كتاب

في اليمن.. السعودية تزرع الأمل

حين تتقدَّم التَّنمية لتأخذ مكانها في صدارة المشهد اليمنيِّ، فإنَّها تعكس تحوُّلًا في طريقة مقاربة الأزمة، وانتقالًا من إدارة الواقع إلى الاستثمار في المستقبل. في هذا السياق، يأتي إعلان البرنامج السعوديِّ لتنمية وإعمار اليمن عن حزمة جديدة من المشروعات؛ بوصفه مؤشرًا على مسار اختارت فيه المملكة البناء كأداة للاستقرار، والعمل التنموي كرافعة للسياسة. ما يجري يتجاوز دعم الخدمات، إلى إعادة تشكيل العلاقة مع المجتمع اليمنيِّ على أساس الشراكة والتَّمكين. فالمشروعات التي تشمل 28 مبادرةً بقيمة 1.9 مليار ريالٍ سعوديٍّ، وتمتد إلى عشر محافظات يمنيَّة، تحمل دلالة واضحة على رُؤية ترى أنَّ النهوض يبدأ من الداخل، وأنَّ الأمن يرتبط بقدرة النَّاس على العيش والعمل والإنتاج.

هذا التوجُّه يضع التَّنمية في موقعها الطبيعيِّ كمدخل لإعادة الاعتبار لفكرة الدولة، وتعزيز حضور المؤسَّسات، وفتح المجال أمام اليمنيِّين لصناعة مسارهم، بعيدًا عن منطق الطوارئ. وحين تتَّجه الاستثمارات إلى الطَّاقة والصحَّة والتَّعليم والنَّقل، فإنَّها ترسم خريطة أولويَّات تعكس فهمًا عميقًا لجذور الاستقرار.


منذ عام 2018، ومع تنفيذ 240 مشروعًا ومبادرةً مكتملةً نفَّذها البرنامج السعوديُّ لتنمية وإعمار اليمن، يتَّضح أنَّ ما تقوده السعوديَّة في اليمن يقوم على خيار طويل المدى، يرى في البناء المُستدام أساسًا لأيِّ تسوية قابلة للحياة. هنا، لا تُقدَّم التنمية كاستجابة ظرفيَّة، إنَّما كسياسة واعية تزرع الأمل، وتمنح اليمنيِّين فرصةَ الانطلاق نحو مستقبل أكثر تماسكًا.

أخبار ذات صلة

فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
;
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
السمعـــة
;
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
;
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة
بيت الوجيه نصيف