كتاب

من الإبداع إلى الاستثمار... حكاية الثقافة السعودية

حين كتبت أول مرة في الصحف، كان الصوت الأقرب يقول: “الكتابة ما تاكل عيش”. ومع ذلك، كنت أستيقظ فجراً بلهفة، أفتح الجريدة بيد مرتجفة أبحث بين صفحاتها: هل نُشر مقالي أم ظلّ حبيس الأدراج؟ تلك اللحظة، رغم بساطتها، منحتني يقينًا أن للكلمة حياة حتى وإن لم تُطعم خبزًا.

ومضت الأعوام، حتى جاء اليوم الذي اجتمع فيه المبدعون والملهمون بخبراتهم المتنوعة في #مؤتمر_الاستثمار_الثقافي_2025، ليعلنوا أن الثقافة لم تعد مجرد شغف فردي أو ممارسة هامشية، بل صناعة متنامية ترسم ملامح المستقبل. في أروقة المؤتمر، وُقِّعت شراكات استراتيجية مع صناديق استثمارية لدعم مشاريع السينما والموسيقى والفنون، وخرجت مبادرات لدعم رواد الأعمال الإبداعيين بمنح تمويل أولية، كما أُطلقت منصة سوقية إلكترونية تربط المبدعين بالجهات المختلفة، مع تعزيز أنظمة حماية الملكية الفكرية التي تمنح الثقة للمستثمر والفنان على حد سواء.


ومن بين إنجازات هذا المسار برز بزوغ جامعة الرياض للفنون، الجامعة الأولى من نوعها التي تضم ثلاث عشرة كلية في مختلف مجالات الفنون من المسرح والموسيقى والأفلام، إلى الفنون البصرية وفنون الطهي والإدارة الثقافية. هذه الجامعة ليست فقط للتعليم، بل منصة استثمارية معرفية تصنع أجيالًا جديدة، وتحوّل الإبداع إلى مصدر دخل وقوة ناعمة للوطن.

هكذا تبدلت المعادلة؛ ما كان يُقال عنه يومًا “ما تاكل عيش”، أصبح اليوم يفتح أبواب العمل ويضيف للوطن قيمة متجددة تصنع الغد.


والكلمة التي وُصفت بأنها لا تُطعم خبزًا، صارت اليوم تزرع غدًا يعيش.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة