كتاب
المعلم المرتعد.. لا يبني جيلًا ناجحًا
تاريخ النشر: 31 يناير 2026 22:45 KSA
* (انتقلت مدرستُنا إلى مبنَاها الحكوميِّ الجديد، ولم ينتهِ اليوم الأوَّل إلَّا وقد قام «ثُلَّة من الطُّلاب المشاغبِينَ» بليِّ أجنحة المراوح في القاعات الدراسيَّة؛ فغدت وكأنَّها طيورٌ ذبيحةٌ، أمَّا الجدران التي كانت ناصعة البياض، كالأمل، فقد تلطَّخت بعضها بحقد حبرٍ أزرقَ من الشخبطات، صبَّه ورسمَه «زعيمُ تلك الفئة الضَّالة من الطَّلبة»؛ ليترك بصمةً مخزيةً تُؤرِّخ لبداية عهد من الخراب).
*****
* هذه الحادثة -ليست من وحي الخَيَال- بل هي واقعٌ حكَاه لي قبل سنوات أحدُ الطُّلاب، الذي عندما سألته حينها: وهل عُوقب أولئكَ المجرمُونَ؟! فكانت إجابتُه صادمةً وصاعقةً، وكان سيِّدهَا «الخوف»، حيث قال: (طبعًا لا)؛ لأنَّ كلَّ مَن في المدرسة يخافهم، ويخشى انتقامَهم الذي أبسطُه تخريبُ سيَّارات (المعلِّمين) وهي رابضةٌ في المواقف الخارجيَّة، وقد يصل لقذفهم بالباطل والافتراءات.
*****
* هذه الحكاية تذكَّرتُها وأحد مديري المدارس يشتكِي لي -قبلَ أيَّام- من استمرار تجاوز بعض الطُّلاب مع المعلِّمين، وكذا من عبثهم بممتلكات المدرسة، والذي أراهُ سلوكًا أصبح ملموسًا وواضحًا في بعض ساحات قطاعنا التعليميِّ، حتى أنَّي سبق وقرأتُ تصريحًا لأحد مسؤولي التعليم، أشار فيه إلى أنَّ الوزارة تتكبَّد خسائر تزيد على (100 مليون ريال سنويًّا)؛ جرَّاء التلفيَّات التي تتعرَّض لها المدارس، والمباني التعليميَّة.
*****
* وهنا أجزمُ -كما أكَّدتُ- في عدَّة مقالات سابقة، أنَّ وزارة التعليم مُطالَبَةٌ بدراسة نفسيَّة واجتماعيَّة؛ لمعرفة أسباب كُرهِ طائفةٍ -ليست قليلةً- من الطُّلاب لمدارسهم، الأمر الذي يجعلهم يتراقصُونَ فرحًا عند الغياب عنها، وإلى الحدِّ الذي معه يمارسُونَ تشويهها وتحطيمها، وقبل ذلك الشعور بمعاداة معلِّميهَا؛ ومن ثَمَّ وضع برامج تربويَّة تطبيقيَّة للمعالجة.
*****
* أيضًا الوزارة التي تسارع في فرض العقوبات المغلَّظة على مَن يتجرَّأ من المعلِّمين على ضرب طالبٍ مشاغبٍ؛ استفزَّه، واجبها في المقابل حماية المدارس وأساتذتها من أولئك التلاميذ العابثين؛ وذلك بأن ترفع سياط الحزم تجاه أية تجاوزات يرتكبونها، والبداية بتفعيل الغراماتِ الماليَّة، والتي منها: إلزامُ أولياء أمورهم بدفع تكاليف الإصلاح مضاعفةً، وكذلك إطلاقُ تشريعات تفرضُ عقوباتٍ صارمةً تجاه مخالفاتِهم. ويبقى صدِّقُونِي: لا يمكننا أنْ نطلبَ من (معلِّم خائفٍ ومرتعدٍ) أنْ يبني جيلًا ناجحًا؛ ولذا لا بُدَّ من تعزيز هيبته، وحفظ كرامته، وهذا بالتَّأكيد سيكون الخطوة الأهم لحماية المدرسة. وَسَلامَتكُم.
*****
* هذه الحادثة -ليست من وحي الخَيَال- بل هي واقعٌ حكَاه لي قبل سنوات أحدُ الطُّلاب، الذي عندما سألته حينها: وهل عُوقب أولئكَ المجرمُونَ؟! فكانت إجابتُه صادمةً وصاعقةً، وكان سيِّدهَا «الخوف»، حيث قال: (طبعًا لا)؛ لأنَّ كلَّ مَن في المدرسة يخافهم، ويخشى انتقامَهم الذي أبسطُه تخريبُ سيَّارات (المعلِّمين) وهي رابضةٌ في المواقف الخارجيَّة، وقد يصل لقذفهم بالباطل والافتراءات.
*****
* هذه الحكاية تذكَّرتُها وأحد مديري المدارس يشتكِي لي -قبلَ أيَّام- من استمرار تجاوز بعض الطُّلاب مع المعلِّمين، وكذا من عبثهم بممتلكات المدرسة، والذي أراهُ سلوكًا أصبح ملموسًا وواضحًا في بعض ساحات قطاعنا التعليميِّ، حتى أنَّي سبق وقرأتُ تصريحًا لأحد مسؤولي التعليم، أشار فيه إلى أنَّ الوزارة تتكبَّد خسائر تزيد على (100 مليون ريال سنويًّا)؛ جرَّاء التلفيَّات التي تتعرَّض لها المدارس، والمباني التعليميَّة.
*****
* وهنا أجزمُ -كما أكَّدتُ- في عدَّة مقالات سابقة، أنَّ وزارة التعليم مُطالَبَةٌ بدراسة نفسيَّة واجتماعيَّة؛ لمعرفة أسباب كُرهِ طائفةٍ -ليست قليلةً- من الطُّلاب لمدارسهم، الأمر الذي يجعلهم يتراقصُونَ فرحًا عند الغياب عنها، وإلى الحدِّ الذي معه يمارسُونَ تشويهها وتحطيمها، وقبل ذلك الشعور بمعاداة معلِّميهَا؛ ومن ثَمَّ وضع برامج تربويَّة تطبيقيَّة للمعالجة.
*****
* أيضًا الوزارة التي تسارع في فرض العقوبات المغلَّظة على مَن يتجرَّأ من المعلِّمين على ضرب طالبٍ مشاغبٍ؛ استفزَّه، واجبها في المقابل حماية المدارس وأساتذتها من أولئك التلاميذ العابثين؛ وذلك بأن ترفع سياط الحزم تجاه أية تجاوزات يرتكبونها، والبداية بتفعيل الغراماتِ الماليَّة، والتي منها: إلزامُ أولياء أمورهم بدفع تكاليف الإصلاح مضاعفةً، وكذلك إطلاقُ تشريعات تفرضُ عقوباتٍ صارمةً تجاه مخالفاتِهم. ويبقى صدِّقُونِي: لا يمكننا أنْ نطلبَ من (معلِّم خائفٍ ومرتعدٍ) أنْ يبني جيلًا ناجحًا؛ ولذا لا بُدَّ من تعزيز هيبته، وحفظ كرامته، وهذا بالتَّأكيد سيكون الخطوة الأهم لحماية المدرسة. وَسَلامَتكُم.