كتاب

هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟

هناك اتجاه حديث في العلاج الطبيِّ اليوم، هو استخدام المنتوجات الخلويَّة البيولوجيَّة، وهو توجُّه ذو فائدة للمعالجة من بعض الأمراض، أو استخدامه في الطب التكميليِّ أو التجميليِّ، اذا تمَّ فعلًا عبر هيئة الغذاء والدَّواء الأمريكيَّة، وكان مصرَّحًا في استخدامه، من تلك المنتوجات الخلويَّة البيولوجيَّة الببتيدات Peptides، وهي عبارة عن مجموعات من الأحماض الأمينيَّة بيولوجيًّا (الأحماض الأمينيَّة عبارة عن مركَّبات عضويَّة تتَّحد لتشكِّل البروتينات)، المشكلة اليوم، هو التوسُّع في استخدامها بدون أيِّ اعتبارٍ تجريبيٍّ، أو تحكيمٍ بحثيٍّ، أو حتَّى ترخيص من هيئة الغذاء والدَّواء، فقد توسَّع النَّاسُ في استخدامها؛ لدرجة أنَّها أصبحت علاجًا لكلِّ شيءٍ، بما في ذلك التجارة بها؛ لمقاومة الشيخوخة، وإعادة الشباب، وينبني على هذا التوسُّع مخاطر كبيرة جدًّا، منها كما يذكر ذلك بعض المتخصِّصين البيولوجيِّين -لا قدَّر اللهُ- إمكانيَّة إحداثها، أو تكون سببًا في إحداث السَّرطان، فهل فعلًا استخدام الببتيدات سبب في إحداث السَّرطان؟.
إنَّ معظم الببتيدات اليوم، مصنَّعة عن طريق الهندسة الوراثيَّة مثل الإنسولين، أو عبارة عن تكوينات كيميائيَّة تحاكي تركيبيًّا الببتيدات العاديَّة، لذلك فإنَّ تداخلها للعلاج هو تفاعلها مع خلايا الجسم الطبيعيَّة ومكوِّناتها البيولوجيَّة المتعدِّدة، الوراثيَّة منها والسيتولوجيَّة، فإذا تمَّ التجريبُ واختُبرت بحثيًّا وسريريًّا، وعُرفت فاعليتها الإيجابيَّة، وآثارها الجانبيَّة السلبيَّة، فتكون عندها صالحة للاستخدام، وتحكم عليها هيئةُ الغذاء والدَّواء بسلامة الاستخدام والتعالج بها، لكنْ عندما يحدثُ العكس بأنْ تتوسَّع الشَّركاتُ اليوم في إنتاج الببتيدات، ويتوسَّع النَّاسُ في استخدامها للعلاج الطبيِّ، أو التكميليِّ، أو التجميليِّ عن طريق الفم، أو الحقن، فإنَّ ذلك يجعلها في خانة الخطورة، تصل إلى حدِّ أنْ تكونَ سببًا -لا قدَّر اللهُ- في إحداث السَّرطان؛ لأنَّ السَّرطان ليس إلَّا إخلالًا وتلاعبًا في التركيبة الوراثيَّة للخلية، أو أيضها، أو مكوِّناتها الكيميائيَّة، وفقًا لنظريَّات السَّرطان (شرحتها في كتابي المدخل إلى علم الأجنَّة الوصفيِّ والتجريبيِّ).

للأسف بعض الأطباء لا يلم بالبعد البيولوجي، والدراسات البحثية الحديثة في هذا المجال، كما أنَّ بعضهم، أو بعض المصحَّات العلاجيَّة تستخدم الببتيدات كترويج تجاري، خاصة فيما يظن أنه لإعادة الشباب، ومقاومة الشيخوخة، فيمرِّرُون جرعات تنشيطيَّة متكرِّرة يكون أذاها على المدى الطويل أكثر من نفعِها.

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
ظاهرة الاستفزاز المربحة
;
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
سر الأمن.. في رحلة العمر
;
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ
الأوقاف المعطلة: حلول لتعظيم الأثر