كتاب

غياب المحللين السعوديين عن الأحداث

* التحليل الإخباري بإيجاز: هو تفسير الأحداث، وإضاءة زواياها المظلمة؛ لربطها بالسياق الأوسع، من خلال معرفة خلفياتها وأبعادها السياسيَّة والاجتماعيَّة والاقتصاديَّة، الذي يأتي من ثقافة تخصصيَّة عميقة جدًّا في مجال ما، وجمع المعلومات الموثوقة عنه، والإلمام بكل تفاصيله، وفهم حاضره وسياقاته، واستشراف مستقبله ومآلاته، ومن ثمَّ تحليلها منهجيًّا، والخروج من كل ذلك بتفاسير وبسيناريوهات «متوقَّعة، وعقلانيَّة وحياديَّة ومنطقيَّة».

*****


* يُضاف إلى ذلك، أنْ يكون الخبير المحلِّل للأحداث قادرًا على إيصال أطروحاته للجمهور، والعمل على إقناعهم بها، وهذا يتطلَّب مهارات شخصيَّة، منها الثقة بالنفس، وكذا الثقافة اللغويَّة «اللسانيَّة والجسديَّة»، وهناك سرعة البديهة، والقدرة على الارتجال، ومواجهة وسائل الإعلام وأسئلتها المفاجئة والمباشرة في متابعتها للتطوُّرات السَّريعة للأحداث.

*****


* وفي هذا الإطار حكمت الظروف الجارية في منطقتنا؛ متابعتي المستمرَّة لمختلف القنوات الفضائيَّة الإخباريَّة الكُبْرى، وتطبيقاتها، وحساباتها في مواقع التواصل، وتنقُّلي بينها لمتابعة الأحداث، وما يُصاحبها من تحليلات لمجموعة من الخبراء والمحلِّلين المتخصِّصين؛ حيث لفت نظري ندرة ظهور الخبراء والمحللين السعوديين، بل لن يكون مخطئًا مَن يحكم بغيابهم التام عن المشهد، رغم سخونة الأحداث، والمتابعة اللحظيَّة لها صباح مساء.

*****

* هذا ولأنَّي مؤمنٌ تمامًا وجدًّا بقدرة (السعوديِّين) على إثبات حضورهم في مختلف الساحات والمنصَّات؛ وبالتالي فغيابهم عن تحليل الأخبار والأحداث في القنوات، يحمل الكثير من علامات الاستفهام والتعجُّب، التي تنادي بأهميَّة معرفة الأسباب، ومن ثمَّ وضع أدوات للمعالجة الفاعلة والسريعة، التي أرى أنَّها تبدأ وتنتهي بإنشاء مراكز أبحاث ودراسات علميَّة متخصصة في مختلف الشؤون الدوليَّة القريبة والبعيدة، التي بالتأكيد سيكون من مخرجاتها محللون سعوديون مبدعون في مختلف المجالات، ستتنافس القنوات الكُبْرى على استقطابهم، هذا ما أرجوه قريبًا، وسلامتكُم.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة