كتاب

رواد «البيولوجيا» في جامعة الملك عبدالعزيز

يُذكِّرنَا يومُ التَّأسيس بمجدِ الوطنِ وجذوره، وما قدَّمه الأجدادُ من جهد في قيام وطن على هدى من كتاب الله، وسُنَّة رسوله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- جدَّد الملك عبدالعزيز -طيَّب اللهُ ثراهُ- قيامه من جديد فنعيشه اليوم في نعم كثيرة، وأمن وأمان، فالشكر لله -سبحانه وتعالى- على ما نحن فيه من قيام دولةٍ سعوديَّةٍ حديثة، وممَّا نحن فيه من خير وتقدُّم بالاعتناء بالتَّعليم العالي بالذَّات الجامعات، فكانت جامعة الملك عبدالعزيز ثاني جامعة في المملكة، حيث تأسَّست عام ١٣٨٧، وكانت كلية العلوم أوَّل كلية «علميَّة»، حيث بدأت فيها الدِّراسة عام ١٣٩٣، وبمناسبة ذكرى يوم التَّأسيس للوطن، وبمرور خمسة وخمسين عامًا على تأسيس الكليَّة، يجدر بي أنْ أذكرَ شيئًا عن أحد أقسامها: قسم علوم الأحياء، الذي تأسَّس على يد مجموعةٍ من الخبراء، وقاده مجموعةٌ من الروَّاد، وقبل ذلك لا بُدَّ من توضيح أنَّ ممَّا سُجِّل للقسم من تميُّز، إمداده للوطن بخرِّيجين -طلاب وطالبات- لمرحلتَي البكالوريس في مجالات متعدِّدة، مثل التَّعليم، والصحَّة، وغيرهما من الوظائف الحكوميَّة والخاصَّة لعقود من الزَّمن، كما قام بتخريج مجموعة كبيرة من حَمَلَة الماجستير، والدكتوراة، توظَّفُوا بعد تخرُّجهم في الجامعات السعوديَّة والعربيَّة وبعض الجامعات العالميَّة، كما في جامعة MIT، وجامعة New Mexico في أمريكا، وجامعة Shntou في الصين، وجامعات أُخْرى في باكستان، والهند، وكوريا.

لقد أسَّس القسم وبناه، ودرَّس طلابه وطالباته روُّاد متعدِّدُو التخصُّصات من حقِّهم أنْ يُذكَروا وفاءً لعطائهم، وتقديرًا لجهودهم، أذكرُ هنا بعضًا من أولئك الروَّاد الذين تتلمذتُ على يديهم، واستفدتُ منهم مع حفظ الألقاب: حسن حجره، عبدالإله باناجة، نبيه باعشن، عبدالعليم فرج، يوسف مغربي، عباس مليباري، عبدالإله الوسية، كمال توفيق، منصور سجيني، محمد عمر طاهر، علي الرباعي، أحمد السقاف، عبدالله عبدالكريم، عبدالعزيز الشالي، أحمد أبوخطوة، محمد الجوهري.. رَحِمَ اللهُ مَن رحلَ منهم، وحفظَ مَن بَقِيَ، لا شكَّ أنَّ كلَّ واحد من هؤلاء يُعتبر رائدًا في تخصُّصه.


إنَّ قسم علوم الأحياء في جامعة الملك عبدالعزيز ليس قسمًا واحدًا، بل هو في جامعات أُخْرى عبارة عن أقسامٍ متعدِّدةٍ؛ لذلك عدد خرَّيجيه في الدِّراسات العُليا يمثِّل العدد الأكبر والأكثر، كما أنَّه يخدم الجامعة في تدريس مواد عامَّة، وأساسيَّة، وطبيَّة، وهندسيَّة، وبيئيَّة فالبيولوجيا حياة، وتدريسها حياة للأحياء، إنَّ ذكرى التَّأسيس تصنعُ في القلب حبَّ الوفاءِ، فكل الحب والوفاء لمن أسس الوطن، وكل من بنى فيه لبنة في العلم والتعليم، والصحة، وجميع شؤون الحياة.

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ