كتاب

القيادة السعودية.. حكمة الأوفياء وصمت الأقوياء

* مَن يقرأ مشهد الأحداث التي تموجُ فيها منطقتُنا هذه الأيام، سيجد بأنَّ المملكة العربيَّة السعوديَّة كانت وستبقَى (استثنائيَّةً) في مواقفها، وردود أفعالها، التي لا تخضع لاستفزازات هذا الطَّرف أو ذاك، تلك التي تحاولُ فرض أجندتها وخياراتها، واستدراجها في مواجهات تستنزفُ طاقاتِها، وتُعرقلُ مسيرتَها، وتضربُ مشروعاتِها التنمويَّة والاقتصاديَّة الكُبْرى، التي تحملها رُؤيتها الطَّموحة نحو «2030م».

*****


* نعم في خِضمِّ هذه الأحداث، وضجيجِ تلك الصِّدامات، تأتي حكمةُ (القيادة السعوديَّة) التي تقودُ وطنها بسياسةِ صمتِ الأقوياء القادرِينَ على الفعل وأكثر، ولذا فهم يمارسُون -بكل شجاعةٍ حقيقيَّةٍ- الهدوءَ، والاتِّزان، والضَّبط الإستراتيجيَّ للنَّفسِ؛ تغليبًا للمصلحة العُليا والوطنيَّة، وإملاءات العقْلِ، بعيدًا عن الانفعالات العاطفيَّة.

*****


* (القيادة السعوديَّة) بالتَّأكيد مهمومةٌ بحماية الوطن، والدفاع عنه، وهو ما يقومُ به بدعمهم وتوجيهاتهم -وبكلِّ إخلاصٍ وتفانٍ، أبطالُ جيشِنا، ودفاعنا الجوي-، ولكنَّها في الوقت نفسه تدرك جيدًا أهميَّة الحفاظ على المكتسبات الوطنيَّة، وأنَّ الإستراتيجيَّات والمشروعات التنمويَّة لا يمكن أنْ تحضر وسط نيران الحرائق، وأكوام الدَّمَار.

*****

* المملكة إذا اضطرت إلى الرد، فهي قادرة على الحزم والحسم، -بفضل الله تعالى- ثم ما تمتلكه من قدرات وإمكانات، وقبل ذلك التلاحم الفريد بين قيادتها وشعبها، ذلك الشعب المؤمن جدًّا برؤية وخطوات حكامه الأوفياء، والمُغرم أبدًا في عشق وطنه، الذي فداءً له، ومن أجله يُقَدِّم الأرواح، ويلبس الأكفان.

*****

* أخيرًا ستظل (بلادنا الغالية) -بنعمة من الله وفضل- ثمَّ حكمة وتوجيهات قيادتها، وتضحيات جنودها البواسل، واحةً للأمن والطمأنينة والسَّكينة، وتبقى مسؤوليَّة كلِّ مواطنٍ ومقيمٍ في هذه الأوقات المتوتِّرة، وهي اليقظة الفكريَّة؛ وأخذ الأخبار والمعلومات من المصادر الرسميَّة المعتمدَة، وعدم الهرولة وراء أولئك الذين يُحاولُونَ زعزعة الثِّقة أو بَثَّ القلق، وَسَلامَتكُم.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة