كتاب

كيف تصنع حضورًا مؤثرًا؟

السوشيال ميديا، أو الإعلام (الرقمي/ الجديد) لم تعد مساحة نشر.. هي مساحة نفوذ تصل من خلالها الرسائل، وتُبنَى سرديات وتصنع الفرق بين مَن يحضر ومَن يُؤثِّر أنَّ الأول يشارك محتوى، والثاني يبني سرديَّة.

هناك أربع ركائز تصنع الحضور المؤثر، الوضوح؛ فأي رسالة لا يمكن اختصارها في جملة واحدة ستفقد قوتها. الجمهور يتفاعل مع موقف واضح، مع رُؤية محددة، مع اتجاه يمكن تكراره وتثبيته في الذاكرة. ثم الاتساق؛ حيث تكون المنصَّات متعددة، أمَّا الهوية فواحدة. تغيير النبرة مع كل حدث يربك المتلقي. الاتساق يبني الثقة، والثقة هي رأس المال الحقيقي للحضور الرقمي. القيمة، التي تدفعك لأنْ تسأل قبل نشر أي محتوى: ماذا أضيف؟ ما الفكرة التي أوضحها؟ ما الزاوية التي أفتحها؟ لأنَّ المحتوى الذي يمنح معرفةً، أو يخلق وعيًا هو القادر على الاستمرار. أخيرًا السردية؛ فالخبر ينتهي بانتهاء تداوله، أمَّا السرديَّة فتبقى. عندما تربط الأحداث بسياق فكري واضح، يتحوَّل حسابك إلى مرجعيَّة، ويتحوَّل حضورك إلى صوت له وزن.


أمَّا التحدِّي الأكبر، فهو مواءمة إعلام الفرد مع إعلام المؤسسة. الحساب الشخصي مساحة رأي، والمؤسسة تمثِّل منظومة قيم ورسالة. النضج يظهر عندما يصبح الفرد امتدادًا واعيًا لتلك القيم، يشرحها بلغة قريبة، ويضيف لها بعدًا إنسانيًّا، دون أنْ يفقد صوته الخاص، فالتكامل بين الصوتين يضاعف الأثر.

السوشيال ميديا أداة إستراتيجيَّة لمن يتعامل معها بعقلية بناء. لذلك ابن رسالتك بوضوح، اصنع سرديتك بذكاء، حافظ على اتساقك، وقدم قيمة حقيقيّة. عندها يتحوَّل الحضور الرقمي من نشاط يومي إلى مشروع تأثير طويل المدى.

أخبار ذات صلة

الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
;
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
;
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
;
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة
بيت الوجيه نصيف
رسالتي إلى أمين جدة الجديد