كتاب

تقديمك لنفسك.. ليس تسولًا

كثيرون يحملون قدرات عالية، وخبرات تراكمت عبر سنوات، وأفكارًا قادرةً على صناعة فرق حقيقيٍّ، ومع ذلك يقفُون في الظلِّ، ينتظرُون أنْ يكتشفهم أحد. هذا التردُّد يسرق فرصًا كان من الممكن أنْ تغيِّر مسار حياتهم بالكامل. الحقيقة أنَّ تقديم نفسك خطوة شجاعة، تعكس وعيك بقيمتك، وإيمانك بما تملك من مهارات.

عندما تعرضُ ما لديك من خبرةٍ أو موهبةٍ، فأنت لا تطلبُ عطفًا من أحدٍ، ولا تضع نفسك في موضع ضعف. أنت تُقدِّم قيمة قابلة للاستثمار، وتفتح بابًا لتعاون قد يعود بالنَّفع على جميع الأطراف. الجهات والشركات تبحث دائمًا عن أشخاص يضيفُون لها، يطوِّرون عملها، ويمنحُونها حلولًا جديدةً. كيف يمكن أنْ تصل إليهم إنْ بقيت صامتًا؟.


التردد غالبًا يرتبط بالخوف من الرَّفض، أو التقليل من الذَّات. قد يهمسُ الصوت الداخلي بأنَّك لم تصل بعد إلى المستوى الكافي، أو أنَّ هناك مَن هو أفضل منك. هذا التفكير يضعك في دائرة مغلقة. التقدُّم المهني يبدأ حين تقرِّر الخروج من هذه الدَّائرة، وتتحرَّك بثقة نحو الفرص، حتى مع وجود نقص في بعض الجوانب. التعلُّم مستمرٌّ، والتجربةُ جزءٌ من الرِّحلةِ.

عرض مهاراتك لا يعني المبالغة أو الادِّعاء، هو تقديم صورة صادقة وواضحة عمَّا تستطيع تقديمه. تحدَّث عن إنجازاتك، شارك أعمالك، اشرح كيف يمكنك حل مشكلة، أو تحسين جانب معيَّن. كل ذلك يمنح الآخرين تصوُّرًا ملموسًا عن قيمتك.


الرزق يرتبط بالسَّعي، والسَّعي يحتاج إلى حركة وظهورٍ. كثير من الفرص لا تأتي لمن ينتظر، بادر واطرق الأبواب. قد يُغلق باب، وقد يتأخَّر الرَّد، وقد تمرُّ بتجارب لا تُحقِّق النتيجة المطلوبة، ومع ذلك تبقى كل محاولة خطوة تقرِّبك من فرصة مناسبة.

في النهاية، تقديرك لنفسك ينعكس في طريقة تقديمك لها. حين تؤمُن بما لديك، يصبح من الطبيعيِّ أنْ تعرضه بثقةٍ ووضوحٍ. هذه الخطوة قد تكون الفارق بين واقعٍ ثابتٍ، ومستقبلٍ يتشكَّل وفق طموحاتك.

أخبار ذات صلة

الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
;
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
;
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
;
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة
بيت الوجيه نصيف
رسالتي إلى أمين جدة الجديد