كتاب

في حضرة الرمال والزمان

أُتيحت لنا زيارة حقل شيبة، بدعوة كريمة..

إلى أقصى الشرق، حيث الصحراء تمتد بلا نهاية، وتغني الرمال ألوانها في صمتٍ مهيب. هناك، تتبدل ألوان الكثبان لحظةً بعد لحظة، كأنها تلبس فساتين الغروب والضياء، لتهمس لزائرها: تأمل أكثر... فالجمال هنا لا يُرى بعين واحدة.


شيبة ليست مجرد حقل نفطي، بل قصيدة من السكون والجلال. في محميتها رأينا المها العربي والغزال يعودان إلى صحرائهما الأم، في مشهدٍ يعيد التوازن بين الإنسان والطبيعة، ويوقظ فيك شعور الانتماء النقي لأرضك.

ثم أُتيحت لنا زيارة مدينة العُلا، برفقة ابنتي 'أحلام'، فانتقلنا من سكون الرمل إلى صدى الزمان. هناك، في مدائن صالح، أول موقع سعودي على قائمة التراث العالمي، وقفنا أمام 111 مقبرة نبطية منحوتة في قلب الجبال، تنطق بأسماء من مرّوا، وتُعطي للتاريخ ملامح لا تزول.


في العُلا، يتماهى الجمال مع التنظيم، وتتعانق صخرة الفيل مع المهرجانات العالمية كـ'شتاء طنطورة'، في مشهدٍ وطني مهيب يقول للعالم: هنا أرض الحضارة... وهنا يبدأ الدهشة.

أيام العُلا ولياليها تتسلل إلى الروح، والتأمل فيها يجعلك تسافر مع التاريخ دون أن تغادر المكان.

في شيبة، رأيت وجه الوطن كما كان؛ وفي العُلا، رأيته كما صار.

وفي كلاهما... أحببته كما هو: عظيمًا، نقيًّا، خالدًا.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة