كتاب
العبث الفكري وثوابت الدين
تاريخ النشر: 27 أغسطس 2025 22:12 KSA
تتناثر هذه الأيام أفكار هنا وهناك، يقدِّم أصحابها أنفسهم على أنَّهم ممَّن جاء بالجديد في شؤون الدِّين، خاصَّةً في تفسير القرآن الكريم؛ ليقول كل واحد منهم إنَّ تفسير الآيات إنَّما يكون من خلال فهمهم، وإنَّ ما جاء في تفسير السلف، مثل ابن كثير، والقرطبي، وغيرهما ممَّا جاء عن الصحابة، والتابعين، وتابعي التابعين، إنَّما هو كلام بشر، ويعتريه الخطأ، ولا يمكن الأخذ به، وإنَّ اتِّباعهم فيما يفسِّرون إنَّما هو تجميد لمنطلقات القرآن الكريم في الفهم، وهم وعلى تنوُّع في طرحهم هذا، يستهدفون أن يشعروك أنَّهم مجدِّدون للمعاني لغويًّا ومنطقيًّا، وما دروا أنَّهم يعبثون في أساسيَّات الدِّين، بقصد أو بغير قصد، وهناك فرق كبير بين مَن يريد التجديد في إطار الثوابت، ومَن يعبث بالثوابت، وهاكم الأدلة، خرج منهم مَن يقول إنَّ الصلاة ليست عبادةً مستدِّلًا ببعض آيات القرآن الكريم وفقًا لهواه، وإنَّ قوله تعالى في سورة مريم (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) بأنَّ المقصود بذلك، هو الصِّلة بالله، وليست الصَّلاة التي هي الركن الأوَّل بعد الشهادتين، ويبني على ذلك أمورًا فقهيَّة كلها تساهل في أمر الصلاة؛ لدرجة أنَّ تاركها لا شيءَ عليه، ولا حتَّى إعادتها.
وآخر يقول إنَّه يجب أنْ نفهم من قوله تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ) أنَّ المفروض ألَّا يُحدَّد الحجُّ في يوم واحد، هو يوم عرفة، إنَّما فترة الحجِّ ممتدَّة بامتداد أشهر الحجِّ الأربعة، وأنَّ كلها أيام عرفات، وبالتالي نخفِّف على النَّاس، ويكون لدينا فهم عميق لمقصود الآية، وخذ من هذه التفسيرات ما يجعلك تشعر بالألم والحسرة على الانحراف، والعبث بأساسيَّات الدِّين، وقل في ذلك ما هو أشد منه في السُّنَّة النبويَّة، وأحاديث رسولِ الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- مِن رفض لها، وأنَّه لا داعيَ للأخذ بها، ونكتفي بالقرآن الكريم؛ لأنَّه وحده قطعيُّ الثبوت، أمَّا السُّنَّة، والحديث النبويُّ فإنَّه ليس قطعيَّ الثبوت، وأنَّ تدوينه كان متأخِّرًا، وتناقله بشرٌ، ورواته بشرٌ، وبالتالي تركه يعزِّز الأخذ بالقرآن الكريم، كما يزعمُون.
إن حماية الدين -قرآنًا وسنَّة، تفسيرًا وحديثًا- يجب أن يتصدر له العلماء، وأنْ يبينوا خطورة هذا العبث، وأنه ضلال مبين، ومن المنزلقات الخطيرة، ولولا أنَّهم أخذوا يتسفَّهُون علنًا، وأنَّهم استغلُّوا وسائل التواصل الاجتماعي لنشر ترهاتهم وأفكارهم الشاذَّة، لما كتبتُ، ولا نبَّهتُ، فالدِّين مبادئ وثوابت، فلا يصح العبث به، ولا بمبادئه وثوابته.
وآخر يقول إنَّه يجب أنْ نفهم من قوله تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ) أنَّ المفروض ألَّا يُحدَّد الحجُّ في يوم واحد، هو يوم عرفة، إنَّما فترة الحجِّ ممتدَّة بامتداد أشهر الحجِّ الأربعة، وأنَّ كلها أيام عرفات، وبالتالي نخفِّف على النَّاس، ويكون لدينا فهم عميق لمقصود الآية، وخذ من هذه التفسيرات ما يجعلك تشعر بالألم والحسرة على الانحراف، والعبث بأساسيَّات الدِّين، وقل في ذلك ما هو أشد منه في السُّنَّة النبويَّة، وأحاديث رسولِ الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- مِن رفض لها، وأنَّه لا داعيَ للأخذ بها، ونكتفي بالقرآن الكريم؛ لأنَّه وحده قطعيُّ الثبوت، أمَّا السُّنَّة، والحديث النبويُّ فإنَّه ليس قطعيَّ الثبوت، وأنَّ تدوينه كان متأخِّرًا، وتناقله بشرٌ، ورواته بشرٌ، وبالتالي تركه يعزِّز الأخذ بالقرآن الكريم، كما يزعمُون.
إن حماية الدين -قرآنًا وسنَّة، تفسيرًا وحديثًا- يجب أن يتصدر له العلماء، وأنْ يبينوا خطورة هذا العبث، وأنه ضلال مبين، ومن المنزلقات الخطيرة، ولولا أنَّهم أخذوا يتسفَّهُون علنًا، وأنَّهم استغلُّوا وسائل التواصل الاجتماعي لنشر ترهاتهم وأفكارهم الشاذَّة، لما كتبتُ، ولا نبَّهتُ، فالدِّين مبادئ وثوابت، فلا يصح العبث به، ولا بمبادئه وثوابته.