كتاب

عِش «المرحلة» وكُن «إيجابيًّا»

كتبَ اللهُ أنْ يكون عمرُ الإنسان مراحلَ، كما كان تكوينه في بطن أُمِّه مراحلَ، فهو لم يتكوَّن دفعةً واحدةً، كما أنَّه لن يموتَ إلَّا بعد أنْ يعبر مراحلَ محدَّدة، إلَّا مَن كتب الله عليه استعجال الأجل، والموت مبكِّرًا، فليس أمامه إلَّا أنْ يغادر الحياة الدنيا.

لذلك من الأفضل أنْ يعيش الإنسان كل مرحلة من عمره بشيء من الإيجابية، ويصطلح مع نفسه، ومع المرحلة التي يمر بها، خاصَّةً آخر مرحلةٍ من حياته، فمرحلة الطفولة مثلًا لها حلاوتها وفطرتها، فالطِّفلُ الذي يحرمُه أهلُه، أو هو يعيش في عزلةٍ عن أقرانه، ولا يعيش حياته الطفوليَّة، ويريدُون منه أنْ يتقمَّص مرحلة الرجولة مبكِّرًا، لا شكَّ تفوت عليه المُعطيات الإيجابيَّة لهذه المرحلة.


وهكذا مَن يصل إلى سنِّ المراهقة، والبلوغ، والشَّباب التي تظهر فيها بداية الرجولة، والفتوة، والنشاط الحيويِّ للجنسَين -الذكور والإناث- تُعدُّ مرحلةً موسميَّةً لطغيان الهرمون، تحتاج من يعيشها بمعطياتها الإيجابيَّة، ثمَّ مرحلة التأسيس للحياة الزوجيَّة، والوظيفة، والأسرة، والاستقرار، وهي تأخذ الإنسان إلى الأربعين، ومعايشة معطياتها الحياتيَّة إيجابيًّا، ومواجهة تحدِّياتها كذلكإيجابيًّا، ثمَّ يُهيِّئ نفسه لمستقبل الحياة بعد الأربعين، حيث المرحلة الحقيقيَّة، والذهبيَّة للعطاء، ويمتلك فيها الإنسانُ الصحَّةَ، والوظيفةَ، والشُّهرةَ، حتَّى يبلغ السِّتين، حيث تأتي مرحلة الاستفادة من الوقت، والاغتناء بالنَّفس، والتواصل الاجتماعي، والمشاركة الحياتيَّة، والعيش بأقصى أنواع الاستمتاع بين العائلة الكبيرة من الأقارب والأسرة المتكوِّنة من الأبناء والبنات، والأحفاد والأسباط، وهي مرحلة التقاعد، وهذه المرحلة هي مرحلة الاعتناء بالصحَّة أكثر، من خلال الرياضة، والغذاء، والنوم، والعلاقات الاجتماعيَّة، ويجب على الإنسان -ذكرًا أو أُنثَى- في هذه المرحلة، أنْ يكون رقمًاإيجابيًّا، لا رقمًا عدديًّا، وأنْ يتحرَّر فيها من حظوظ النَّفس أكثر من ذي قبل، دون أنْ تؤثِّر على نفسيَّته أيُّ عوامل أُخْرى خارجيَّة، ويعيش المرحلة بكلِّ أبعادها ومعطياتها، دون الالتفات إلى السلبيَّات الحياتيَّة، والمنغِّصات البشريَّة.

أخبار ذات صلة

الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق
;
ما بعد كوفيد
حتى في المحلات.. ذابت التخصصات!
فإن هم ذهبت أخلاقهم.. ذهبوا
الجامعة التي تُموّل مستقبلها.. قوة للموارد الذاتية
;
الشخصية السامة
النصافي.. والذكاء الاصطناعي
من الإنسيكلوبيديا إلى HUMAIN.. كيف تغيرت حكاية المعرفة
المربي موسى السليم.. حكاية عطاء في ذاكرة التعليم