فكانت عُمرة ليست كأيِّ عُمرة، أو -على الأقل- عُمرة لم نتذوَّق مثلها منذ سنوات.

وأثناء أدائنا العُمرة، من عظم ما أحسسنا به من قمَّة الخدمة لروَّاد بيت الله، والتميُّز في الاعتناء ببيت الله، والمسجد الحرام، دعونا لدولتنا الرَّشيدة ممثَّلةً فيمن أسَّس لهذا الكيان الملك عبدالعزيز -طيَّب اللهُ ثراهُ- ومَن تبعه من أبنائه الملوك -سعود، وفيصل، وخالد، وفهد، وعبدالله -رحمهم الله-، ولخادم الحرمين الشَّريفين الملك سلمان، ولولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- على عنايتهما غير المحدودة للحرمين الشَّريفين.


وحقًّا أقول: إنَّنا نفخر ونفتخر، ومعنا العالم كله يفخر بمستوى الخدمة، والنظافة، والتنظيم، والعناية الفائقة بأمر الحرمين الشَّريفين، خاصَّةً التطوُّر في البناء والتوسعة المعماريَّة، وأمن الحجَّاج والمُعتمرِينَ والرُّكع السُّجود، وتهيئة سبل الطواف والسعي، وشرب ماء زمزم، والعناية بخدمة ضيوف الرَّحمن، وقد كتبتُ مقالاتٍ سابقةً تطرَّقتُ فيها لذلك الجهد المبارك، والتطوُّر العمرانيِّ لعمارة الحرمين الشَّريفين، والقيام على خدمة الحجَّاج والمُعتمرِينَ.

وكم أتمنى من الإعلام الخارجي، أن يكون له بصماته المنهجية والممنهجة في نقل وتعريف العالم، بالجهود المميزة التي تقوم بها الدولة في هذا الشأن، خاصة ونحن على أبواب شهر الحج، وهناك مغرضون وحاقدون يبثون سمومهم الكاذبة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ لتزوير الحقائق والتدليس على الناس فيما يخص الحج، والخدمات التي تقدم.


يبدو أنَّنا مقبلُون على طفرة عدديَّة غير عاديَّة ومتزايدة في استقبال الحجَّاج والمُعتمرِين في السنوات المقبلة، وعليه أقترحُ القيام بدراسات هندسيَّة لموضوع الطواف، وتوسيعه كما هي الحال في السَّعي، الذي أبدع فعلًا مَن فكَّر في تطويره، وكذا الإبداع الملموس في كلِّ المشاعر الأُخْرى (عرفات، ومنى، ومزدلفة)، وأُؤكد على الطواف؛ لأنَّه يمثِّل عنق الزجاجة بالنسبة للحجَّاج والمُعتمرِين، وأنَّه شيء أساس متكرر، سواء طواف الحجِّ، أو القدوم، أو طواف عُمرة مصاحبة للحاجِّ المتمتِّع، أو طواف وداع، وقد كتبتُ اقتراحًا في ذلك في مقال سابق، إنَّ نظام وشعار «لا حجَّ إلَّا بتصريح» نظام يخدم الحجَّاج أنفسهم، ويحافظ على أرواحهم من الهلاك، ويضبط أمور تنظيم الحجِّ؛ ليسهل على كلِّ حاجٍّ أنْ يؤدِّي نُسكه في راحة وطمأنينة، وهو ما ينشده ويحرص عليه كلُّ حاجٍّ ومُعتمرٍ قبل وزارة الحجِّ والعُمرة؛ لكي نعطي العالم كلَّه الصورة المُثلى في تنظيم ركن من أركان الدِّين الإسلامي، ألا وهو ركن الحجِّ الذي قال الله عنه: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ).

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ