تتجه أنظار الجماهير الخليجية غدًا إلى مدينة جدة مع انطلاق منافسات بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم "خليجي 27"، التي تستضيفها المملكة للمرة الخامسة في تاريخ البطولة، وللمرة الأولى في مدينة جدة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، خلال الفترة من 23 سبتمبر إلى 6 أكتوبر 2026 ، بمشاركة ثمانية منتخبات تتنافس على اللقب.

ويحتضن ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية مواجهة الافتتاح بين المنتخبين السعودي والكويتي ضمن منافسات المجموعة الأولى، فيما يسبقها لقاء العراق وعُمان على ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية، ضمن المجموعة ذاتها التي تضم أيضًا السعودية والكويت، بينما تضم المجموعة الثانية منتخبات قطر والبحرين والإمارات واليمن.

وتواصل البطولة الخليجية مسيرتها الممتدة لأكثر من خمسة عقود منذ انطلاق نسختها الأولى في البحرين عام 1970، محافظةً على مكانتها بوصفها أحد أبرز الأحداث الرياضية في المنطقة، بما تحمله من إرث تنافسي وتاريخ حافل بالنجوم والإنجازات واللحظات الراسخة في ذاكرة الجماهير الخليجية.
ويدخل المنتخب السعودي منافسات النسخة السابعة والعشرين بطموح استعادة اللقب الغائب منذ تتويجه الأخير في “خليجي 16” عام 2003، مستندًا إلى سجل يضم ثلاثة ألقاب حققها في أعوام 1994 و2002 و2003، حيث يخوض “الأخضر” البطولة تحت قيادة المدير الفني اليوناني جورجيوس دونيس الذي تولى المهمة في أبريل الماضي، سعيًا لقيادة المنتخب إلى المنافسة على اللقب أمام جماهيره.

في المقابل، يتطلع المنتخب الكويتي إلى استعادة أمجاده الخليجية وتعزيز رقمه القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة، بعدما توج باللقب عشر مرات أعوام 1970 و1972 و1974 و1976 و1982 و1986 و1990 و1996 و1998 و2010. ويعول "الأزرق" على خبرة مدربه البرتغالي هيليو سوزا وعدد من لاعبيه أصحاب الخبرة لتحقيق بداية قوية في مشواره بالبطولة.
وسبق للمنتخبين السعودي والكويتي أن التقيا في 15 مواجهة ضمن تاريخ البطولة، فاز المنتخب السعودي في ثلاث منها مقابل خمسة انتصارات للكويت، فيما انتهت سبع مباريات بالتعادل.
وفي المباراة الثانية للمجموعة الأولى، يسعى المنتخبان العراقي والعُماني إلى افتتاح مشوارهما بنتيجة إيجابية تعزز حظوظهما في المنافسة على بطاقتي التأهل للدور المقبل.
ويشارك المنتخب العراقي بصفته أحد أبرز المنتخبات الخليجية تتويجًا بالبطولة، إذ أحرز اللقب أربع مرات أعوام 1979 و1984 و1988 و2023، ويخوض المنافسات بقيادة المدير الفني الأسترالي غراهام أرنولد الذي قاد المنتخب إلى نهائيات كأس العالم 2026.
أما المنتخب العُماني فيطمح إلى إضافة لقب ثالث إلى سجله بعد تتويجه في نسختي 2009 و2017، ويخوض البطولة بقيادة المدير الفني المغربي طارق السكتيوي، معتمدًا على مجموعة من العناصر ذات الخبرة في المشاركات الخليجية.
وشهد تاريخ البطولة 12 مواجهة بين العراق وعُمان، حقق خلالها المنتخب العراقي ستة انتصارات مقابل فوزين للمنتخب العُماني، فيما انتهت أربع مباريات بالتعادل.

وتقام منافسات "خليجي 27" على ملعبي مدينة الملك عبدالله الرياضية ومدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية في جدة، عبر 15 مباراة تجمع منتخبات الخليج الثمانية في نسخة جديدة تضاف إلى سجل البطولة العريقة.