يعتبر جبل أبو حصيص أحد الجبال الكثيرة والمتعددة في واحة الأحساء، مثل جبل القارة المشهور، وجبل الأربع، وجبل الشعبة، وغيرها، ولكن مقارنة بتلك الجبال فهو الأصغر.

ويقع جبل أبوحصيص الذي يتميز بمغاراته وتشكيلاته الصخرية وهوائه الباردة في شرق مدينة الهفوف على بعد 20 كيلومترًا تقريبًا. وقد اكتسب هذا الجبل شهرة كبيرة على المستوى الخليج العربي، باعتباره علامة بارزة في سياحة الأحساء، حيث يشار إليه بالبنان منذ القدم، فهو يحيط بقرية التويثير من الجهة الشمالية الشرقية، ومن الشمال تحدّه رمال المتنزه الوطني، ومن الشرق نخيل أبو العنوز والدويكية، ومن الغرب نخيل التويثر وقرية القارة، ويقف هذا الجبل شامخا تحديدا في حي القوع بقرية التويثير من الجهة الشمالية، ويشكِل هذا الجبل منظرًا وصنعًا إلهيًّا باهرًا جدًّا، حيث تشكل صخوره مناظر طبيعية خلابة وجذابة، ويأتي إليه السياح والزوار من كل مكان، وتزداد الكثافة في عطلة نهاية الأسبوع، حيث تأتي الجاليات الأجنبية وتلتقط الصور التذكارية وتأخذ جولة سياحية بداخل كهوفه العجيبة الصنع، وكان أهل القرى المجاورة للجبل حينما يأتي فصل الصيف وشدة الحرارة يتجهون إلى هذا الجبل لكي يدخلون في مغاراته العجيبة، ويأخذون لهم قسطًا من الراحة والنوم قبل سنوات عديدة، وقبل أن يدخل التيار الكهربائي في تلك القرى.

يقول المواطن علي ضاحي من سكان المنطقة: نعم كان جبل أبو حصيص لنا بمثابة المكيف والثلاجة، فحينما يشتد الحر وأيام رمضان حيث الصوم، ولم تكن في ذلك الزمان توجد الكهرباء في بيوتنا، فكنا نذهب إلى جبل أبو حصيص لقربه من القرى الشرقية مع مجموعة من الشباب من وقت الظهيرة وحتى قبل أذان المغرب، لنستمتع بالجو البارد والهواء العليل والهدوء والبعد عن الضوضاء. وهذا الجبل هو توأم لجبل القارة والمعروف بالشبعان، إلَّا أن أبوحصيص أصغر منه حجمًا ومساحةً.

ويشير المواطن أحمد حسين عبدالله إلى إن جبل أبوحصيص معلم سياحي من معالم بلادنا الكثيرة، وهو جبل معروف ومشهور منذ القدم رغم صغر حجمه، وكنا نذهب إليه مشيا على الأقدام من أجل المتعة والنزهة والمنظر الجذاب، فحينما تصعد إلى أعلى الجبل تنكشف لك معظم القرى الأحسائية الواقعة في الحزام الشرقي، وكنا نقضي يومنا فيه حيث الاستمتاع بالصعود على صخوره الرهيبة العجيبة ونلتقط الصور للذكريات، ونقف مبهورين أمام صنع الخالق وعظمته.

ويقول حسن علي من مملكة البحرين: حقيقة جبل أبوحصيص بالأحساء هو أحد المناظر الطبيعية الخلابة وصنع إلهي عجيب بمغاراته المتداخلة وارتفاعها وجوه اللطيف في فصل الصيف، وكذلك في فصل الشتاء، كما أن الجبل يرتاده الكثير ويحرصون على الدخول في مغاراته والاستمتاع بها، وممّا يزيد الجبل جمالاً هو منظر القرى الصغيرة المحيطة به وتلفه أشجار النخيل وتكسبه منظرًا خلابًا، فهو أحد المواقع الجذابة التي تنم على قدرة الخالق وصنعه، كما بعمل بعض التحسينات القريبة من الجبل وتأمين بعض الحاجيات وصيانتها مثل دورات المياه والبوفيهات ووضع بعض الألعاب مثل المراجيح، في حين يقول السائح الأجنبي محمد كبير إنه حريص على زيارة جبل أبوحصيص بين فترة وأخرى لما لهذا الجبل من جمال، ونحرص بأن نأتي إليه من أجل التقاط الصور التذكارية الجميلة خاصة وأنه معروف ببرودته في الصيف ودفئه في الشتاء، بالإضافة إلى توفر دورة مياه بجانبه وبوفيه وبعض الألعاب، كما أن القرى والنخيل المحيطة به جعلت منه مكانًا مبهرًا.

فيما طالب جاسم بن مكي الجهات المسؤولة بالاهتمام بهذا الجبل من قبل هيئة السياحة وتجهيزه بأحدث الإمكانات من أجل المتعة، حتى يكون مشروعًا استثماريًّا ناجحًا بكل المقاييس.