كتاب

كيف ننسى المواقف السيئة؟!

ليس من السَّهل أنْ نواجه مواقف تعكِّر صفو يومنا، لكنَّ الأصعب أنْ نسمح لها بأنْ ترافقنا طويلًا. أحيانًا يكفي حدث بسيط ليغيِّر مزاجنا بالكامل، ومع ذلك، يبقى في داخل كلِّ واحدٍ منَّا قدرة صامتة على تجاوز ما يؤلمنَا، واستعادة هدوئنا من جديد.

النسيانُ يبدأ عندما نقرِّر. بعض النَّاس يجدُون راحتهم في الانعزال، وآخرُون في الحديث. أمَّا أنَا -وربَّما كثيرُون مثلي- عندما أخرجُ من دائرة الأفكار، إلى دائرة الحركة، أفتحُ نافذة الصباح، أتنفَّسُ هواءً جديدًا، وأقرِّرُ أنِّي سأذهبُ لألعب التِّنس، أو أمارس نشاطًا يُعيد ترتيب حياتي.


إنَّ تحويل الطاقة السلبيَّة إلى نشاط بدنيٍّ أو فنيٍّ هو شكل من أشكال الشفاء. حين أجد ما يشغل تفكيري، لا أتردَّد في أنْ أغيِّر مكاني، أنْ أخرجَ، أنْ أمارسَ هوايةً أحبها حتَّى لو لم تعجب أحدًا غيرِي. المهم أنَّها تشبهُنِي، وتعيدُنِي إلى نفسي. ولهذَا أذهبُ أحيانًا إلى أماكن لا تُشبهني منها الفنُّ يدويًّا، أُلوِّنُ، أُزيِّنُ، وأتبادلُ الحديث مع أشخاص جُدد. أكتشفُ أنَّ الألوان وحدها قادرة على انتشال الرُّوح من عتمتها، وأنَّ رؤية وجوه جديدة كفيلة بتغيير اليوم كله.

وفي بداية كلِّ مرحلة، ندرك أنَّ هناك أشخاصًا مرُّوا في حياتنا، وسحبوا منَّا طاقة أكثر ممَّا أعطوا. لكنَّ الجميل في الأمر، أنَّنا قادرُونَ على اختيار مَن يكمل معنا الطَّريق، وأنْ نغلق الأبواب التي لا تضيف لنا شيئًا.


تذكَّرتُ فيلم Under the Tuscan Sun، عندما قرَّرتِ البطلةُ أنْ تبدأ من جديد، من مكان بعيد عن كلِّ ما أحزنها. كانت تجربتها بالنسبة لي تذكيرًا بأنَّ الحياة لا تتوقَّف عند خسارة، أو خيبة، وأنَّ أجمل ما يمكن أنْ نفعله هو أنْ نمنح أنفسنا فرصةً جديدةً...

في النهاية، نسيان المواقف السَّيئة ليس مهارةً، بل قرار. قرار بأنْ نمضي، نتحرَّك، نلوِّن، نلتقي، ونختار دائمًا ما يعيدنا إلى حقيقتنا... لا ما يستهلكها. * من النافذة:

أفتحُ نافذتِي لأتركَ للحياةِ فرصةَ أنْ تُعيدنِي لنفسِي.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة