كتاب

هل يسير الفاشلون إلى الأمام؟!

عندما ترى الفاشل ينتقل من مكانٍ إلى آخرَ بكلِّ ثقة، ستُدرك -حتمًا- أنَّ هناك مَن يُمهِّد له الطريق؛ ليستمر في فشله بكل ثقة، ويكتب تاريخًا مؤلمًا.. ولكن، لماذا يستمرُّ هذا الفاشل في موقعه؟!

لأنَّ مَن حوله يستفيد من وجوده كباحث عن النجاح، ولكنَّه لا يملك مقوِّماته، لذلك يستغلُّه الآخرُون لتذليل كل صعب يقف حجر عثرة في سبيل مصلحتهم الشخصيَّة..


الفاشل -في الغالب- إنسانٌ فاسد، لا يُفكِّر إلَّا في: ما هو وضعه الاجتماعيِّ كرئيس أو كمدير؟، وربما لو وضعوه مُشرِّف عُمَّال يمارس سلطته لوافق على ذلك، المهم ألَّا يكون بدون سلطة!!

الفاسدون لا شكَّ فاشلون..


وعندما يغيب المسؤول عن اكتشاف هؤلاء مبكرًا، تكون العواقب وخيمة، والخسارة عظيمة، ومن الصعب إصلاح الخلل في سنين عديدة..

لكي لا نعطي الفرصة لأمثال هؤلاء في الاستمرار، يجب أنْ يتم تقييم عملهم سريعًا، خاصَّةً عندما تكون الموارد كبيرة بيد هؤلاء الفاشلِين..

تبذل الدولة الكثير من أجل الارتقاء بالمشروعات، وتحسين الخدمات، وتشجيع الشباب على الإبداع، وإبراز الهوايات، وحفظ شبابنا عبر المؤسَّسات التربويَّة والرياضيَّة.. لذلك يظهر الفاشل مبكرًا، حتى ولو كان مَن حوله يُمجِّدونه؛ لكي يستمر.. والسؤال: أين الرقابة في المنظَّمات من هؤلاء الفاشلين؟ المطلوب: حلول عاجلة، وليست آجلة.

* خاتمة:

يقول المثل: «قبل أنْ تقع الفأس بالرأس»، لذلك، لا بُدَّ أنْ يُجتثَّ هذا الفاشل من موقعه بمجرَّد ثبوت فشله..

يظهر المسؤول في بعض الإدارات أو المؤسَّسات كحاسمٍ وصاحبِ قرار على أنَّه يَجتثُّ الفسادَ والفاسدِين، وبالتَّالي يُمجَّد كبطلٍ، في حين أنَّ الخطأ منه في الأساس، فهو مَن سَمحَ لهذا الفاشل أنْ يستمر بموقعه..

البعض يظهر فشله مبكرًا، ولكنَّه يستمر؛ ليظهر البطل متأخِّرًا ويجتث الفساد.

أيُّها المسؤول: يقول رسولنا الكريم -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: «كُلكُمْ رَاعٍ وَكُلكُمْ مَسْؤُولٌ عَن رَعيَّتِهِ»، ومنظَّمتك التي تتربَّع على قمَّتها، مسؤوليَّتك، فاتقِ اللهَ فيها، وفي حق الوطن والمواطن عليك.

أخبار ذات صلة

الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
;
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
;
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
;
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة
بيت الوجيه نصيف
رسالتي إلى أمين جدة الجديد