صحيفة المدينة
ثقافة

الخَطَّاط عبدالرحمن معلم يحترف الخط العربي ويكتب للوطن

الخَطَّاط عبدالرحمن معلم يحترف الخط العربي ويكتب للوطن
خير الله زربان - جدة
3 دقائق قراءة
يتواجد الخطاط عبدالرحمن معلم في كافة المناسبات الوطنية والاجتماعية، حيث يشارك أمام الجمهور بالكتابة وإبراز مواهبه الخطية، وقد بدأ رحلته مع الحرف من سن مبكر، كما يقول في بداية حديثه: بدأت رحلتي مع الخط العربي في سن مبكر منذ الصغر حيث كنت أقف وأتأمل على الكتابات المكتوبة على جدران المساجد والمحاريب فكانت تلفت انتباهي بشدة في طريقة رسمها وطريقة كتابتها على الجدران فكان يستهويني جمال وفخامة وعظمة حروفه وتركيب الكلمات فوق بعضها وتكويناته البديعة هذا ما جعلني أُبحر في عالمه المليء من الجمال والتفرد أن أكتشف وأفهم أسراره.

​ويضيف: بدأت أتعلم باجتهادات شخصية ثم بعد ذلك قمت بالتعرف على مجموعة من الخطاطين والتحقت بدورات الخط العربي في الحرم المكي الشريف وكنت في حلقة الدكتور الخطاط أحمد الخضري مدرس الخط بالحرم المكي الشريف والمقرئ بمقرأة الحرمين الشريفين درست على يديه الأساسيات في خطي الرقعة والنسخ وبعد الدورة استمريت معه في حلقته في الحرم وكنت أحضر دروسه في كل جمعة في الحرم. أيضاً من الأساتذة الذين تتلمذت على أيديهم الشيخ المقرئ مسعود بن حافظ المكي مدرس الخط العربي بالحرم المكي الشريف وكنت أحضر دروسه في مسجده في مكة المكرمة وبعض الدروس الخاصة التي كان يقدمها لبعض طلابه في مدينة جدة، ولازلت أتعلم وأطوّر من مستواي لأصل إلى المستوى المطلوب ودرجة الإتقان، وحفظت القرآن الكريم كاملاً في عمر ١١ سنة، وكنت أحد الفائزين بمسابقة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم المحلية على مستوى المملكة ومسابقات قرآنية أخرى بمدينة جدة، وفائز بجائزة مسابقة جامعة جدة لخط القرآن الكريم سنة ١٤٤٤هـ. كما حصلت على المركز الأول في مسابقات الخط العربي على مستوى محافظة جدة ٣ سنوات متتالية.

​وعن اهتمامه وشغفة بالخط يقول الخطاط عبدالرحمن معلم: تعلمت من فن الخط العربي العديد من القيم مثل الصبر، والانضباط والدقة في الملاحظة، فالخط العربي بالنسبة لي ليس مهارة فقط بل صار جزء من حياتي اليومية وهو سفير لثقافتنا العربية بين دول العالم ودرّة الفنون الإسلامية ورمز هويتها، وقد تغنى بجماله ورونقه الشعراء والأدباء عبر العصور لأنه ليس مجرد وسيلة للكتابة، بل هو هندسة روحية.
​أما عن الخطوط التي يبدع فيها فيقول: أعشق خطوط الثلث والنسخ والرقعة والديواني والديواني الجلي.
​وعن مشاركاته في مجال الخط فيقول: أشارك في فعاليات اليوم الوطني السعودي في عدة جهات بمدينة جدة ومكة يصعب حصرها، بالإضافة لمشاركتي في أيام التأسيس وعدة معارض بالتعليم ونادي جدة الأدبي وجمعية الثقافة والفنون ونادي الفروسية ووزارة الصحة فرع محافظة جدة ونادي الاتحاد، وفعاليات اليوم العلم السعودي، ومهرجان مسك للفنون بجدة التاريخية بالإضافة لمواسم رمضان بجدة التاريخية.
وعن مشاركاته في الورش الخطية يُضيف: قدمت العديد من الورش التدريبية لبعض مدراس جدة في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، وقدمت ورشة تدريبية في الخط العربي لعدة طلاب من عدة دول في جامعة الملك عبدالعزيز شاركت في تحكيم مسابقة الخط العربي لطلبة جامعة الملك عبدالعزيز ومهرجان تراث الشعوب في جامعة الملك عبدالعزيز ومعرض الخط القرآني بجامعة جدة.

الخطاط عبدالرحمن معلم تأثر بالعديد من الخطاطين وتشده أعمالهم حيث يقول: أبرز الخطاطين الذين أعجبت بأعمالهم: الخطاط الشهير أحمد كامل كتاباته قوية وجليلة وهو آخر من حمل لقب "رئيس الخطاطين" في الدولة العثمانية سنة 1915م يُعد واحدًا من عظماء فن الخط العربي، وكذلك الخطاط الشهير حامد الآمدي، عبقري الخط في القرن العشرين يُعد واحدًا من أعظم أعلام الخط العربي ولُقب بإمام الخطاطين.
ويَختم الخطاط عبدالرحمن معلم حديثة بطموحاته وأحلامه في مجال الخط العربي بقوله: أتمنى أن أصل إلى أعلى درجات الإتقان في هذا الفن الإسلامي العظيم وأن أكتب المصحف الشريف ونشر ثقافة الفن الخط العربي.
المزيد من القسم