كتاب

الأسنان.. وحلم البشر

قرأتُ خبرًا يقولُ: (يُطوِّر باحثُونَ يابانيُّونَ -من مستشفى كيتانو في أوساكا- دواءً ثوريًّا يُعيد إنبات الأسنان المفقودة طبيعيًّا، عن طريق تثبيط بروتين «USAG-1»، الذي يكبح نموَّ الأسنانِ).

تهدفُ التجاربُ السريريَّةُ، التي بدأت بالفعل، إلى طرح العلاج بحلولِ عام 2030؛ ممَّا يُغني عن الزِّراعة أو التركيبات.. وها نحن من المنتظرِينَ.. ويقولُ اللهُ تباركَ وتعَالَى: (وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ).


مشكلة الأسنان فاقت المعقول، واللَّامعقول، فإنْ بحثتَ عن الخرِّيجِينَ في كليَّات طب الأسنان، فهناك فائضٌ كبيرٌ، بحيث إنَّ القدرة على إدخالهم بمجال العمل، أصبحت شاقَّةً، بل ونادرةً.

وإنْ أردتَ الحجزَ في إحدى العيادات بالمستشفيات الحكوميَّة؛ لوجدت المواعيدَ بعيدةً، وإنْ كانت الحالة علاجيَّة، وحُوِّلت للمراكز المختصَّة، فمعَك الزَّمن سيعاني، وإنْ اتَّجهتَ إلى العيادات والمستشفيات الخاصَّة، لوجدتَ راتبَكَ ومَا ادَّخرتَ قد ضَاعَ بين موعدٍ وضحَاهَا!.


ليس هناك تسعيرةٌ ثابتةٌ، وإنْ وُجِدَت، ففِي الفاتورة مخرجٌ لصاحب مركز الأسنان؛ لكَي يضيفَ ما يحلُو له.

والسَّؤالُ الذي يطرحُ نفسه: ما أسبابُ غلاء الأسعار بعيادات الأسنان، رغم أننا ننعم بوافر من الكوادر والمنشآت الصحية، والمواد العلاجية التي تستطيع وزارة الصحة توفيرها؟.

وما السببُ باكتساحِ الأطبَّاء غيرِ السعوديِّين لهذا المجالِ؟.

وما الفرقُ بين مراكزِنَا الصحيَّة والمراكز الصحيَّة الأُخْرى في بعض الدُّول، التي يذهب إليها المواطنُونَ لعلاج أسنانِهِم، ويتكفَّلُون بتذكرةٍ وإقامةٍ وسياحةٍ وعلاجٍ بنصفِ تكاليفِ معالجات الأسنان في المراكز الصحيَّة لدينا، وبجودة تامَّة، وبسرعةٍ وإنجازٍ، بينمَا في مستشفياتنا: يا ليل مَا أطوَلَك!

مشكلة الأسنان أيضًا للأطفال مؤرِّقة ومُتعبة، فهل يُعجِّل اليابانيُّون بأبحاثِهِم؛ ليحلُّوا مشكلاتِ الأسنانِ عالميًّا؟!.

* خاتمة:

حتَّى الابتسامة بعيادات الأسنان، أصبحت باهظةَ الثَّمن، وكأنَّهم لا يعلمُونَ أنَّها بعد تشطيب الجيب؛ تصبحُ ديكورًا يُؤلم القلبَ كلَّما ابتسم الوجهُ!.

أخبار ذات صلة

الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
;
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
;
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
;
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة
بيت الوجيه نصيف
رسالتي إلى أمين جدة الجديد