كتاب
خديجة الوعل.. الصوت الذي لا يُستنسخ
تاريخ النشر: 29 أكتوبر 2025 23:19 KSA
في اللقاء الثقافيِّ الجميل، الذي استضاف فيه المذيعُ الكويتيُّ عبدالله الطليحي، الإعلاميَّةَ خديجة الوعل، تأكَّد مرَّة أُخْرى أنَّ خديجة ليست مجرَّد صوت إذاعيٍّ مرَّ في الأثير، بل تجربة حقيقيَّة صنعت لنفسها مكانةً خاصَّةً في وجدان الجمهور. كان حديثها في اللقاء صريحًا، مثريًا، ومليئًا بالصدق، ولهذا أجدني اليوم أودُّ أنْ أشير إلى نقطتين مهمَّتين طرحتْهما الزَّميلة خديجة، تستحقَّان الوقوف عندهما.
النقطة الأُولى تتعلَّق بحديثها حول استنساخ بعض المسلسلات السعوديَّة من الأعمال التركيَّة، وهي ملحوظة دقيقة، فتحت باب النقاش حول هويَّة الدراما المحليَّة ومستقبلها. خديجة أثارت الموضوع بوعيٍ كبيرٍ، ومن هنا أقول بتحليلٍ واقعيٍّ: من المفترض أنْ نصبح نحنُ المصدر الذي يُلهم الخارج، لا مَن يستورد أفكارَ الآخرِينَ. لدينا كتُّابٌ وروائِّيُون ومبدعُون قادرُون على تقديم نصوصٍ تُترجَم إلى أعمالٍ سينمائيَّة وسلاسل دراميَّة عالميَّة، سواء كانت واقعيَّة تعبِّر عن هويتنا، أو خياليَّة ورومانسيَّة تحمل روحنا السعوديَّة المبدعة. ما نحتاجه ليس أنْ نستنسخ من الخارج، بل أنْ يستنسخ الخارج منَّا، لأنَّ الإبداع السعوديَّ يمتلك أدواته ومقوِّماته الخاصَّة.
أمَّا النقطة الثانية، فكانت إنسانيَّة ومؤثِّرة، حين تحدَّثت خديجة عن موقفٍ واجهته مع أحد الزُّملاء حين قال لها: «ما عندنا شغل لك». جملة اختصرتْ واقعًا مؤلمًا يواجهه كثيرٌ من أصحاب الخبرة في المجال الإعلاميِّ، حين يُغفل عطاؤهم، رغم تاريخهم الطَّويل. ومع ذلك، عبَّرت خديجة عن الموقف بوعيٍ وهدوءٍ يعكسان نضجَها وتسامحَها، فهي تنتمِي إلى جيلٍ يرَى في كلِّ تجربةٍ درسًا، وفي كلِّ موقفٍ فرصةً للنُّضجِ لا للانكسار. وليست خديجة وحدها مَن واجه مثل هذه المواقف، فحتَّى كبار الإعلاميِّين في الخارج، وشخصيَّات ناجحة مرُّوا بتجارب مشابهة من الخذلان.
خديجة الوعل ليست مجرَّد مذيعة ناجحة، بل رمزٌ لإعلاميَّة سعوديَّة واثقة، صنعت حضورها بصوتِها وإخلاصِها وثقافتِها. حتَّى الآن، ما زالت التعليقات تُثني على صوتِها الإذاعيِّ الذي بقي حاضرًا في ذاكرة المستمعِينَ، ولقاؤها مع عبدالله الطليحي لم يكن مجرَّد حوارٍ إعلاميٍّ، بل مساحة صدق أعادت التَّذكير بأنَّ الأصوات الصادقة لا تُستنسخ... لأنَّها ببساطة خُلقت لِتبقَى. تحية تقدير... للزميلة خديجة.
النقطة الأُولى تتعلَّق بحديثها حول استنساخ بعض المسلسلات السعوديَّة من الأعمال التركيَّة، وهي ملحوظة دقيقة، فتحت باب النقاش حول هويَّة الدراما المحليَّة ومستقبلها. خديجة أثارت الموضوع بوعيٍ كبيرٍ، ومن هنا أقول بتحليلٍ واقعيٍّ: من المفترض أنْ نصبح نحنُ المصدر الذي يُلهم الخارج، لا مَن يستورد أفكارَ الآخرِينَ. لدينا كتُّابٌ وروائِّيُون ومبدعُون قادرُون على تقديم نصوصٍ تُترجَم إلى أعمالٍ سينمائيَّة وسلاسل دراميَّة عالميَّة، سواء كانت واقعيَّة تعبِّر عن هويتنا، أو خياليَّة ورومانسيَّة تحمل روحنا السعوديَّة المبدعة. ما نحتاجه ليس أنْ نستنسخ من الخارج، بل أنْ يستنسخ الخارج منَّا، لأنَّ الإبداع السعوديَّ يمتلك أدواته ومقوِّماته الخاصَّة.
أمَّا النقطة الثانية، فكانت إنسانيَّة ومؤثِّرة، حين تحدَّثت خديجة عن موقفٍ واجهته مع أحد الزُّملاء حين قال لها: «ما عندنا شغل لك». جملة اختصرتْ واقعًا مؤلمًا يواجهه كثيرٌ من أصحاب الخبرة في المجال الإعلاميِّ، حين يُغفل عطاؤهم، رغم تاريخهم الطَّويل. ومع ذلك، عبَّرت خديجة عن الموقف بوعيٍ وهدوءٍ يعكسان نضجَها وتسامحَها، فهي تنتمِي إلى جيلٍ يرَى في كلِّ تجربةٍ درسًا، وفي كلِّ موقفٍ فرصةً للنُّضجِ لا للانكسار. وليست خديجة وحدها مَن واجه مثل هذه المواقف، فحتَّى كبار الإعلاميِّين في الخارج، وشخصيَّات ناجحة مرُّوا بتجارب مشابهة من الخذلان.
خديجة الوعل ليست مجرَّد مذيعة ناجحة، بل رمزٌ لإعلاميَّة سعوديَّة واثقة، صنعت حضورها بصوتِها وإخلاصِها وثقافتِها. حتَّى الآن، ما زالت التعليقات تُثني على صوتِها الإذاعيِّ الذي بقي حاضرًا في ذاكرة المستمعِينَ، ولقاؤها مع عبدالله الطليحي لم يكن مجرَّد حوارٍ إعلاميٍّ، بل مساحة صدق أعادت التَّذكير بأنَّ الأصوات الصادقة لا تُستنسخ... لأنَّها ببساطة خُلقت لِتبقَى. تحية تقدير... للزميلة خديجة.