كتاب
إستراتيجية استعادة الدولة اليمنية
تاريخ النشر: 12 يناير 2026 22:29 KSA
قدَّم رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي -في كلمته الأخيرة- خطابًا سياسيًّا يمكن قراءته بوصفه: لحظة مفصليَّة في مسار المرحلة الانتقاليَّة، لا بسبب ما تضمَّنه من رسائلَ مباشرةٍ فحسب، وإنَّما لما أشار إليه من تحوُّل في طريقة إدارة المشهد الوطنيِّ. الكلمة عكست توجُّهًا واضحًا نحو ترسيخ وحدة الصفِّ كخيار إستراتيجيٍّ، يُبنَى عليه الأمن والاستقرار في المحافظات اليمنيَّة المُحرَّرة، بعد سنوات من تشتُّت القرار، وتعدُّد المسارات.
ما يستوقف في هذا الخطاب هو: إعادة الاعتبار لفكرة الدَّولة، باعتبارها الإطار الجامع، القادر على استيعاب القضايا الخلافيَّة ومعالجتها بمنطق الشراكة والمسؤوليَّة. من هذه الزَّاوية، تبدو وحدة الصفِّ ضرورة عمليَّة لحماية الاستقرار، أكثر من كونها خطابًا سياسيًّا. إدارة المرحلة المقبلة، كما عكستها الكلمة، ستتم برُؤية إقليميَّة تقودها المملكة العربيَّة السعوديَّة، وبشراكة مع الحكومة الشرعيَّة وكافَّة الأطراف اليمنيَّة، في مسار يوازن بين تثبيت الأمن، وفتح أفق الحلول السياسيَّة.
كما جاء تناول القضيَّة الجنوبيَّة في الخطاب على قدر من النُّضج والوضوح. التأكيد على عدالتها، ومكانتها في صدارة الأولويَّات، مع الالتزام بمعالجتها ضمن مرجعيَّات المرحلة الانتقاليَّة، وبضمانات إقليميَّة ودوليَّة، يعكس فهمًا بأنَّ هذه القضيَّة تمثِّل مفتاحًا رئيسًا للاستقرار. إضافةً إلى أنَّ رعاية المملكة وإدارتها لمؤتمر الحوار الجنوبيِّ - الجنوبيِّ، بمشاركة الشخصيَّات والقيادات الجنوبيَّة، تمنح هذا المسار ثقلًا سياسيًّا، وتفتح الباب أمام حل يُعبِّر عن الإرادة الجنوبيَّة، بعيدًا عن التوصيفات التنظيميَّة أو الاصطفافات الضيِّقة.
أمَّا الإعلان عن تشكيل اللجنة العسكريَّة العُليا تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعيَّة، فهو خطوة محوريَّة لإعادة تنظيم المشهد الأمنيِّ. توحيد الإعداد والتجهيز والقيادة لجميع القوات والتشكيلات اليمنيَّة، مع تولِّي المملكة مسؤوليَّة الميزانيَّات والرَّواتب، يُرسل رسالة مفادها أنَّ الأمن يُدار بقرارٍ موحَّدٍ، وأنَّ الاستعداد للمرحلة المقبلة قائمٌ، مع الحفاظ على أولويَّة المسار السلميِّ.
الخطاب، في مجمله، حمل بُعدًا إنسانيًّا واقتصاديًّا، مع إشارات إلى دعم مرتقب يسهم في تحسين الظروف المعيشيَّة، وصون كرامة المواطن اليمنيِّ. كما تضمَّن دعوة صريحة لتغليب الحكمة، وإدارة الخلافات ضمن إطار الدولة، والعودة إلى صفِّها الجامع.
في الختام.. تمثِّل هذه الكلمة فرصةً سياسيَّةً حقيقيَّةً لإعادة ضبط المسار الوطنيِّ، متى ما جرى التعامل معها كبرنامج عمل؛ لا كنصِّ خطابٍ، في ظلِّ شراكة إستراتيجيَّة تقودها المملكة العربيَّة السعوديَّة بقيادة خادم الحرمين الشَّريفَين، وسمو ولي العهد. هذه الشراكة، التي عبَّر العليمي عن تقديره لها، تنطلق من إدراك عميق بأنَّ استقرار اليمن ركيزة أساسيَّة لأمن المنطقة، وأنَّ المرحلة المقبلة تتطلَّب وضوح القرار، ووحدة الصفِّ، وإرادة جادَّة لصناعة مستقبل أكثر تماسكًا.
ما يستوقف في هذا الخطاب هو: إعادة الاعتبار لفكرة الدَّولة، باعتبارها الإطار الجامع، القادر على استيعاب القضايا الخلافيَّة ومعالجتها بمنطق الشراكة والمسؤوليَّة. من هذه الزَّاوية، تبدو وحدة الصفِّ ضرورة عمليَّة لحماية الاستقرار، أكثر من كونها خطابًا سياسيًّا. إدارة المرحلة المقبلة، كما عكستها الكلمة، ستتم برُؤية إقليميَّة تقودها المملكة العربيَّة السعوديَّة، وبشراكة مع الحكومة الشرعيَّة وكافَّة الأطراف اليمنيَّة، في مسار يوازن بين تثبيت الأمن، وفتح أفق الحلول السياسيَّة.
كما جاء تناول القضيَّة الجنوبيَّة في الخطاب على قدر من النُّضج والوضوح. التأكيد على عدالتها، ومكانتها في صدارة الأولويَّات، مع الالتزام بمعالجتها ضمن مرجعيَّات المرحلة الانتقاليَّة، وبضمانات إقليميَّة ودوليَّة، يعكس فهمًا بأنَّ هذه القضيَّة تمثِّل مفتاحًا رئيسًا للاستقرار. إضافةً إلى أنَّ رعاية المملكة وإدارتها لمؤتمر الحوار الجنوبيِّ - الجنوبيِّ، بمشاركة الشخصيَّات والقيادات الجنوبيَّة، تمنح هذا المسار ثقلًا سياسيًّا، وتفتح الباب أمام حل يُعبِّر عن الإرادة الجنوبيَّة، بعيدًا عن التوصيفات التنظيميَّة أو الاصطفافات الضيِّقة.
أمَّا الإعلان عن تشكيل اللجنة العسكريَّة العُليا تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعيَّة، فهو خطوة محوريَّة لإعادة تنظيم المشهد الأمنيِّ. توحيد الإعداد والتجهيز والقيادة لجميع القوات والتشكيلات اليمنيَّة، مع تولِّي المملكة مسؤوليَّة الميزانيَّات والرَّواتب، يُرسل رسالة مفادها أنَّ الأمن يُدار بقرارٍ موحَّدٍ، وأنَّ الاستعداد للمرحلة المقبلة قائمٌ، مع الحفاظ على أولويَّة المسار السلميِّ.
الخطاب، في مجمله، حمل بُعدًا إنسانيًّا واقتصاديًّا، مع إشارات إلى دعم مرتقب يسهم في تحسين الظروف المعيشيَّة، وصون كرامة المواطن اليمنيِّ. كما تضمَّن دعوة صريحة لتغليب الحكمة، وإدارة الخلافات ضمن إطار الدولة، والعودة إلى صفِّها الجامع.
في الختام.. تمثِّل هذه الكلمة فرصةً سياسيَّةً حقيقيَّةً لإعادة ضبط المسار الوطنيِّ، متى ما جرى التعامل معها كبرنامج عمل؛ لا كنصِّ خطابٍ، في ظلِّ شراكة إستراتيجيَّة تقودها المملكة العربيَّة السعوديَّة بقيادة خادم الحرمين الشَّريفَين، وسمو ولي العهد. هذه الشراكة، التي عبَّر العليمي عن تقديره لها، تنطلق من إدراك عميق بأنَّ استقرار اليمن ركيزة أساسيَّة لأمن المنطقة، وأنَّ المرحلة المقبلة تتطلَّب وضوح القرار، ووحدة الصفِّ، وإرادة جادَّة لصناعة مستقبل أكثر تماسكًا.