كتاب
«الجينات».. كتاب العمر والحياة
تاريخ النشر: 11 فبراير 2026 22:43 KSA
هناك تقديرٌ مكتوبٌ، محدد فيه أجل كلِّ إنسان لا مفرَّ منه، ولا يبعد عنه (وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ)، إنَّ أمر الأجل محسومٌ مبكِّرًا، والإنسان في بطن أُمِّه، كما ورد ذلك في الحديث الصَّحيح، حيثُ إنَّ المَلَك المُوكَّل بنفخ الرُّوح قد كتبه عندما يكون الإنسان جنينًا في بطن أُمِّه فذلك كتاب «الأجل»، أو كتاب خروج الرُّوح ونهاية الحياة (الموت)، في المقابل هناك كتابٌ آخرُ يمكن أنْ نطلق عليه كتاب العُمر والحَياة، وهو يخصُّ حياة النّفس، والجسم، والعقل، والقلب، وهذا مرسوم أبعاده، ومحدَّد جيناته في النُّطفة الأمشاج، أو كتاب «الجينات»، حيث فيه تتحكَّم الجيناتُ (المورثات) في توجيه الحياة منذ أنْ تبدأ خليةً واحدةً أي بدء الخلق (النُّطفة الأمشاج)، كما قال تعالى: (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ) أي منذُ أنْ كان الإنسانُ نطفةً أمشاجًا في رَحِم أُمِّه، حيثُ إنَّه يكون في النواة، أو الحقيبة الوراثيَّة التي مسطَّر فيها مستقبله البيولوجي، إنْ كان ذكرًا أو أُنثى، سليمًا أو حاملًا لأمراضٍ وراثيَّة، وما هي الصِّفات المستقبليَّة لجسمه، ونفسه، وعقله، وقلبه، كل تلك التفاصيل محدَّدة في كتاب الجينات.
إنَّ تقنيات التَّحليل الجينيِّ اليوم، تعطي تصوُّرًا كاملًا للخريطة الوراثيَّة للجنين، وما سيكون عليه حاله مستقبلًا -بإذن الله- وهذا ما تحقَّق بيولوجيًّا اليوم، وهو ما أشار إليه القرآنُ الكريمُ في قوله تعالى: (مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ)، فالتَّقدير في النُّطفة الأمشاج (البويضة المُخصَّبة) حيث إنَّها مبرمجةٌ بتحديد خصائص وميزات الخلايا قبل ظهورها شكلًا ووظيفةً بما يُعرف بالبرمجةِ الجينيَّة، أو التحديد المسبق determination، وذلك على هيئة جينات تحملها الكروموزومات، وهي تمثِّل الخارطة الوراثيَّة لكلِّ جنين، الذي سيصبح طفلًا، ثُمَّ شابًّا يبلغ بعد ذلك أشدَّهُ، ثُمَّ يكونُ شيخًا، وينتهي به الأمرُ إلى أرذلِ العُمر، فالإنسانُ في مشوار حياته، ومسارات عمره ومحطَّاته مُسطَّر في كتاب جيناته، ما ستؤول إليه حاله النفسيَّة والجسميَّة والقلبيَّة والعقليَّة؛ لأنَّ ذلك مقدَّرٌ في النُّطفة الأمشاج، وصدقَ مَن قال: «فَتِّش عن الجينات» فهي خلف كلِّ خبايا وخلايا كلِّ إنسان. إن التشخيص الطبي اليوم، أصبح يمتلك تقنيات للتشخيص الوراثي والجيني، وسبر أغوار الأمراض، من خلال الجينات، وبفضل الله إنَّ المملكة العربيَّة السعوديَّة لها خطواتها المتقدِّمة في هذا المجال، وسوف أوضِّح ذلك في مقالٍ آخرَ -إنْ شاءَ اللهُ-.
إنَّ تقنيات التَّحليل الجينيِّ اليوم، تعطي تصوُّرًا كاملًا للخريطة الوراثيَّة للجنين، وما سيكون عليه حاله مستقبلًا -بإذن الله- وهذا ما تحقَّق بيولوجيًّا اليوم، وهو ما أشار إليه القرآنُ الكريمُ في قوله تعالى: (مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ)، فالتَّقدير في النُّطفة الأمشاج (البويضة المُخصَّبة) حيث إنَّها مبرمجةٌ بتحديد خصائص وميزات الخلايا قبل ظهورها شكلًا ووظيفةً بما يُعرف بالبرمجةِ الجينيَّة، أو التحديد المسبق determination، وذلك على هيئة جينات تحملها الكروموزومات، وهي تمثِّل الخارطة الوراثيَّة لكلِّ جنين، الذي سيصبح طفلًا، ثُمَّ شابًّا يبلغ بعد ذلك أشدَّهُ، ثُمَّ يكونُ شيخًا، وينتهي به الأمرُ إلى أرذلِ العُمر، فالإنسانُ في مشوار حياته، ومسارات عمره ومحطَّاته مُسطَّر في كتاب جيناته، ما ستؤول إليه حاله النفسيَّة والجسميَّة والقلبيَّة والعقليَّة؛ لأنَّ ذلك مقدَّرٌ في النُّطفة الأمشاج، وصدقَ مَن قال: «فَتِّش عن الجينات» فهي خلف كلِّ خبايا وخلايا كلِّ إنسان. إن التشخيص الطبي اليوم، أصبح يمتلك تقنيات للتشخيص الوراثي والجيني، وسبر أغوار الأمراض، من خلال الجينات، وبفضل الله إنَّ المملكة العربيَّة السعوديَّة لها خطواتها المتقدِّمة في هذا المجال، وسوف أوضِّح ذلك في مقالٍ آخرَ -إنْ شاءَ اللهُ-.