كتاب

جوع غزة أفظع من محرقة النازية!

بنت الصهيونية العالمية قصة أكذوبة المحرقة النازيَّة على الكذب والتزوير، وفبركات غير موثَّقة مهما كانت قسوة الحرب الكونية الثانية، وغياب المعايير الأخلاقيَّة والإنسانيَّة؛ بسبب ضعف القانون الدولي، وغياب وضعف المنظَّمات الدوليَّة، مقارنةً بالوضع الحالي، والتطوُّر الإعلامي، والبث المباشر الآني، الذي حوَّل العالم إلى قرية كونيَّة للاطلاع ومتابعة ومعرفة الأحداث والتحاليل، والنقل الميداني الفوري بالصوت والصورة؛ حتى أصبح هامش الكذب والتزوير والمبالغة ضيقًا جدًّا عمَّا كان عليه قبل سبعة عقود من الزمن، بل ومن بداية القرن العشرين، وما تلاه من الصراعات والحروب التي راح ضحيتها عشرات الملايين من البشر، وفي كل الحالات كان اليهود في قلب مصائب العالم سببًا (ضحايا ومتسبِّبين)، وأخذت الدول الأوروبية في ذلك الوقت قرار التخلُّص منهم، وترحيل المآسي برمَّتها القتل والتهجير إلى منطقة الشرق الأوسط، وفلسطين تحديدًا، التي كانت تحت حماية بريطانيا العظمى، وأصدرت وعد بلفور المشؤوم؛ لمنح العصابات الصهيونيَّة بقيادة بن قورين ومناحم بيجن وشامير وجولدا مائير وعصابتهم الشهيرة في جرائم القتل والتهجير القسري، ومن بعد سلَّمت بريطانيا الملف بكامله للولايات المتحدة الأمريكية، التي وفَّرت كل ما تريده العصابات الصهيونيَّة، بتأييد مطلق على كل المستويات، والدعم المادي والعسكري والسياسي، والاعتراف بدولة إسرائيل، وحمايتها من عقوبات القانون الدولي، وشجَّعتها على العبث كما تشاء في قمع وتطهير عرقي، وقتل الشعب الفلسطيني، والحروب مع دول الجوار العربيَّة، حتى تغوَّلت الصهيونية العالميَّة، ووصلت ذروتها في محرقة صهيونيَّة في غزَّة، تفوَّقت على ادِّعاءات المحرقة النازيَّة، والفرق أنَّ محرقة غزَّة موثَّقة بالصوت والصورة من البداية، على عكس ما كان وما جرى في الحرب العالمية الثانية، التي بنت إسرائيل عليها رصيدًا عالميًّا من التعاطف بالكذب والتزوير، وفبركت الحقائق، وداعموها ومؤيدوها طرف حقيقي في تلك الجرائم التي أُرتكبت في حق العرب والشعب الفلسطيني على وجه الخصوص.

وبشهادة أغلبية عظمى من شعوب العالم، إنَّ رصيد إسرائيل المبني على الكذب والتظلم والتباكي لا، ولن يبرِّر ما ارتكبته في محرقة غزَّة، والنهاية أنَّ أسطورة الصهيونيَّة العالميَّة قضت عليها بما ارتكبته من جرائم إبادة جماعيَّة، وقتل، وتجويع، وتدمير في غزَّة.


وأخيرًا قادت السعودية وفرنسا مؤتمرًا عالميًّا في الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينيَّة وعاصمتها القدس، وذلك مبني على توثيق قانوني ومواثيق دولية تدين الاحتلال الإسرائيلي، وتدعم حق الفلسطينيِّين في صراعهم من أجل الحرية والاستقلال، ودولة مستقلة ذات سيادة على حدود ما قبل حرب ١٩٦٧م. وقد رفضت إسرائيل سابقًا مبادرة الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- والتي تبنتها الدول العربيَّة، والآن ترفض صرخات العالم في مؤتمر الاعتراف بدولة فلسطينيَّة بقيادة السعوديَّة وفرنسا، ولكن في هذه المرَّة رصيد إسرائيل الذي بنته على الكذب والتضليل في محرقة غزَّة، والإرهاب الممنهج لن يكون كافيًا لحمايتها من العقاب على جرائمها في حق الشعب الفلسطيني.

وآخر القول: لقد محت إسرائيل آثار النازيَّة بحرب الإبادة على غزَّة، ولأن كل سكان العالم يشاهدون ويدينون ما تفعله إسرائيل في محرقة غزَّة بالصوت والصورة، وبشكل آني في كل مكان.. إسرائيل كذبت على العالم.. وابتزَّت ألمانيا ودول أوروبا.. واستنزفت أمريكا.

أخبار ذات صلة

وكلاء إيران.. ومسؤولية العراق
الشريك الأدبي.. حين عاد الشعر إلى الناس
غبار الأقدام
هذا هو شأن الناس دائمًا
;
رؤية طموحة.. لتعليم أكثر جودة
رايـــــات
لا تنافس مديرك في العمل
لعبة الانتخابات!!
;
القوي الأمين   
المكياج وسياحة جدَّة!!
ولد (الفيفا)..!
رسالتي إلى أمين جدة الجديد (2/2)
;
نقلة حضارية.. في التعليم السعودي
(الله لَطيف بعباده)
الأفران التاريخية في الطائف
حين يتحوَّل العقل إلى ثروة.. تبدأ الأمم رحلتها الحقيقية