كتاب
عطلة لا تشبه موسمها!
تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2025 23:00 KSA
ليست هذه هي المرَّة الأُولَى التي يُثار فيها موضوع الإجازات المدرسيَّة، ولن تكون الأخيرة. فالمسألة لم تعدْ مرتبطةً بوجهة نظر فرديَّة، بل تتداخل فيها اعتباراتٌ تربويَّةٌ، وأُسريَّةٌ، واقتصاديَّةٌ، وسياحيَّةٌ، وكلُّ طرف يرَى الأمرَ من زاويته التي تمسُّ حياتَه اليوميَّة مباشرةً.
إجازةُ «الخريف» الأخيرة، مثالٌ واضحٌ على ذلك، فقد جاءت في توقيتٍ أربك كثيرًا من الأُسر؛ فموعدها سبق الرَّواتب بأيَّام قليلةٍ، وهو توقيتٌ لا يساعد حتَّى على أبسط البرامج الترفيهيَّة التي تحتاج بطبيعتها إلى ميزانيَّة -ولو محدودةً- تستطيع الأسرة أنْ تتحرَّك بها، والأغربُ أنَّ الإجازة جاءت أيضًا قبلَ دخول الأجواء الشتويَّة الجميلة، التي عادةً ما تمنح هذه الإجازات روحها الخاصَّة، وفرصتها الحقيقيَّة للاستمتاع.
هذا التداخلُ في التوقيت، جعل الإجازة -للعديد من الأُسر- بلا طعمٍ، ولا نكهةٍ. فبدت أقرب ما تكون إلى «إجازةٍ مطوَّلةٍ» ليومَين أو ثلاثة، أكثر من كونها إجازةً موسميَّةً ينتظرُها النَّاس ويخطِّطُون لها. ومع تقديرنا للجهود الكبيرة في تنظيم التقويم الدراسيِّ، يبقى من المهمِّ النَّظر إلى التفاصيل الصَّغيرة التي تصنعُ الفارق الحقيقيَّ في تجربة الأُسرة.
ولو افترضنا -على سبيل المثال- أنَّ إجازة منتصف العام امتدَّت لأسبوعَينِ، وجاءت بعد الرَّواتب مباشرةً، لكان للأمرِ أثرٌ مختلفٌ تمامًا. فالأسرةُ تستطيعُ أنْ تخطط، والقطاعُ السياحيُّ يستفيد، والحركةُ الاقتصاديَّةُ تنتعش في وقت يعرفُ فيه الجميعُ أنَّ الإنفاقَ فيه أكثر توازنًا.
المؤمَّلُ مستقبلًا أنْ تُعاد مراجعة جدول الإجازات، بما يراعي هذه الجوانب: التَّوقيت، وأنماط إنفاق الأُسر، وحركة السِّياحة الداخليَّة، ومدى انسجام الإجازات مع فصول السَّنة وأنشطتها. فالأمرُ لا يتعلَّق بوجود إجازة من عدمه، بل بقدرة النَّاس على الاستفادة منها فعلًا، وتحويلها من «فاصل دراسيٍّ» إلى «فرصةٍ اجتماعيَّةٍ» لها قيمةٌ ومعنى.
* نقطة تحت السطر:
الإجازةُ ليستْ فِي وجودِهَا... بلْ فِي توقيتِهَا.
إجازةُ «الخريف» الأخيرة، مثالٌ واضحٌ على ذلك، فقد جاءت في توقيتٍ أربك كثيرًا من الأُسر؛ فموعدها سبق الرَّواتب بأيَّام قليلةٍ، وهو توقيتٌ لا يساعد حتَّى على أبسط البرامج الترفيهيَّة التي تحتاج بطبيعتها إلى ميزانيَّة -ولو محدودةً- تستطيع الأسرة أنْ تتحرَّك بها، والأغربُ أنَّ الإجازة جاءت أيضًا قبلَ دخول الأجواء الشتويَّة الجميلة، التي عادةً ما تمنح هذه الإجازات روحها الخاصَّة، وفرصتها الحقيقيَّة للاستمتاع.
هذا التداخلُ في التوقيت، جعل الإجازة -للعديد من الأُسر- بلا طعمٍ، ولا نكهةٍ. فبدت أقرب ما تكون إلى «إجازةٍ مطوَّلةٍ» ليومَين أو ثلاثة، أكثر من كونها إجازةً موسميَّةً ينتظرُها النَّاس ويخطِّطُون لها. ومع تقديرنا للجهود الكبيرة في تنظيم التقويم الدراسيِّ، يبقى من المهمِّ النَّظر إلى التفاصيل الصَّغيرة التي تصنعُ الفارق الحقيقيَّ في تجربة الأُسرة.
ولو افترضنا -على سبيل المثال- أنَّ إجازة منتصف العام امتدَّت لأسبوعَينِ، وجاءت بعد الرَّواتب مباشرةً، لكان للأمرِ أثرٌ مختلفٌ تمامًا. فالأسرةُ تستطيعُ أنْ تخطط، والقطاعُ السياحيُّ يستفيد، والحركةُ الاقتصاديَّةُ تنتعش في وقت يعرفُ فيه الجميعُ أنَّ الإنفاقَ فيه أكثر توازنًا.
المؤمَّلُ مستقبلًا أنْ تُعاد مراجعة جدول الإجازات، بما يراعي هذه الجوانب: التَّوقيت، وأنماط إنفاق الأُسر، وحركة السِّياحة الداخليَّة، ومدى انسجام الإجازات مع فصول السَّنة وأنشطتها. فالأمرُ لا يتعلَّق بوجود إجازة من عدمه، بل بقدرة النَّاس على الاستفادة منها فعلًا، وتحويلها من «فاصل دراسيٍّ» إلى «فرصةٍ اجتماعيَّةٍ» لها قيمةٌ ومعنى.
* نقطة تحت السطر:
الإجازةُ ليستْ فِي وجودِهَا... بلْ فِي توقيتِهَا.