Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
م . طلال القشقري

زين مشروعات الإسكان ما يكمل!!

بضاعة مزجاة

A A
شاهدتُ مقطع فيديو لأحد المجمَّعات السكنيَّة التي طوَّرتها وزارةُ الإسكان، وزاغت عيوني إعجابًا بما رأيته في المجمََّع من جمال وتنظيم ورُقيٍّ يلفت الأنظار.
عمائرُ سكنيَّة حديثة، وشققٌ جميلةٌ، ومواقفُ سيَّارات مُغطَّاة، وتشجير بظلال وارفة، وتصميم يبعث على الارتياح، ويعكس صورة حضاريَّة جميلة للمجمَّعات السكنيَّة الحديثة في بلادنا؛ ممّا تُشرف عليها الوزارةُ، وبصراحة: شيء يُفرِح.
لكن، وكما يقول المثل (الزِّين ما يكمل)، فالمشكلة التي يُعاني منها سُكَّان المجمَّع هي أنَّ فاتورة المياه تصدر واحدة لكلّ عمارة تضمُّ نحو 30 شقة، بدلًا من أنْ تكون لكلِّ شقة فاتورتها المستقلَّة واستهلاكها الخاص!.
وتبلغ الفاتورة، بحسب ما يذكر السُكَّان أكثر من 13 ألف ريال، وتُقسَّم بينهم بالتَّساوي، وهنا أجدني أتساءل: هل من الإنصاف أنْ يدفع مَن يستهلك كميَّة قليلة من المياه المبلغ نفسه الذي يدفعه مَن يستهلك أضعافها؟ والمياهُ مثل الكهرباء، يختلفُ الاستهلاك من أسرةٍ لأُخْرى، والإنصاف يقتضي أنْ يدفع كلُّ مستهلك مقابل ما يستهلكه، لا أنْ يتحمَّل سُكَّان العمارة فاتورة واحدة!.
والأكثر إثارة للاستغراب هو أنَّ السُكَّان حاولُوا معالجة المشكلة، وتواصلُوا مع الجهات المعنيَّة، ومنها شركة المياه، وهيئة العقار، ولكنَّ المشكلة ما زالت معلَّقة على حبل متين لا ينقطع، ولا يرتخي!.
لا أحد يطالب بامتياز أو خدمة إضافيَّة، بل الإنصاف، باعتماد عدَّادات مستقلَّة، وفواتير مستقلَّة، وكل شقة تتحمَّل قيمة استهلاكها الفعلي.
صعبة هذه..؟!
وهذه المجمَّعات السكنيَّة أُنشئت لتكون نموذجًا للحياة العصريَّة، ومن المُؤسف أنْ تكون هناك تفاصيل صغيرة في الخدمات اليوميَّة قادرة على إفساد جزءٍ من صورتها الجميلة!.
ولا تجعلوني أقول: زين مشروعات الإسكان ما يكمل!.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store