أعلن تحالف دعم الشرعيَّة في اليمن، اعتراض وتدمير صاروخ باليستيٍّ أطلقته الميليشيات الحوثيَّة الإرهابيَّة باتِّجاه المنطقة الجنوبيَّة، وطائرتَين مسيَّرتَين بمنطقة الرياض، فيما أعلن الدفاع المدني زوال الخطر عن نجران والطائف وأبها وخميس مشيط، بعد إصدار إنذارات مبكرة للتحذير من خطر محتمل في هذه المناطق.
وفي اليمن، قال مصدر أمني للعربية/الحدث الاثنين، إنَّ ألوية العمالقة الجنوبيَّة ودرع الوطن حققتا تقدُّمًا باتجاه شمال ذوباب، ومعسكر العمري، مضيفًا إنَّ العمالقة ودرع الوطن نفَّذا هجومًا على مواقع الحوثي بالأطراف الشمالية لمديرية ذوباب.
وتقع المديرية في أقصى الجنوب الغربي لمحافظة تعز، وتطل غربًا على البحر الأحمر، فيما تحدها من الشمال مديرية المخا، بينما يحدها جنوبًا مضيق باب المندب، وخليج عدن.
أمَّا أهميتها الإستراتيجيَّة والعسكريَّة، فتكمن في إشرافها الجغرافي والناري المباشر على مضيق باب المندب، وجزيرة ميون التي تتوسط المضيق، ما يجعلها مفتاحًا رئيسًا للتحكم في الملاحة البحرية وممرات الطاقة.
وكانت القوات اليمنية نجحت في السيطرة الكاملة على مديرية ذوباب، ضمن مراحل سابقة من عملية «فجر اليمن».
وكانت المعارك قد تجددت ضد الحوثيين في محور باب المندب، بالتزامن مع مواجهات عنيفة في جبهات محافظة لحج، وتقدُّم لقوات العمالقة الجنوبيَّة في مديرية المضاربة ورأس العارة، فيما دفعت القوات الحكوميَّة بتعزيزات عسكريَّة إلى مديرية المقاطرة شمال لحج، في مسعى لاستعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون خلال الأيام الماضية، وسط استمرار ثبات القوات الحكوميَّة في جبهات محيط مدينة تعز.
إلى ذلك، جدد الاتحاد الأوروبي، أمس، إدانته الشديدة لاستمرار التصعيد الحوثي في اليمن وهجماتهم على المملكة، مطالبًا بضرورة وقف جميع العمليات العسكريَّة للحوثيين فورًا.
ووصف الاتحاد الأوروبي، في بيان، الهجمات الحوثية الأخيرة على قصر المعاشيق في عدن، والحصار المستمر لمدينة تعز، والعمليات العسكرية على طول الساحل الغربي لليمن، بأنها «أعمال شنيعة»، داعيًا جميع الأطراف، بما في ذلك إيران، إلى وقف جميع أشكال الدعم العسكري للحوثيين، في انتهاك لعدد من قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وأكَّد الاتحاد التزامه الراسخ بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، مشيرًا إلى زيادة الدعم المقدَّم للحكومة اليمنيَّة الشرعيَّة ومجلس القيادة الرئاسي، ومكررًا أنه «لا يمكن التوصل إلى حل عسكري للنزاع في اليمن».
إلى ذلك، اعتبر الاتحاد الأوروبي أن التصعيد العسكري الحوثي يُفاقم الوضع الإنساني الكارثي في اليمن، ويزيد من انعدام الأمن الغذائي ونقص الرعاية الصحية والمياه النظيفة، في وقت يحتاج فيه أكثر من 22 مليون شخص إلى المساعدة.
وتطرق بيان الاتحاد الأوروبي كذلك إلى حصار مدينة تعز، موضِّحًا أنَّها لا تزال محاصرة ومهددة بحشد عسكري حوثي كبير، في وقت تؤوي فيه حاليًّا ما بين 800 ألف و950 ألف مدني، بمن فيهم النازحون.
ودعا البيان الحوثيين إلى فتح ممر إنساني عاجل في تعز، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق إلى جميع المحتاجين.