كتاب
الحضانة البحثية والدعم القيادي
تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2025 22:39 KSA
عندما عدتُ من الابتعاث، كنتُ أحملُ معي طموحًا كبيرًا؛ لتطبيق ما تعلَّمته خلال دراستي للدكتوراة في أمريكا، وإجراء أبحاث وتجارب علميَّة متقدِّمة، بالتَّعاون مع طلاب الماجستير والدكتوراة، وأُطبِّق هذه المعرفة سريعًا؛ خشية أنْ يؤدِّي التأخير إلى فقدان الخبرة المكتسبة، بدأتُ بالبحث عن معمل مناسب لإجراء التجارب داخل كليَّة الهندسة، التي تتطلَّب بيئةً مناسبةً، وأجهزةً مختصَّةً لقياس الإشارات الكهربائيَّة للدِّماغ، وضغط الدم أثناء تناول مشروبات الكافيين، وكان الغرض من ذلك نشر أبحاث تساعد على فهم انتشار هذه المشروبات بين فئات المجتمع، وتؤثِّر على الحياة اليوميَّة، وتوضِّح الضَّرر لزيادة الاستهلاك، لكنَّني وجدتُ أنَّ جميع المختبرات والمرافق مشغولة بأعضاء هيئة تدريس، ولا تسمح بالعمل الفوريِّ.
بعد بحث طويل، قرَّرتُ التوجُّه إلى عميد كلية الهندسة الدكتور محمد بن رضا كابلي، وشرحتُ له الوضع، موضِّحًا رغبتي في استخدام أحد المكاتب مؤقتًا لإجراء التجارب والبحوث، واستجاب العميد مباشرةً، ووافق على طلبي دون تردُّد -جزاهُ اللهُ خيرًا- وهو موقفٌ يعكس دعم القيادة الجامعيَّة للباحثين الشباب، وتشجيعهم على الابتكار والاستمراريَّة في البحث العلميِّ، وكان ذلك في عام 2021م، ومنذُ اللحظة الأُولَى بدأتُ بإعداد التجارب على الإشاراتِ الكهربائيَّة والدماغيَّة، مع الاستفادة من الأجهزة القابلة للارتداء، التي وفَّرها مركز التميُّز البحثيِّ للأنظمة الذكيَّة، بقيادة الدكتور محمد عبدالعال.
خلال هذه الفترة، واجهتُ العديدَ من التحدِّيات والصعوبات البحثيَّة في تجهيز المعمل، والتنسيق مع الطلاب، إلَّا أنَّ الدعم المستمر من الزملاء منحني القُدرة على الاستمرار والعمل بكفاءة، وبفضل الله تمكنَّا من إجراء التجارب بنجاح، مع تعاون طلاب من الماجستير والدكتوراة، وتم جمع البيانات، وتم -بحمد الله- نشرُ بحثَين علميَّين متكاملَين، تم نشرهما مؤخَّرًا 2025م، وهو إنجاز أفخرُ به كثيرًا، فقد كان بحثًا متكاملًا داخل أروقة جامعة المؤسِّس، وتم تدريب طلاب الدراسات العُليا على خبرة نوعيَّة، واستغرق عمل التجارب، وتحليل النتائج والكتابة العلميَّة ومراسلة دور النشر، والأخذ بالملحوظات أربع سنين؛ ليرى البحثان النور، ويكونا قابلَين للنَّشر، وهذا يوضِّح صعوبة النشر العلميِّ للباحثين في مجلات علميَّة محكمة دوليًّا.
تجربتي هذه تمثل مثالًا حيًّا على أهمية الحضانة البحثية والدعم القيادي في الجامعات، حيث يمكن للباحثين تحويل المعرفة النظرية إلى تطبيق عملي، وأبحاث ذات تأثير حقيقي، كما تؤكد أنَّ القيادة الجامعيَّة الداعمة للبحث العلميِّ ليست فقط توفير الموارد، بل أيضًا تشجيع المبادرات الفرديَّة، وإتاحة الفرص للتجربة والابتكار؛ ممَّا يعزِّز ثقافة البحث العلميِّ، ويقود إلى إنجازات علميَّة ملموسة، ويعزِّز من تصنيف الجامعات.
بعد بحث طويل، قرَّرتُ التوجُّه إلى عميد كلية الهندسة الدكتور محمد بن رضا كابلي، وشرحتُ له الوضع، موضِّحًا رغبتي في استخدام أحد المكاتب مؤقتًا لإجراء التجارب والبحوث، واستجاب العميد مباشرةً، ووافق على طلبي دون تردُّد -جزاهُ اللهُ خيرًا- وهو موقفٌ يعكس دعم القيادة الجامعيَّة للباحثين الشباب، وتشجيعهم على الابتكار والاستمراريَّة في البحث العلميِّ، وكان ذلك في عام 2021م، ومنذُ اللحظة الأُولَى بدأتُ بإعداد التجارب على الإشاراتِ الكهربائيَّة والدماغيَّة، مع الاستفادة من الأجهزة القابلة للارتداء، التي وفَّرها مركز التميُّز البحثيِّ للأنظمة الذكيَّة، بقيادة الدكتور محمد عبدالعال.
خلال هذه الفترة، واجهتُ العديدَ من التحدِّيات والصعوبات البحثيَّة في تجهيز المعمل، والتنسيق مع الطلاب، إلَّا أنَّ الدعم المستمر من الزملاء منحني القُدرة على الاستمرار والعمل بكفاءة، وبفضل الله تمكنَّا من إجراء التجارب بنجاح، مع تعاون طلاب من الماجستير والدكتوراة، وتم جمع البيانات، وتم -بحمد الله- نشرُ بحثَين علميَّين متكاملَين، تم نشرهما مؤخَّرًا 2025م، وهو إنجاز أفخرُ به كثيرًا، فقد كان بحثًا متكاملًا داخل أروقة جامعة المؤسِّس، وتم تدريب طلاب الدراسات العُليا على خبرة نوعيَّة، واستغرق عمل التجارب، وتحليل النتائج والكتابة العلميَّة ومراسلة دور النشر، والأخذ بالملحوظات أربع سنين؛ ليرى البحثان النور، ويكونا قابلَين للنَّشر، وهذا يوضِّح صعوبة النشر العلميِّ للباحثين في مجلات علميَّة محكمة دوليًّا.
تجربتي هذه تمثل مثالًا حيًّا على أهمية الحضانة البحثية والدعم القيادي في الجامعات، حيث يمكن للباحثين تحويل المعرفة النظرية إلى تطبيق عملي، وأبحاث ذات تأثير حقيقي، كما تؤكد أنَّ القيادة الجامعيَّة الداعمة للبحث العلميِّ ليست فقط توفير الموارد، بل أيضًا تشجيع المبادرات الفرديَّة، وإتاحة الفرص للتجربة والابتكار؛ ممَّا يعزِّز ثقافة البحث العلميِّ، ويقود إلى إنجازات علميَّة ملموسة، ويعزِّز من تصنيف الجامعات.