كتاب

المدينة التي جمعت العالم في دهشةٍ واحدة

حين دخلتُ منتدى العمرة والزيارة في المدينة المنورة، لم أشعر أنني أدخل قاعةً للفعاليات، بل شعرت أنني أدخل قلبًا واسعًا يتّسع للعالم الإسلامي كلّه. كان المكان منذ خطوتي الأولى أشبه بنهرٍ من الوجوه، تتدفق إليه الجنسيات من كل الجهات، وتلتقي فيه اللغات كما تلتقي الأنهار في بحرٍ واحد، فلا يبقى في المشهد إلا معنى القرب من هذه الأرض المباركة، ومعنى الشرف الذي تناله بلادٌ سخّرها الله لخدمة ضيوفه.

كنتُ أمشي بين الأروقة، فأرى العالم الإسلامي ماثلًا أمامي، لا في خرائط معلقة، بل في وجوهٍ جاءت من بعيد، تحمل شغفها، وتقديرها، وانبهارها بما وصلت إليه المملكة من تنظيمٍ ورؤيةٍ واتساع أفق. هنا مهتمون من داخل السعودية، وهناك زوار من خارجها، اجتمعوا جميعًا على أمرٍ واحد: أن هذا المنتدى لم يعد حدثًا عابرًا، بل أصبح منصةً تجذب الفكر والخبرة والطموح، وتلفت أنظار المهتمين محليًّا ودوليًّا.


أدهشني ذلك الحضور الذي لم يكن مجرد عدد، بل كان شهادةً حيّة على نجاح الفكرة، وقوة الجذب، وعلو المكانة. كان كل ركنٍ يقول إن المملكة لا تستقبل العالم الإسلامي فحسب، بل تحسن مخاطبته، وتفهم احتياجاته، وتفتح له أبوابًا من التطوير والخدمة والابتكار.

وفي المدينة المنورة، أدركتُ أن بعض الأماكن لا تُزار فقط، بل تُروى. وأن بعض المنتديات لا تنتهي بانتهاء يومها الأول، لأنها تترك في النفس أثرًا يشبه الضوء: هادئًا، واسعًا، وباقيًا.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة