كتاب
آل «القاسم» ومصابهم الجلل
تاريخ النشر: 06 أغسطس 2025 23:13 KSA
من الأسر التي تعرَّفتُ على أبنائها عن قُرب، هي أسرة القاسم، خاصَّةً أبناء الشيخ عبدالعزيز القاسم -رحمه الله- كما أنَّني قرأتُ تفاصيل حياته في كتاب أُهدي إليَّ من أبنائه بعنوان «سليمان وعبدالعزيز القاسم قصة كفاح وملحمة إخاء»، كتبه الأستاذ عبدالعزيز قاسم، ومحتواه تفصيلي عن حياتهما، وما جرى خلال تاريخهما من أحداث، وقصة كفاح ونجاح، ومعرفتي كانت بأبنائه عبدالله، ويوسف، وخليل، وعبدالملك، وصالح عن قُرب، وعلى الرغم من أنَّهم عائلة من القصيم، إلَّا أنَّهم ممن تشربت حياتهم تفاصيل النواحي الاجتماعية المكية، فهم بهذا الاعتبار مكيُّون خاصَّةً أنَّ معظم أوقات وجودهم وسكناهم بين مكَّة وجدَّة.
لقد أحسن العم عبدالعزيز -رحمه الله تعالى- في تربية أبنائه، وكذا واضح جهده المبارك في إعدادهم لخيري الدنيا والآخرة، فهم ممَّن يتَّسمون بالتمسُّك بالدِّين، وسموِّ الأخلاق، وحُسن تربية الأبناء، وكذا برهم ببعضهم بعضًا، ناهيك عن برهم بوالديهم، من أولئك الأبناء الأخ يوسف، الذي أعتزُّ كثيرًا بقراءته دائمًا لما أكتبُ من مقالات، واتِّصافه بالهدوء عند مناقشته لأيِّ موضوع، وكنتُ ألحظُ فيه أريحيَّة المؤمن، وصدق العبارة، واختيار الرأي السديد في الحوار.
لا شكَّ أنَّ مصابه -حفظه الله- في ابنه محمد، الذي قُتل غدرًا في بريطانيا، مصاب جلل، بل هو مصاب آل القاسم جميعًا، وفاجعة لكلِّ مَن سمع بالحادثة، ونتذكَّر في هذا قوله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}.
إنَّ نقص الأنفس هو من سمة الحياة في الابتلاء، وإنَّ ما أصاب الابن محمد ليس إلَّا قدرًا من أقدار الله، نفَّذه مجرمون لا يراعون إلًّا ولا ذِمةً، ولا يحترمون نفسًا، ولا يقدِّرون حياةً، يتَّصفون بالوحشيَّة والهمجيَّة، وهنا يجب أنْ نذكر أنَّ على معهد كامبرج، إذا أراد أنْ يحافظ على سمعته، وأنْ يكون له مستقبل، يجب أنْ يكون إيجابيًّا في تقصِّي هذه الجريمة، وملاحقة المجرمين، وكلُّنا أمل -إنْ شاءَ اللهُ- أنْ ينالَ المجرمون ما يستحقُّون من العقوبة، وعزاؤنا في الابن محمد -رحمه الله- أنَّه لقي ربَّه شهيدًا، حيث قُتل غِيلةً في غربةٍ، وهو يطلب العلم، ويؤسس نفسه في اللغة، راجين من الله -العلي القدير- أنْ يجعله ينعم في دار خير من دار الدنيا، وعزاؤنا من الأعماق إلى والده، ووالدته، وإلى آل القاسم، وذويهم، وأرحامهم. «إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ».
لقد أحسن العم عبدالعزيز -رحمه الله تعالى- في تربية أبنائه، وكذا واضح جهده المبارك في إعدادهم لخيري الدنيا والآخرة، فهم ممَّن يتَّسمون بالتمسُّك بالدِّين، وسموِّ الأخلاق، وحُسن تربية الأبناء، وكذا برهم ببعضهم بعضًا، ناهيك عن برهم بوالديهم، من أولئك الأبناء الأخ يوسف، الذي أعتزُّ كثيرًا بقراءته دائمًا لما أكتبُ من مقالات، واتِّصافه بالهدوء عند مناقشته لأيِّ موضوع، وكنتُ ألحظُ فيه أريحيَّة المؤمن، وصدق العبارة، واختيار الرأي السديد في الحوار.
لا شكَّ أنَّ مصابه -حفظه الله- في ابنه محمد، الذي قُتل غدرًا في بريطانيا، مصاب جلل، بل هو مصاب آل القاسم جميعًا، وفاجعة لكلِّ مَن سمع بالحادثة، ونتذكَّر في هذا قوله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}.
إنَّ نقص الأنفس هو من سمة الحياة في الابتلاء، وإنَّ ما أصاب الابن محمد ليس إلَّا قدرًا من أقدار الله، نفَّذه مجرمون لا يراعون إلًّا ولا ذِمةً، ولا يحترمون نفسًا، ولا يقدِّرون حياةً، يتَّصفون بالوحشيَّة والهمجيَّة، وهنا يجب أنْ نذكر أنَّ على معهد كامبرج، إذا أراد أنْ يحافظ على سمعته، وأنْ يكون له مستقبل، يجب أنْ يكون إيجابيًّا في تقصِّي هذه الجريمة، وملاحقة المجرمين، وكلُّنا أمل -إنْ شاءَ اللهُ- أنْ ينالَ المجرمون ما يستحقُّون من العقوبة، وعزاؤنا في الابن محمد -رحمه الله- أنَّه لقي ربَّه شهيدًا، حيث قُتل غِيلةً في غربةٍ، وهو يطلب العلم، ويؤسس نفسه في اللغة، راجين من الله -العلي القدير- أنْ يجعله ينعم في دار خير من دار الدنيا، وعزاؤنا من الأعماق إلى والده، ووالدته، وإلى آل القاسم، وذويهم، وأرحامهم. «إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ».