تنطلق الدورة الثامنة عشرة من جائزة مكَّة للتميُّز، بتوجيهٍ وإشرافٍ من صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن فيصل بن عبدالعزيز، مستشار خادم الحرمين الشَّريفين أمير منطقة مكَّة المكرَّمة، وبمتابعة مستمرَّة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة.
وتواصل الجائزة مسيرة ممتدَّة على مدى 18 عامًا في الاحتفاء بالمنجزات النوعيَّة، وتكريم نماذج التميُّز والإبداع، وتحفيز الجهات والأفراد على تقديم مبادرات وتجارب رائدة تسهم في الارتقاء بالأداء وتعزيز مسيرة التنمية في المنطقة.
الجائزة.. رسالة وأهدافتعمل جائزة مكَّة للتميُّز كركيزة أساسيَّة لتشجيع العمل المميَّز، والجهد البارز ذي الصفة الفرديَّة أو الجماعيَّة في المنطقة، وتسعى إلى تأصيل المبادئ الإسلاميَّة في آداب المهن، وإتقان العمل كمنهجيَّة ثابتة.
كما تهدف الجائزة إلى إظهار الإبداع الحضاريِّ لإنسان منطقة مكَّة المكرَّمة، وتشجيع توظيف التقنيات الحديثة في التطوير الشامل، بما يسهم بشكل مباشر في الارتقاء بمستوى الأداء العام، وتعزيز معايير الجودة.
استهداف القطاعات والأفرادتفتح الدورة الثامنة عشرة أبوابها لنطاقٍ واسعٍ من المشاركين، حيث تستهدف الجائزة الفئات التالية:
*
القطاعان العام والخاص: تشمل جميع المنشآت المتمثِّلة في الجهات الحكوميَّة، والمؤسَّسات والشَّركات الربحيَّة.
*
المنظَّمات غير الربحيَّة: وتضم المؤسَّسات والجمعيَّات الخيريَّة، بالإضافة إلى لجان التنمية المجتمعيَّة.
*
الأفراد: ويشمل ذلك جميع العاملين في مختلف المجالات والمستويات الوظيفيَّة من الجنسين، سواء كانُوا مواطنِين أو مقيمِين.
تحمل الدورة الجديدة حزمة من التطويرات الجوهريَّة، التي تعكس تطوُّر الجائزة، وتواكب التحوُّل الرقمي المتسارع؛ وفي مقدِّمة هذه التطويرات يأتي التحديث الشامل لموقعها الإلكترونيِّ ليتشكَّل كمنصَّة رقميَّة تفاعليَّة حكوميَّة موحَّدة ومُستدامة.
وتُدار هذه المنصَّة وفق منظومة متكاملة من الحوكمة والأتمتة، بما يسهم في رفع كفاءة دورة الجائزة السنويَّة، وتيسير إجراءات الترشُّح والتقييم، فضلًا عن تعزيز جودة المخرجات النهائيَّة.
توثيق الابتكار والإلهامتتجاوز المنصَّة الجديدة مفهوم البوابات الإلكترونيَّة التقليديَّة، لتصبح مساحة رقميَّة حيويَّة تُوثِّق التجارب الناجحة والابتكارات والممارسات المتميِّزة للجهات والأفراد الفائزين، مع إبرازها كنماذج ملهمة قابلة للاستفادة والاستلهام.
وتستهدف هذه الخطوة تعزيز التنافسيَّة الإيجابيَّة وتحفيز القطاعات الأخرى على تطوير مبادراتها والارتقاء بمستوى أدائها، إلى جانب توفير تجربة وصول أكثر سهولة ومرونة، مع الالتزام بأعلى معايير حماية البيانات وأمن المعلومات.
صناعة الأثر والجودةتمتد فترة الترشيح لمسارات جائزة مكَّة للتميُّز في دورتها الثامنة عشرة، من 1 أكتوبر الجاري إلى 30 نوفمبر 2026م.
ومنذ انطلاقتها الأولى، رسَّخت الجائزة مفهومًا عميقًا يتجاوز حدود التكريم التقليديِّ إلى صناعة الأثر المستدام؛ إذ تهدف الجائزة إلى الوصول لأعلى مستويات الجودة والتميُّز.
كما تعمل على تشجيع التنافس الشَّريف في تطبيق معايير التميُّز المؤسسيِّ، إلى جانب تقدير الأفراد والمنشآت التي تقدِّم نماذج تفوُّق استثنائيَّة في مجالات عملها.
الابتكار لتطوير جودة الحياةتعزِّز الجائزة حضور الابتكار بوصفه أحد المرتكزات الأساسيَّة للتطوير، وذلك من خلال إتاحة المجال لتبادل التجارب والخبرات الناجحة بين مختلف القطاعات، وتشجيع المنشآت على الإسهام الفاعل في بناء المجتمع، وتعزيز الاستدامة.
كما تُعنَى بتقدير الإنجازات التي تُحدِث أثرًا ملموسًا في الارتقاء بجودة الحياة، ومستوى الخدمات، بما ينسجم تمامًا مع التوجُّهات التنمويَّة الطَّموحة لمنطقة مكَّة المكرَّمة.
إبراز المبادرات النوعيةتغطي الجائزة مصفوفةً من المجالات التي تعكس تنوُّع مسارات التنمية الشاملة في المنطقة، وذلك من خلال فروع متعدِّدة تشمل:
* التميُّز في خدمات الحجِّ والعُمرة.
* التميُّز التقني.
* التميُّز العلمي والثقافي.
* التميُّز الاقتصادي.
* التميُّز البيئي.
* التميُّز الإنساني.
* التميُّز العمراني.
* التميُّز الاجتماعي.
ويسهم هذا التنوُّع في توسيع نطاق المشاركة، ويتيح الفرصة لإبراز المبادرات النوعيَّة، والتجارب المؤثِّرة، والمنجزات الوطنيَّة التي تستحق الاحتفاء والتَّقدير.
ثقافة ترسخ الإبداع وتخدم الإنسان والمكان
تجسد الدورة الثامنة عشرة امتدادًا طبيعيًّا لمسيرة الجائزة في ترسيخ قيم الجودة والابتكار والتنافسيَّة، وتحويل التميُّز من مجرَّد إنجاز فرديٍّ أو مؤسسيِّ مؤقتِ إلى ثقافة مستدامة تشجِّع على التطوير المستمر وتبادل المعرفة، وتدفع نحو تقديم حلول ومبادرات أكثر تأثيرًا واستدامةً.
وتواصل الجائزة رسالتها النَّبيلة في اكتشاف النماذج المُضيئة وتقدير أصحاب الإنجازات، وإبراز قصص النجاح التي تستحق أنْ تُروى وتُحتذى، بما يعزِّز ثقافة الإبداع، ويرتقي بمستوى الخدمات، ويصنع أثرًا مستدامًا يخدم الإنسان والمكان، ويواكب الحِراك التنموي المُتسارع الذي تشهده منطقة مكَّة المكرَّمة.