لن تكونَ نهايةُ الحوثيِّين سعيدةً، ولا مَن يقفُ وراءهم، ممَّن يُوفِّرون لهم أدوات الدَّمار.. لم يكتفِ الحوثيُّون بالسَّعي لتدمير اليمن، بل أقدموا على الاعتداء على السعوديَّة، وعلى مقدَّسات المسلمِين في مكَّة المكرَّمة، والمدينة المنوَّرة.
ويدلُّ التاريخُ على مثل هؤلاء، الذين خرجُوا على تعاليم الإسلام، ابتداءً من مسيلمة الكذاب، وغيره. وهناك مَن يتعاطف مع هؤلاء؛ لضعف إيمانهم، وخواء عقولهم.
الحوثيُّون نموذجٌ لمَن لا عقلَ، ولا دينَ لهم.. يجيدُون التَّخريب والتَّشكيك.. وبحديثهم يسعون إلى إخراج النَّاس عن عقيدتِهم، وتصديق ما يُبشِّرُون به عن الإسلام.. بل إنَّهم تجرَّأوا، في إحدى الفترات، على الادِّعاء بأنَّه بالإمكان نقل الكعبة إلى صنعاء، وفعلُوا ذلك ببناء هيكلٍ مشابهٍ للكعبة داخل صنعاء، ودعُوا أتباعهم للطَّواف حولها.
يدلُّ استخدامهم لأسلحةِ الدَّمارِ على أنَّهم يستهدُفونَ لا دمار اليمن فحسب، بل وكلَّ العرب، الأمر الذي يهدفُ إليه أيضًا القائمُون عليهم.. والحمدُ للهِ أنْ أدركَ اليمنيُّونَ الوطنيُّونَ المؤمنُونَ خطرَ هؤلاء، وتوحَّدت قبائلهم، مع حكومتهم الشرعيَّة، في عمل دفاعيٍّ موحَّد؛ لطرد الحوثيِّين، ومستشاريهم، وسادتهم الأجانب، من الأرض اليمنيَّة العربيَّة الطَّاهرة.
اليمن بطبيعتها، لا تتكوَّن من سلاسل من الجبال والأودية فحسب، تجعل التَّواصل فيما بين أطرافها صعبًا، بل إنَّها تتكوَّن من قبائل متعدِّدة جنوبًا وشمالًا وشرقًا وغربًا. وكانت -ولا زالت- عمليَّة تحريرها خاصَّة من (أشرار) الدَّاخل، بحاجة إلى وقت وحكمة. لكن حركة التَّحرير اليمنيَّة الحاليَّة، تجاوزت، وتتجاوز مثل هذه العوائق، وتنطلقُ بقوَّة نحو تحرير البلاد، وتحقيق حكم الشعب اليمني، بدون وصاية من أحد، وتمكين السلطة الشرعيَّة من كامل التراب الوطني.
الحوثي، ومن يقف خلفه، يسعون لإضعاف حركة تحرير اليمن، عبر استهداف المملكة العربية السعودية؛ اعتقادًا منهم بأنَّها سوف تتخلى عن مساندة الشعب اليمني. ويسعون للتأثير على تماسك السعوديِّين القوي خلف قيادتهم، وقواتهم المسلَّحة. في حين أنَّ العدوان الحوثيَّ على أراضينا يدفع بنا وكل مواطن ومقيم لمزيد من الثقة، والإيمان بقيادته وحكمتها، وقدرتها على دحر عدوان الحوثيِّ، والدَّاعمِين له، وانهيار نظامِهم، أمام صمود السعوديِّين، شعبًا وقيادةً، في وجه العدوان، ومحاولة إطالة هيمنتهم على الشعب اليمنيِّ، وخدمة الأجندة الموجَّهة ضد العرب.
أبطال السعوديَّة بقادتهم وقواتهم، سيُوقِفُون العبث الحوثيَّ، ومن يقف خلفهم، في اليمن، وباقي الوطن العربيِّ.. وسيتحقَّق الأمنُ والاستقرارُ والرخاءُ لبلادنا، رغمًا عن أنف الحاقدِين من عربٍ وعجمٍ.