كتاب
رسالة المملكة لأهلنا في اليمن
تاريخ النشر: 27 ديسمبر 2025 22:45 KSA
من الصَّعب قراءة المشهد اليمنيِّ بمعزلٍ عن عمق أزمته، وتداخل مساراتها السياسيَّة والعسكريَّة والاجتماعيَّة. فاليمن يعيش منذ سنوات حالةً مركَّبةً من الصِّراع، تتشابك فيها الانقسامات الداخليَّة مع التدخُّلات الخارجيَّة، وتتداخل فيها المطالب المشروعة مع ممارسات تفرض أمرًا واقعًا جديدًا يزيد المشهد تعقيدًا. هذه الأزمة لم تعد مجرَّد صراع سلطة، وإنَّما اختبار حقيقي لقدرة اليمنيِّين على الحفاظ على دولتهم، وقدرة الإقليم على منع الانهيار الكامل لدولة تقع في قلب أمنه الإستراتيجيِّ.
في هذا السياق المعقَّد، يأتي بيان وزارة الخارجيَّة السعوديَّة كوثيقة سياسيَّة تعكس قراءة دقيقة لطبيعة الأزمة، وتحاول إعادة ضبط البوصلة نحو مسار أكثر اتِّزانًا. فالبيان لا يكتفي بالإشارة إلى التحرُّكات العسكريَّة الأحاديَّة التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، بل يضعها في إطارها الصَّحيح باعتبارها تصعيدًا غير مبرر، تمَّ خارج مظلَّة الشرعيَّة، وألحق ضررًا مباشرًا بمصالح الشعب اليمنيِّ، وبجهود التحالف الرَّامية إلى تثبيت الاستقرار.
ما يلفت الانتباه في الموقف السعوديِّ هو تغليب منطق الدولة على منطق الفصيل، ومنطق الحل السياسيِّ على منطق القوَّة. فالمملكة تؤكِّد أنَّها آثرت خلال الفترة الماضية العمل بهدوء لتوحيد الصف، وبذلت جهودًا مكثَّفة، بالتنسيق مع دولة الإمارات العربيَّة المتَّحدة، ورئيس مجلس القيادة الرئاسيِّ والحكومة اليمنيَّة، لاحتواء الموقف، ومنع تحوله إلى صدامٍ أوسعَ يفتح أبوابًا يصعب إغلاقها.
إرسال فريق عسكريٍّ مشترك سعوديٍّ إماراتيٍّ يعكس طبيعة الدور الذي تضطلع به المملكة في اليمن، وهو دور الضامن والمنظِّم، لا الباحث عن مكاسب. الهدف الواضح يتمثَّل في إعادة الأوضاع إلى مسارها الطبيعيِّ، وتسليم المعسكرات للسلطة المحليَّة، وقوات درع الوطن وفق إجراءات منظَّمة، بما يحفظ الأمن، ويمنع الفراغ، ويؤكد احترام مؤسَّسات الدولة اليمنيَّة.
وفي الوقت ذاته، يقدِّم البيان مقاربة متوازنة للقضيَّة الجنوبيَّة، عبر تأكيد عدالتها وعمقها التاريخيِّ، مع التَّشديد على أنَّ حلها لا يمكن أنْ يتمَّ إلَّا عبر حوار شامل ضمن حلٍّ سياسيٍّ متكامل. هذه المقاربة تعكس فهمًا سعوديًّا بأن الاستقرار الدائم لا يُبنَى بالقوة، وإنَّما بالتوافق، وبأنَّ دعم الشرعيَّة اليمنيَّة يظلُّ حجر الأساس لأيِّ سلامٍ حقيقيٍّ.
في المحصلة، يعكس البيان السعودي إدراكًا بأنَّ اليمن لا يحتمل مزيدًا من التَّصعيد، وأنَّ مسؤوليَّة الحفاظ على وحدته واستقراره تتطلَّب شجاعةً سياسيَّةً، وضبطًا للنَّفس، وتقديم المصلحة العامَّة على الحسابات الضيِّقة.
في هذا السياق المعقَّد، يأتي بيان وزارة الخارجيَّة السعوديَّة كوثيقة سياسيَّة تعكس قراءة دقيقة لطبيعة الأزمة، وتحاول إعادة ضبط البوصلة نحو مسار أكثر اتِّزانًا. فالبيان لا يكتفي بالإشارة إلى التحرُّكات العسكريَّة الأحاديَّة التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، بل يضعها في إطارها الصَّحيح باعتبارها تصعيدًا غير مبرر، تمَّ خارج مظلَّة الشرعيَّة، وألحق ضررًا مباشرًا بمصالح الشعب اليمنيِّ، وبجهود التحالف الرَّامية إلى تثبيت الاستقرار.
ما يلفت الانتباه في الموقف السعوديِّ هو تغليب منطق الدولة على منطق الفصيل، ومنطق الحل السياسيِّ على منطق القوَّة. فالمملكة تؤكِّد أنَّها آثرت خلال الفترة الماضية العمل بهدوء لتوحيد الصف، وبذلت جهودًا مكثَّفة، بالتنسيق مع دولة الإمارات العربيَّة المتَّحدة، ورئيس مجلس القيادة الرئاسيِّ والحكومة اليمنيَّة، لاحتواء الموقف، ومنع تحوله إلى صدامٍ أوسعَ يفتح أبوابًا يصعب إغلاقها.
إرسال فريق عسكريٍّ مشترك سعوديٍّ إماراتيٍّ يعكس طبيعة الدور الذي تضطلع به المملكة في اليمن، وهو دور الضامن والمنظِّم، لا الباحث عن مكاسب. الهدف الواضح يتمثَّل في إعادة الأوضاع إلى مسارها الطبيعيِّ، وتسليم المعسكرات للسلطة المحليَّة، وقوات درع الوطن وفق إجراءات منظَّمة، بما يحفظ الأمن، ويمنع الفراغ، ويؤكد احترام مؤسَّسات الدولة اليمنيَّة.
وفي الوقت ذاته، يقدِّم البيان مقاربة متوازنة للقضيَّة الجنوبيَّة، عبر تأكيد عدالتها وعمقها التاريخيِّ، مع التَّشديد على أنَّ حلها لا يمكن أنْ يتمَّ إلَّا عبر حوار شامل ضمن حلٍّ سياسيٍّ متكامل. هذه المقاربة تعكس فهمًا سعوديًّا بأن الاستقرار الدائم لا يُبنَى بالقوة، وإنَّما بالتوافق، وبأنَّ دعم الشرعيَّة اليمنيَّة يظلُّ حجر الأساس لأيِّ سلامٍ حقيقيٍّ.
في المحصلة، يعكس البيان السعودي إدراكًا بأنَّ اليمن لا يحتمل مزيدًا من التَّصعيد، وأنَّ مسؤوليَّة الحفاظ على وحدته واستقراره تتطلَّب شجاعةً سياسيَّةً، وضبطًا للنَّفس، وتقديم المصلحة العامَّة على الحسابات الضيِّقة.