كتاب

حين تتحول الشهرة إلى عبث!!

الإعلام مهنة عظيمة، تحمل أمانةً كبيرةً ومسؤوليَّةً جسيمةً. كل حرف وكل كلمة تُكتب أو تُنطق محسوبة، سواء كان الإعلامي ناجحًا أم فاشلًا، مؤثرًا أم مسيئًا. ومع ذلك، نلاحظ اليوم أنَّ بعض النماذج تسعى للظهور بأيِّ ثمنٍ، فتتحول الرسالة إلى بهرجة واستعراض للذات، بعيدًا عن المهنية والموضوعية.

المشكلة ليست في السعي للتقدُّم، أو الاستفادة من المنصات الرقميَّة، بل في أنَّ البعض يعتقد أنَّ مجرد حضور مناسبة، أو نشر محتوى هو ما يجعل منه إعلاميًّا، من دون موهبة حقيقيَّة، معرفة متعمقة، أو وعي بالمسؤولية الملقاة عليه. هذه التصرفات تضر بالمهنة، وتشوه صورة الإعلام أمام الجمهور، وتخلق معايير خاطئة للشباب الذين يطمحون لدخول المجال.


الإعلام الحقيقي لا يُقاس بالشهرة أو البروزة، بل بالقدرة على نقل رسالة صادقة، التأثير الإيجابي، وبناء الثقة. كل من يفتقد الخبرة أو الرؤية أو الانضباط، يصبح عبثه عبئًا على المهنة، ويهدم ما بناه الآخرون من ثقة ومصداقية. في النهاية، الإعلام مهنة لا تحتمل الارتجال أو التهاون، بل تتطلَّب موهبةً، معرفةً، وانضباطًا أخلاقيًّا، بحيث يكون كل محتوى يقدمه الإعلامي إضافة حقيقيَّة، لا مجرد فقاعة طفوليَّة أو بهرجة شخصيَّة.

إنَّ أيَّ إعلاميٍّ يسعى للظهور بلا ضمير، بلا هدف واضح، وبلا احترام للمهنة، ليس مجرد شخص يرتكب خطأ فرديًّا، بل يهدم كل ما سعى الآخرون لبنائه، ويضع الجيل القادم أمام مثال خاطئ، قد يفقده الثقة بالمجال.


* نقطة تحت السطر:

كل محتوى يُقدَّم بلا ضمير يهدم ما بناه الآخرون.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة