* (أكثرُ من «60 مكتبةً وقفيَّةً»، تضمُّ ما يزيد على «35 ألفَ كتابٍ نادرٍ»، يُضاف لها نحو «16000 مخطوطةٍ» تعودُ إلى عصور مختلفةٍ، أمَّا الأهمُّ فأكثرُ من «1800 مصحفٍ نادرٍ»، يعودُ تاريخ أقدمِها إلى عام 488هـ، وهناك عددٌ كبيرٌ من المقتنيات الثَّمينة كاللَّوحات، والشَّمعدان، والقناديل؛ التي كانت تُستخدم في إضاءة المسجد النبويِّ الشَّريف، وهناك أجزاءٌ تاريخيَّةٌ من كسوة الكعبة المشرَّفة).
*****
* تلك الكنوز العلميَّة والتراثيَّة يحتضنُها مركز الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفيَّة بالمدينة المنوَّرة، الذي صدر القرار بإنشائه، وإقرار تنظيمه في يونيو 2016م، وذلك ليُحَقِّق جملةً من الأهداف، منها: العناية بالمقتنيات النَّادرة التي لدى المجمع، والمحافظة عليها، وعرضها متحفيًّا وفقًا لأعلى المستويات والمعايير الدوليَّة، ونشر المعرفة والوعي بالمخطوطات، وأهميَّة العناية بها، والإسهام في التَّعريف بالتُّراث الحضاريِّ العربيِّ والإسلاميِّ المخطوط، وإبرازه ونشره، وتطوير منهجيَّة علميَّة وعمليَّة للمحافظة على المكتبات الوقفيَّة ذات المحتويات النَّادرة، والإسهام في تقديم الخدمات العلميَّة للأفراد، والأجهزة الحكوميَّة والخاصَّة، والمراكز العلميَّة، وغيرها، وبناء قواعد معلومات إلكترونيَّة متقدِّمة بمحتويات المجمع.
*****
* وخلال السنوات الماضية، نجح (المجمع) في الوصول لمستهدَفاته؛ فإضافةٍ إلى عنايته بالحفظ الماديِّ للمقتنيات، فقد قام بتوظيف التَّقنية في حماية التراث وإتاحته، ورقمنة المخطوطات والكتب النَّادرة، وإتاحة محتوياتها عبر المستودع الرقميِّ وقواعد البيانات الإلكترونيَّة؛ ممَّا أتاح للباحثين سهولة ومرونة الوصول للمواد العلميَّة التي تتنوَّع مجالاتها بين تاريخ العلوم، واللغة، والأدب، والفقه، والتفسير، والقراءات، وغيرها من مجالات المعرفة.
*****
* أيضًا (المجمع) يُصدِر مجلةً علميَّةً دوريَّةً متخصِّصة في المكتبات، وحفظ التُّراث، وكلَّ ما يتعلَّق بأنشطته، وهناك إنشاء مركزٍ متخصِّصٍ في حفظ وتعقيم وتجليد المخطوطات، والنَّادر من المطبوعات، الذي مهامه لا تكتفي بالشَّأن الداخليِّ للمجمع، بل يقدِّم خدماتِه للجهاتِ والمؤسَّساتِ والمراكز الأُخرى ذات العلاقة.
*****
* أخيرًا مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفيَّة أصبح صرحًا علميًّا وثقافيًّا ومتحفيًّا متميِّزًا وناجحًا في المدينة النبويَّة، حيث مقَرُّه، لكنَّه أضحى وأمسى منارةً يصل ضوؤها وعطاؤها إلى العالمِ أجمعَ، فالشكرُ لمجلس أمنائها، ولإدارتهِ التنفيذيَّة التي يقودها الأمينُ العامُّ المكلَّفُ والمُخلصُ والمُبدعُ الأستاذُ صالح بن مالك صدِّيق، ولجميع زملائه. ويبقى، هذه دعوة للباحثِين، وطلاب الدِّراسات العُليا للإفادة من (المجمع)، وسَلَامَتكُم.