كتاب

حرب إسرائيل وأمريكا على إيران.. إلى أين؟!

استشرف كيسنجر وغيره من الكتَّاب والمحللين الإستراتيجيين أنَّ العالم سيتعرض لحرب كونية قد تكون أفظع من الحربين الأولى والثانية، ومحذرًا ومحفزًا للاستعداد لها، والتعلم من كوارث الماضي وآثارها على الإنسانية؛ بسبب التطور التقني المذهل في نوعية الأسلحة وقوة فتكها. وفي حين أن استشرافات كيسنجر لم تكن المسيَّرات قد ظهرت للعلن ولكن صناع أسلحة الحروب والدمار عادة يعملون في الخفاء حتى يحين الأوان لاقتناص الفرص، واختلاق المبررات للتفوق والشهرة والثراء، وهذا ديدن الدول الكبرى التي جعلت من صناعة السلاح بكل أنواعه تجارة رابحة واحتكرت أسرارها. والمعضلة الكبرى في حرب إسرائيل/أمريكا على إيران أنَّ الأطراف تعتبر الحرب وجودية؛ بحجة أنَّ إيران تعتبر أن امتلاك سلاح نووي يضمن وجودها ومخطط توسعها وتصدير ثورة الخميني التي أزاحت شاه إيران بدعم أمريكي، وفي الطرف الآخر إن إسرائيل أيضًا تعتبر أنَّ امتلاك إيران سلاحًا نوويًّا يهدد وجودها. والعالم العربي المتضرر من الطرفين؛ إسرائيل عدو محتل لفلسطين بدعم أمريكي، تسبب في كل معاناة العرب من بداية القرن العشرين، وتحديدًا من بعد وعد بالفور المشؤوم المتضمن السماح بوطن قومي لليهود في فلسطين، بدعم أمريكي مطلق، كما أنَّ إيران نظام توسعي كوَّن أذرع إرهابية في عدد من دول جوارها العربي خارجة عن القانون تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، وتداعيات ذلك تهدد كل دول العالم كما هو الحال في إغلاق مضيق هرمز، ومنع الملاحة البحرية التي تعد شريانًا حيويًّا لاقتصاد العالم بأسره.
وقد كان قرار دول مجلس التعاون الخليج العربي بعدم المشاركة في الحرب على إيران، ولكنها مع الأسف لم تسلم، حيث ضربت إيران كل دول الخليج العربية والأردن بصواريخ ومسيَّرات أحدثت أضرارًا جسيمة في منشآت مدنية ليس لها علاقة بالحرب ومحرم استهدافها في وقت الحروب حسب القانون الدولي، كما شكلت تلك الأفعال من قبل إيران فجوة ثقة كبيرة مع جوارها العربي، وسيكون من الصعب جدًّا استعادتها بعد الحرب وخلق علاقات طبيعية مع إيران.

أمَّا في حالة إسرائيل، فلا ثقة ولا علاقات طبيعية على مدى ثمانين عامًا، وأصبحت دولة منبوذة، وسيستمر الوضع حتى تعترف إسرائيل بدولة فلسطينية، وتعود حقوق الفلسطينيين حسبما كانت عليه قبل حرب ١٩٦٧م كحد أدنى.
وفي الختام من الواضح أنَّ ترامب متورط في لعبة شطرنج مع إيران التي تجيد اللعبة جيدًا وفي ممر هرمز تقول للعالم كش ملك..!

أخبار ذات صلة

المكياج وسياحة جدَّة!!
ولد (الفيفا)..!
رسالتي إلى أمين جدة الجديد (2/2)
نقلة حضارية.. في التعليم السعودي
;
(الله لَطيف بعباده)
الأفران التاريخية في الطائف
حين يتحوَّل العقل إلى ثروة.. تبدأ الأمم رحلتها الحقيقية
الخلايا الجذعية.. حين يصبح العلم ذاكرةً للمستقبل
;
“قوتنا الناعمة”.. الإعلام السعودي استثمار وطني وعالمي
تهريج..!!
مَن يطلقها من عقالها..؟!
هيئة الحكومة الرقمية.. تحدي الوقت
;
الطاقة التي تصنع النفوذ
من ساحة الإبداع.. إلى القفز على المسلمات
عندما يخفق المنتخب!!
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني