شكا عدد من زائرات معرض صالون المجوهرات الدولي الخامس، الذي أقيم بفندق هيلتون جدة واختتم فعالياته أول من أمس، من عدم مراعاة العارضين لفئة السيدات العاملات ومحدودات الدخل، مشيرات إلى أن غالبية المعروضات تناسب الطبقات ذات الدخل المرتفع.

وأكد عدد من السيدات في حديث لـ»المدينة» أن الأسعار تفوق مقدرتهن المالية، حيث وصفت مريم محمد المعرض بأنه فرصة للمشاهدة والاطلاع فقط على الموضة العالمية، لا سيما الألماس واللؤلؤ والكثير من الأحجار الكريمة كالياقوت والسترين والزفير، قائلة: «استمتعت برؤية هذه المعروضات».

وتتفق معها ريم يوسف، مؤكدة أن أسعار المجوهرات المعروضة لا تتناسب سوى مع طبقة معينة من السيدات، مستبعدة أن تقتني إحدى السيدات العاملات أي قطعة منها، مشيرة إلى أن دخلها كمعلمة يعجزها عن شراء أي قطعة من الألماس.

وأضافت أنه على الرغم من أن التصميمات مغرية، إلا أن قلة ذات اليد تحول دون الشراء، مبينة أن المعرض يعد فرصة مناسبة لرؤية الجديد من المجوهرات المختلفة، قائلة: «إن المعرض وما يحتويه يضاهي المعارض، التي تنظم في دبي»، مشيرة إلى أنها كانت تذهب إلى دبي لمتابعة هذه النوعية من المعارض التي تجمع آخر مستجدات الموضة العالمية فى مكان واحد.

فيما يرى فيرن شاه «هندى الجنسية» مسؤول عن فرع إحدى الشركات العالمية فى دبى والمشاركة فى المعرض أنه يوجد بعض المجوهرات المصنعة من الألماس واللؤلؤ والياقوت تتناسب أسعارها مع الطبقة الوسطى، وكذلك محدودو الدخل، قائلا:»على المرأة السعودية أن تبحث أكثر وتستغل هذه المعارض كفرصة لكي تزيد من ثقافتها الاستهلاكية فى عالم المجوهرات».

أما محمد مروان، مدير الإنتاج في إحدى الشركات الوطنية المشاركة في المعرض، فيؤكد أن المرأة العاملة هي هدف دائما لمعظم محلات المجوهرات، مستدركا بقوله: «لكن على الزائرات أن يتفهمن أن هذا المعرض دولي وتسعى معظم الشركات العالمية والمحلية من خلال مشاركتها إلى إظهار أفضل قطع المجوهرات لديها بغض النظر عن أسعارها».

وأضاف أن غالبية بيوت المجوهرات العالمية مخصصة لزبائن النخبة مثل رجال الأعمال أو الطبقات الغنية في المجتمع، حيث تبلغ سعر بعض القطع لديهم ما يقارب 10 ملايين ريال.

أما هيا السنيدى الرئيس التنفيذي لشركة ريد سنيدي للمعارض، الجهة المنظمة للمعرض فترى أن ما ميز هذا المعرض هو وجود قطع مجوهرات تناسب أسعارها كل الشرائح، قائلة: «هناك قطع مجوهرات بألف ريال وأخرى بمليون، كما توجد بعض الماركات العالمية ذات التصميم المبهر والجاذب».

والمحت أن توجد في المعرض كذلك بعض القطع التي صممتها سعوديات، مؤكدة أنها مميزة وبأسعار معقولة جدا، معربة عن أسفها عن المشاركة البسيطة للشركات المحلية، خاصة أن الجهة المنظمة للمعرض قد سعت بكل الطرق لتكون المشاركة المحلية مميزة وعرضت كل التسهيلات ووفرت محلات في المعرض بأسعار معقولة، بل رمزية.

وأشارت إلى أن النجاح الحقيقي للمعرض في نسخته الخامسة يكمن في إحضار كبريات بيوتات المجوهرات العالمية، مفيدة بأن عددا كبيرا من العارضين الدوليين يتطلعون إلى إقامة شراكات وافتتاح محلات دائمة لهم في المملكة في المرحلة المقبلة

وأضافت سنيدي، أنه على الرغم من كثرة العوائق والصعوبات، التي صادفت الشركة المنظمة، إلا أن المعرض حقق نجاحا في دوراته السابقة، وذلك في ظل الإقبال الكبير والصفقات، التي تم توقيعها، مشيرة إلى أن المعرض شارك فيه هذه السنة 70 عارضًا من 11 دولة يمثلون كبريات بيوت الخبرة العالمية.