كتاب
«لا شيء يأتي من لا شيء..»!
تاريخ النشر: 31 أغسطس 2025 00:03 KSA
عندما بدأ طوفان الأقصى في ٧ اكتوبر من عام 2023م، استيقظ العالم على حدث لم يكن متوقَّعًا، عندما ظهر على شاشة التلفاز نتنياهو وهو يبكي في مشهد غير مألوف، ومع دقَّات الساعة، وأصوات الذهول من قوَّة الصدمة التي وصل صداها إلى كل مكان في العالم، تحرَّكت الدبلوماسيَّة، والإعلام بكل وسائله؛ لنقل الحدث بكلِّ ما توفَّر لها من أخبار وتفاصيل في حدود إمكاناتها وقدراتها على التحرُّك السريع إلى أرض الحدث في غزَّة، التي عاشت تحت عذاب الحصار عقودًا من الزَّمن، وازدياد عدد السكَّان في مساحة صغيرة محدودة، تعاني من حصار ظالم سدَّ على أهلها كلَّ وسائل الحياة، وسبل التحرُّك، حتَّى أصبحت أكبر سجن في العالم، يتزاحم فيها مليونان وثلاثمئة ألف من البشر، تتزايد أعدادهم في كلِّ ثانية تمر، وتتناقص معها ضروريات الحياة من ماء، وكهرباء، ودواء، وغذاء، وكان لا بُدَّ من البحث عن مخرج يفكُّ الحصار عن غزَّة وأهلها.. وحصل في 7 أكتوبر الذي حصل.. وكان لا بُدَّ من تحرُّك الأمم المتحدة على أعلى المستويات إلى غزَّة للوقوف والاطِّلاع عن قُرب على ما حصل، وكانت أوَّل ردة فعل نطق بها أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من غزَّة عبارة لا تُنسى، لخصَّها بأبلغ وصف.. «لا شيء يحصل من لا شيء».. عبارة أذهلت العالم، وتناقلتها كلُّ وسائل الإعلام بالصوت والصورة، وكان العالم، ووسائل الإعلام بكل أنواعها مغيَّبةً.. تجاهل سجن غزَّة المحكم.. غزَّة وأهلها من قِبل الاحتلال الصهيوني، وكان أوَّل رد من رئيس عصابة الإرهاب الإسرائيليَّة المطالبة بطرد أمين عام الأمم المتحدة من منصبه؛ لأنَّه قال كلمة حق..!
من السهل على البعيد عن ميدان الصراع أنْ يوزِّع اللَّوم بين الأطراف المتصارعة على أرض كلٍّ يدَّعي أنَّه أحقُّ من الآخر بها، وبمقياس الزَّمن والآثار ومدى الحياة في بقعة معيَّنة من الأرض هو، وجدُّه، وجدُّ جدِّه عاشوا وأصبحوا جزءًا من ترابها، وهواها، وشمسها، ومطرها، وفجاةً يأتي مهاجر من بعيد توفَّرت له كل المغريات، وطرد أصحاب البيت والحقل، وسلمت على طبق من ذهب لمستوطن مرتزق أخذها بالقهر والاغتصاب، مثل نتنياهو وصحبه اللصوص الغزاة، الذين أصبحوا يدَّعون أنَّ صاحب الحق إرهابيٌّ، وهم الأبرياءُ، يا لها من مهزلة عندما يصبح المجرمُ بطلًا، وصاحبُ الحقِّ يضيعُ في متاهات التاريخ، وعنجهية الظلم والطغيان..! أهل غزَّة وكل فلسطين على حق؛ لأنَّهم ظُلموا، ومثلما قال أمين عام الأمم المتحدة (أنطونيو عوتيريش) «لا شيء يأتي من لا شيء»..!
وخلاصة القول إنَّّ المقاومة والإصرار عليها لا توجد إلَّا بسبب، وشهد شاهد من أهلها، عندما ذكر تومس فرديمن في مقاله الأخير في نيويورك تايمز أنَّ إسرائيل أصبحت دولةً منبوذةً تدمِّر الصهيونيَّة العالميَّة.
من السهل على البعيد عن ميدان الصراع أنْ يوزِّع اللَّوم بين الأطراف المتصارعة على أرض كلٍّ يدَّعي أنَّه أحقُّ من الآخر بها، وبمقياس الزَّمن والآثار ومدى الحياة في بقعة معيَّنة من الأرض هو، وجدُّه، وجدُّ جدِّه عاشوا وأصبحوا جزءًا من ترابها، وهواها، وشمسها، ومطرها، وفجاةً يأتي مهاجر من بعيد توفَّرت له كل المغريات، وطرد أصحاب البيت والحقل، وسلمت على طبق من ذهب لمستوطن مرتزق أخذها بالقهر والاغتصاب، مثل نتنياهو وصحبه اللصوص الغزاة، الذين أصبحوا يدَّعون أنَّ صاحب الحق إرهابيٌّ، وهم الأبرياءُ، يا لها من مهزلة عندما يصبح المجرمُ بطلًا، وصاحبُ الحقِّ يضيعُ في متاهات التاريخ، وعنجهية الظلم والطغيان..! أهل غزَّة وكل فلسطين على حق؛ لأنَّهم ظُلموا، ومثلما قال أمين عام الأمم المتحدة (أنطونيو عوتيريش) «لا شيء يأتي من لا شيء»..!
وخلاصة القول إنَّّ المقاومة والإصرار عليها لا توجد إلَّا بسبب، وشهد شاهد من أهلها، عندما ذكر تومس فرديمن في مقاله الأخير في نيويورك تايمز أنَّ إسرائيل أصبحت دولةً منبوذةً تدمِّر الصهيونيَّة العالميَّة.