كتاب

وقف الحرب على غزة.. استراحة محارب!

هذا القول مبنيٌّ على ما حلَّ بالشعب الفلسطينيِّ على مدى قرن من الزَّمن، والعدو لم يتوقَّف طغيانه، والأرض لم تستسلم، والمواطن يرفض الهزيمة! حروب إجراميَّة متتالية بغطاء مظلوميَّة محرقة نازيَّة لا علاقة لفلسطين وشعبها بها، ولكنَّ الذكاء الاصطناعيَّ سبق العلم بقرن من الزَّمان، وبرمج إخراج وترحيل اليهود من أوروبا؛ لسبب واحد، التخلُّص منهم، ومنحهم أرضًا لا يملكها المانحُ (بريطانيا العُظمَى في ذلك الوقت)، يصاحب قرار وعد المنحة تعهُّدات بدعم طويل الأمد، بكلِّ الوسائل التي تضمن لليهود البقاء، والتوسُّع كما تتطلَّب حاجتهم، بشيكٍ مفتوحٍ لهجرة المزيد من اليهود، ومنحهم حق الجنسيَّات المزدوجة، وتوطينهم على حساب تهجير الفلسطينيِّين أهل الأرض! وبعقليَّة الإجرام الجهنميَّة زوَّروا التاريخ، وصعَّدوا مفهوم الإرهاب، وزعموا أنَّ كل حروبهم مجرَّد حملات ضد الإرهاب! يالها من كذبةٍ عُظمَى! كيانٌ إرهابيٌّ بامتيازٍ، يحاربُ الإرهاب.! حتَّى الحجارة، وشجر الزيتون كانت من وجهة الكيان الصهيونيِّ إرهابيَّة. والشاهد أنَّ إسرائيل نجحت في استخدام كلِّ فنون الإرهاب للتخلُّص من الفلسطينيِّين، وتوطين عصابات متطرِّفة محلهم. وقد حظي المشروع الصهيونيُّ الاستيطانيُّ من بدايته بدعم إعلاميٍّ مكثَّف بجانب نهب الأراضي من أصحابها، ودعم بالمال والسلاح، وحمايتهم من كلِّ العقوبات القانونيَّة بالفيتو الأمريكيِّ في مجلس الأمن.

وبعد عاصفة طوفان الأقصى، في ٧ اكتوبر من عام ٢٠٢٣م، ارتكبت إسرائيلُ جرائمَ حرب وإبادةً جماعيَّةً تفوق ما ارتكب من جرائم في الحرب العالميَّة الثانية من حيث العذاب، والدَّمار، والتجويع، والبشاعة اللا أخلاقيَّة.. وانتفض العالم ضدَّ الكيان الصهيونيِّ، واعترف ما يزيد على ١٥٠ من دول العالم الأعضاء في الأمم المتحدة بدولة فلسطين، من خلال حملة دبلوماسيَّة مكثَّفة بقيادة المملكة العربيَّة السعوديَّة وفرنسا. وعلى إثر ذلك جاء ترامب المنقذ بخطة إيقاف الحرب بعموميَّات المقصود منها تمييع حلِّ الدَّولتين على أرض فلسطين، كما أصرَّت عليه سياسة السعوديَّة وفرنسا، وأيَّدته الغالبيَّة العُظمَى في الجمعيَّة العموميَّة. وخلاصة القول إنَّ إيقاف الحرب على غزَّة وكأنَّه منَّةٌ من أمريكا، بعد عامين من العذاب، والإبادة الجماعيَّة، والدَّمار الشَّامل الذي يفوق ما حصل في هيروشيما، كما قال صهر ترامب كوشنير، وأمين عام الأمم المتحدة، وكلُّ مَن شاهد الدَّمار وحرب الإبادة على غزَّة وأهلها، وبدون التأكيد على حلِّ الدَّولتين، وتعويض أهل غزَّة عن الأضرار الجسيمة والجرائم التي ارتكبتها إسرائيلُ، وتحمليها مسؤوليَّة إعادة إعمار غزَّة، ومشروع ترامب لإيقاف الحرب ما هو إلَّا إنقاذ لنتنياهو وإسرائيل.. ورغم ذلك مجرَّد استراحة محارب حتَّى تقرر إسرائيل العودة لممارسة هوايتها المفضَّلة للتلذُّذ بقتل الأبرياء في غزَّة والضفَّة الغربيَّة؛ بحجَّة محاربة الإرهاب.. والصَّحيح أنَّه رعب الشعب الإسرائيلي من الزَّوال الذي لن يفارقهم حتى تعود فلسطين لأهلها!

أخبار ذات صلة

المكياج وسياحة جدَّة!!
ولد (الفيفا)..!
رسالتي إلى أمين جدة الجديد (2/2)
نقلة حضارية.. في التعليم السعودي
;
(الله لَطيف بعباده)
الأفران التاريخية في الطائف
حين يتحوَّل العقل إلى ثروة.. تبدأ الأمم رحلتها الحقيقية
الخلايا الجذعية.. حين يصبح العلم ذاكرةً للمستقبل
;
“قوتنا الناعمة”.. الإعلام السعودي استثمار وطني وعالمي
تهريج..!!
مَن يطلقها من عقالها..؟!
هيئة الحكومة الرقمية.. تحدي الوقت
;
الطاقة التي تصنع النفوذ
من ساحة الإبداع.. إلى القفز على المسلمات
عندما يخفق المنتخب!!
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني