رفضت وزارة الخارجيَّة السودانيَّة، أمس، اتهامات إثيوبيَّة بشأن دعم السودان للمعارضة الإثيوبيَّة، ووصفتها بأنَّها «مزاعم عارية من الصحة»، مؤكدةً رفضها أي محاولات لإقحام الخرطوم في الصراعات الداخليَّة لإثيوبيا.
وقالت الخارجيَّة السودانيَّة -في بيان لها- إنَّ «الخرطوم تابعت الاتهامات الجزافيَّة التي أطلقها رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبيَّة، والتي زعم فيها دعم السودان للمعارضة الإثيوبيَّة».
وأضافت إنَّ «هذه الاتهامات تمثِّل محاولة مفضوحة للزجِّ بالسودان في الصراعات الداخليَّة التي تكتنف إثيوبيا»، مؤكدةً نفيها القاطع لهذه المزاعم، التي قالت إنَّها «لا تستند إلى أيِّ أساس أو دليل».
واتهمت الخرطوم إثيوبيا بمواصلة تقديم الدعم والإسناد المباشر لقوات الدعم السريع، بما في ذلك التدريب والإمداد، فضلًا عن إتاحة استخدام الأراضي الإثيوبيَّة في أنشطة عسكريَّة تستهدف السودان.
وقالت إنَّ الأراضي الإثيوبيَّة استُخدمت، وفق ما وصفته بـ»المعلومات الموثقة والأدلة القطعيَّة»، في إطلاق طائرات مسيَّرة إستراتيجيَّة وانتحاريَّة باتجاه السودان، معتبرةً أنَّ ذلك «يمثِّل تدخلًا في الشأن السودانيِّ، وتهديدًا لأمن السودان واستقراره وسيادته».
وأكَّدت وزارة الخارجيَّة أنَّ «أراضي السودان لم ولن تكون منطلقًا لأيِّ نشاط يستهدف أمن واستقرار دول الجوار»، لكنَّها شدَّدت في الوقت نفسه على أنَّ سيادة السودان وأمنه الوطني «لن يكونا محل مساومة أو تساهل».
بدوره، حذَّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانيَّة من أنَّ تدهور الأوضاع الأمنيَّة في أنحاء شمال إثيوبيا يفاقم الاحتياجات الإنسانيَّة ويعرقل عمليَّات الإغاثة.
وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، أنَّ الوصول الإنساني متعطل بشكل حاد؛ بسبب انقطاع الاتصالات، وتعليق الرحلات الجويَّة من وإلى منطقة تيغراي، وبعض المواقع في أمهارا.
وأشار إلى أنَّ عددًا من شركاء الأمم المتحدة قلَّصُوا أنشطتهم أو علَّقوها؛ ممَّا ترك عددًا أقل من المنظَّمات الإنسانيَّة العاملة على الأرض بينما تتزايد الاحتياجات.
ولفت إلى أنَّ شركاء الأمم المتحدة يواصلون رصد التطوُّرات وتعزيز الاستعدادات والتدابير؛ لضمان مواصلة تقديم المساعدات أينما كان الوصول الإنساني ممكنًا، كما يتواصل المبعوث الخاص للأمين العام لمنطقة القرن الإفريقي هانا تيته مع الجهات الوطنيَّة والإقليميَّة، وينسق الجهود عن كثب مع الشركاء بمن فيهم الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكوميَّة الدوليَّة للتنمية (إيجاد) لدعم جهود التهدئة وإجراء الحوار.