كتاب

الفانشيستات!!

أحياناً تجد نفسك بين قوسين وبين جدارين وبين سؤالين، وكأنك تعيش في زمنٍ آخر لجنونٍ مختلف، جنون يصنعه أولئك الذين يحاولون بكل الطرق الخروج عن الطريق المألوف الذي اعتاده الناس، ومن حق صاحب المنشأة -أي منشأة- أن يعلن بالطريقة التي يراها تخدم مشروعه، لكن السؤال هو: حين يكون المنتج صحياً مثلاً، والإعلان بعيدا كل البعد عن المنتج، فما علاقة الفانشيستات بالصحة النفسية!؟، والحقيقة أن كلنا لاحظ التناقض بين الرسالة الإعلانية وبين الصحة النفسية، والتي ترتبط في الذهن بعلاج الحالات المرضية؛ التي تحتاج بالفعل إلى علاج نفسي يُخلِّصها من المرض، ويرد لها العافية، والتوازن والهدوء..!!

لكن أن ترى بنات جاءوا من كل مكان ومن بعيد بهدف الترويج لمنتج (لا) علاقة له إطلاقاً بوجودهم، و(لا) وقوفهم واستعراضهم النشاز، والذي بدا وكأنهم يُروّجون لمحلات عطور أو مكياج أو عرض أزياء، أو شيء (لا) علاقة له أبداً بالصحة النفسية، ويبدو أن هناك خطأ استراتيجي ارتكبه المنظِّم، الذي اعتقد أن حضور الفانشيستات سوف يجذب الناس، ويُحقِّق مشاهدات عالية تقنع المرضى كلهم؛ وتُحرِّضهم على التوجه فوراً للمستشفى، وتلقي العلاج النفسي، مع أن محتوى الفانشيستات كان بعيداً كل البُعد عن المضمون، وهي حكاية أتمنى أن تنتهي وأن (لا) تتكرر، حتى (لا) يحدث الخلط، ويرفض المتلقِّي الرسالة الموجهة، والسبب في ذلك هو سوء التقدير في اختيار شخصيات (لا) تُمثِّلها، و(لا) تفهم ماهية الرسالة التي تريد أن تُقدِّمها للجمهور (لا) أكثر..!!


(خاتمة الهمزة)... الحقيقة أن حضور بعض المشاهير لم يعد سوى فكرة غبية؛ تحاول أن تكسب على حساب الوهم، وتصنع من اللا شيء أشياء نكرة وكريهة وساذجة جداً.. وهي خاتمتي ودمتم.

أخبار ذات صلة

أيُّها الأمينُ: اجعلها رخاءً وبلاش شِدَّة!!
أفراح وخراب بيوت!!
البالون لا يكبر وحده!!
كاوست.. جدارة الاستحقاق لا التحيز
;
شبيهة «الخلية» ليست «خلقًا» من العدم!!
حلمك ينتظر شجاعتك
شاهين - إكس
رُخْـص المهــور
;
«رحلة في فكر عبدالله دحلان»
بين جمهوريتين
(ابن زويبن).. وذاكرة تستحق أن تُحفظ
زفاف إلى الجنان.. بإذن الرحمن
;
كيف تتآكل القوة الناعمة للدول؟
حين تذبل رسالة الجامعة
السعودية تفتح أبوابها للعالم.. أهلا بمن جاءنا محبًا
الاستثمار في الإنسان.. قيمة واستدامة