أخيرة
الناشري لـ"المدينة " : الخلافات أمام الأبناء تترك آثارًا اجتماعية ونفسية طويلة المدى
تاريخ النشر: 13 يناير 2026 11:00 KSA
أكد المستشار الاجتماعي طلال محمد الناشري لـ'المدينة '، أن خلافات الوالدين أمام أبنائهم يعتبر من أخطر السلوكيات الأسرية التي تترك آثارا نفسية واجتماعية عميقة على الأطفال، إذ إن الأسرة تمثل المصدر الأول لشعور الطفل بالأمان والاستقرار، وأي اضطراب داخل هذا الإطار ينعكس بشكل مباشر على نموه النفسي والسلوكي ، مبينا
أن مشاهدة الأطفال للخلافات الحادة بين الوالدين، خاصة تلك التي تتسم برفع الصوت أو الإهانات أو الاتهامات المتبادلة، تولد لديهم مشاعر الخوف والقلق وفقدان الطمأنينة، وقد يشعر الطفل بالعجز وعدم القدرة على فهم ما يجري ، ما يترك أثرا نفسيا كبيرا يصعب تجاوزه مع مرور الوقت.
وبين الناشري أن التأثيرات السلبية لشجار الوالدين لا تقتصر على الجانب النفسي فقط، بل تمتد لتشمل السلوك العام للطفل، حيث قد تظهر عليه أعراض مثل اضطرابات النوم، ضعف التركيز الدراسي، التوتر الدائم، العدوانية، أو الانسحاب الاجتماعي ، كما أن التعرض المتكرر لهذه المشاهد قد يرسّخ لدى الطفل صورة مشوهة عن العلاقات الأسرية، ويؤثر مستقبلاً على قدرته على بناء علاقات صحية ومتزنة.
وشدد الناشري على أهمية التعامل الواعي مع الخلافات الزوجية، فالاختلاف بين الزوجين أمر طبيعي في أي أسرة، إلا أن الخطورة تكمن في طريقة إدارة هذا الخلاف ، داعيا إلى ضرورة تجنب مناقشة المشكلات أمام الأطفال، وتأجيل أي نقاش حاد إلى أوقات يكون فيها الأبناء بعيدين، مع اعتماد لغة الحوار الهادئ والاحترام المتبادل كوسيلة أساسية لحل المشاكل .
وأضاف أن من الحلول التربوية المهمة طمأنة الأطفال بعد حدوث أي خلاف، وتوضيح أن ما جرى لا يعني زوال الحب أو تهديد استقرار الأسرة، إلى جانب حرص الوالدين على ضبط انفعالاتهم، لأن الأطفال يكتسبون سلوكياتهم من خلال ما يشاهدونه أكثر مما يسمعونه.
واختتم الناشري تصريحه بالتأكيد على أن الخلافات الزوجية، مهما كانت أسبابها، يجب ألا تكون على حساب الصحة النفسية للأبناء، لافتا إلى أن وعي الوالدين بدورهم التربوي وقدرتهم على ضبط الخلافات داخل إطار من الاحترام والهدوء يشكل خط الدفاع الأول لحماية الأطفال من الآثار النفسية طويلة المدى ، فالطفل الذي ينشأ في بيئة يسودها الأمان والحوار المتزن، يكون أكثر قدرة على التكيف، وأكثر ثقة بنفسه وبالآخرين، كما أن بناء أسرة مستقرة يتطلب حسن إدارتها، لأن الأسرة المتوازنة اليوم هي أساس مجتمع صحي ومتلاحم في المستقبل.
أن مشاهدة الأطفال للخلافات الحادة بين الوالدين، خاصة تلك التي تتسم برفع الصوت أو الإهانات أو الاتهامات المتبادلة، تولد لديهم مشاعر الخوف والقلق وفقدان الطمأنينة، وقد يشعر الطفل بالعجز وعدم القدرة على فهم ما يجري ، ما يترك أثرا نفسيا كبيرا يصعب تجاوزه مع مرور الوقت.
وبين الناشري أن التأثيرات السلبية لشجار الوالدين لا تقتصر على الجانب النفسي فقط، بل تمتد لتشمل السلوك العام للطفل، حيث قد تظهر عليه أعراض مثل اضطرابات النوم، ضعف التركيز الدراسي، التوتر الدائم، العدوانية، أو الانسحاب الاجتماعي ، كما أن التعرض المتكرر لهذه المشاهد قد يرسّخ لدى الطفل صورة مشوهة عن العلاقات الأسرية، ويؤثر مستقبلاً على قدرته على بناء علاقات صحية ومتزنة.
وشدد الناشري على أهمية التعامل الواعي مع الخلافات الزوجية، فالاختلاف بين الزوجين أمر طبيعي في أي أسرة، إلا أن الخطورة تكمن في طريقة إدارة هذا الخلاف ، داعيا إلى ضرورة تجنب مناقشة المشكلات أمام الأطفال، وتأجيل أي نقاش حاد إلى أوقات يكون فيها الأبناء بعيدين، مع اعتماد لغة الحوار الهادئ والاحترام المتبادل كوسيلة أساسية لحل المشاكل .
وأضاف أن من الحلول التربوية المهمة طمأنة الأطفال بعد حدوث أي خلاف، وتوضيح أن ما جرى لا يعني زوال الحب أو تهديد استقرار الأسرة، إلى جانب حرص الوالدين على ضبط انفعالاتهم، لأن الأطفال يكتسبون سلوكياتهم من خلال ما يشاهدونه أكثر مما يسمعونه.
واختتم الناشري تصريحه بالتأكيد على أن الخلافات الزوجية، مهما كانت أسبابها، يجب ألا تكون على حساب الصحة النفسية للأبناء، لافتا إلى أن وعي الوالدين بدورهم التربوي وقدرتهم على ضبط الخلافات داخل إطار من الاحترام والهدوء يشكل خط الدفاع الأول لحماية الأطفال من الآثار النفسية طويلة المدى ، فالطفل الذي ينشأ في بيئة يسودها الأمان والحوار المتزن، يكون أكثر قدرة على التكيف، وأكثر ثقة بنفسه وبالآخرين، كما أن بناء أسرة مستقرة يتطلب حسن إدارتها، لأن الأسرة المتوازنة اليوم هي أساس مجتمع صحي ومتلاحم في المستقبل.