كتاب

من الإنسان.. إلى الإنسان

جملة قصيرة، لكنها تختصر فلسفة التواصل في أعمق صورها. أن يتحدث الإنسان إلى إنسانٍ آخر من دون حواجز أو تصنّع، أن يُعبّر بقلبه قبل لسانه، وأن يرى العالم بعينٍ صادقةٍ تعرف معنى الأثر.

من الإنسان إلى الإنسان، هي المعادلة التي تعيد تعريف الإعلام، فتجعله رسالةً نابضة بالروح، تُكتب بمداد الكلمات وتُنسج من مشاعرٍ حقيقية، ومن حبٍّ للوطن والناس. فالإعلام لا يكون مؤثرًا إلا حين ينبع من قلبٍ حيّ يؤمن أن الكلمة مسؤولية، وأن الصورة وعدٌ بالصدق.


زرتُ مركز التواصل الحكومي التابع لوزارة الإعلام، وهناك وجدت هذا المعنى متجسدًا في كل زاوية.

وقفت أمام مركز، كل من فيه شبابٌ وشاباتٌ سعوديون، لتكتمل الصورة بأن الشباب السعودي وحده مَن يقدر على تقديم صورته كما هي: متألقة، واثقة، حقيقية، وبلا تكلّف.


التقيتُ عمر القحطاني، وسديم الكليب، وهالة الربيعة، ومعهم قائد الفريق عبدالرحمن مجرشي، رئيس المركز، ورأيتُ فيهم طاقةً تُشبه الوطن في طموحه وحيويته. رأيتُ فيهم ما يجعلني أؤكد بثقة أن كل قصةٍ إعلاميةٍ أثّرت في نفوسنا وصنعت صدى واسعًا، كان خلفها عشراتٌ من أبنائنا الذين لا تسعفني هذه المساحة لذكر أسمائهم جميعًا.

في اللقاء، تحدثت معهم مطولًا، وشاهدت أعمالًا دمعت عيني لرؤيتها؛ أعمالًا تُحاكي قصص بطولاتٍ إنسانيةٍ تنبع من القلب لتصل إلى القلب، من الإنسان لتصل إلى الإنسان.

كانت أعمالهم أكثر من محتوى بصري أو رسالة اتصالية؛ كانت حكايات وطنٍ ناطقة بالفخر، وصورًا تُحوّل المواطن إلى شريكٍ في الإنجاز، والمُشَاهِد إلى جزءٍ من الحكاية.

في وجوههم، رأيت أثر الدعم والتمكين من معالي الوزير سلمان الدوسري، وحرصه على أن يجدوا كل ما يجعل رسالتهم الوطنية تُرى وتُسمع وتُحدث الأثر.

لقد صنع لهم بيئةً تُنبت الإبداع وتحتفي بالموهبة، بيئةً تؤمن بأن الإعلام حين يخرج من قلبٍ صادق، يصل إلى كل قلب.

غادرتُ المركز وأنا مؤمن بأن 'من الإنسان إلى الإنسان'؛ تُمثّل شعار وواقع حيّ يصنعه شباب هذا الوطن بأفكارهم وعدساتهم، ليحكوا للعالم قصة السعودية كما يجب أن تُروى.

أخبار ذات صلة

فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
;
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
السمعـــة
;
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
;
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة
بيت الوجيه نصيف